أضف إلى المفضلة
السبت , 17 شباط/فبراير 2018
السبت , 17 شباط/فبراير 2018


خالد المجالي يكتب ... أفق يرعاك الله

09-01-2017 08:30 PM
كل الاردن -

سبعة ونصف مليون مواطن يستنجدون ويصرخون بأعلى صوتهم - أفق يرعاك الله - ما زال في الوقت متسع لجبر الكسر وإصلاح الخلل وتجديد البيعة والانطلاق إلى مستقبل يوفر الحد الأدنى من الأمن والأمان الحقيقي ، وليس أمن الحكومات ورعاتها وزبانيتها.

سبعة ونصف مليون إلا قليلاً منهم ، يباتون ليلهم ينتظرون فجراً تسطع فيه شمس الحرية الحقيقية وفرصة عمل لشاب وهو ينتظر ، و أرملة تبحث عن ثمن تنكة كاز ، وأب ضاق ضرعاً وهو يتسول على أبواب البنوك ومؤسسات الإقراض ودائرة الأراضي لبيع أو رهن قطعة أرض ورثها من الآباء والأجداد.

سبعة مليون ونصف انسان ، باتوا لا يؤمنون بأن هناك أمن وأمان ، إلا في أغاني عمر العبدلات ورفاقه ممن تعهدوا قصائد المديح مدفوع الأجر وبعض متخصصي الإذاعات الصباحية تحت المكيفات ، حتى كشفت عورتنا جريمة الكرك وما زلنا ننتظر فقط الاعتراف بالتقصير والاعتراف بالذنب إكراماً لدماء الشهداء التي تساوي كل هرج المهرجين والرداحين والأبواق.

فساد لم يترك دائرة أو وزارة إلا وطالها ، وقوانين تفصل إما للتنفيع أو التكميم ، وضرائب لم يعد المواطن يعرف عددها أو مبررها ، والأخطر من كل ذلك عندما يتم رهن الوطن وترابه لجهات خارجية من أجل تسديد فواتير لا ذنب للمواطن فيها ، والويل الويل لمن يؤشر إلى الخلل والسبب.

بالأمس حاولت الحكومة تسريب نيتها في رفع أسعار المشتقات النفطية والغاز وغيرها وبعد ساعات خرج علينا رئيس الحكومة ليقول أن اسطوانة الغاز خط أحمر ، وأنا أقول له : لا يا دولة الرئيس ليست خط أحمر ولا أصفر ارفع كما تشاء وقرر ما تشاء ولتعلم إننا بشوق كبير للإطاحة بك وبحكومتك ومجلس نوابك ، فما عاد لكم مكان بين أبناء الشعب الجائع والحائر.

الإدارات الفاشلة التي سيطرت على الدولة في العقد الأخير ، تعود مجدداً اليوم بنفس الأسلوب بعد أن اطمأنت للمواطن المغلوب على أمره - فهل يدفع المواطن سبب فشلها وسؤ إدارتها وهو ليس من اختارها أو أوجدها - أم حان الوقت أن يقول المواطن كلمته ولو مرة واحدة ، أن هذا الوطن ليس مزرعة ولا شركة خاصة وأن من حقه ان يختار الأشخاص القادرين على إدارة أمور دولته ووضع حد لكل الانفلات والتخبط الذي أصبح عنوان تلك المرحلة.

سأختم برجاء للحكومة أن ترفع الأسعار و أن لا ترحم الشعب فقيره أو مسكينه ، فلا بد من حافز حقيقي يحرك سبعة مليون مواطن ليعيد اللأمور إلى نصابها ولتعود سلطة الشعب وينتهي زمن التفرد بالقرار فنحن شركاء في هذا الوطن ولسنا عبيداً إلا لله تعالى.

التعليقات
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012