أضف إلى المفضلة
الخميس , 26 نيسان/أبريل 2018
شريط الاخبار
فرنسا تكشف عن 416 ممولا لتنظيم داعش في فرنسا سرقة اغنام من قرية حوية البلاونة في مادبا الحمود يكرم 3 من مرتبات العقبة انقذوا مواطنين الرزاز يؤكد: التربية تحترم حق المعلمين في التعبير السفير الروسي السابق في الدوحة: حمد بن جاسم اعترف لي ان قطر لعبت دورا كبيرا في تدمير ليبيا وسورية ومصر واليمن بأمر أمريكا - " فيديو " تنقلات محدودة للقضاة المتدرجين - اسماء السفارة العراقية تدعو لاستصدار تصاريح التغطية الصحفية للانتخابات التشريعية السياحة تعمّم اسس السلامة العامة للبرك والشواطىء انقاذ سائحين بريطانيين تاها في البادية الشمالية جلسة مشتركة للأعيان والنواب بشأن المسؤولية الطبية والأعلى للشباب السعودية أعدمت 48 شخصا منذ بداية العام مدير عمل الكرك: 500 فرصة وظيفية في صناعة الملابس والفندقة 68 % من الاردنيين يَرَوْن ان الحكومة تسير بالاتجاه الخاطئ منحة بقيمة 261 ألف دينار لبلدية معان لطوف: 168 مليون دينار تنفق سنويا على مساعدات الأسر الفقيرة
بحث
الخميس , 26 نيسان/أبريل 2018


احمد الدقامسة اقوى الشواهد

بقلم : ضيف الله قبيلات
19-03-2017 05:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


واظبت على زيارته في سجن سواقة منذ عام 97، وكان يشجعني على هذه المواظبة وجود احد طلابي اصغر سجين سياسي وقتها علي السنيد 'سعادة النائب فيما بعد' ثم كان يشجعني ايضاً على الزيارة سعادة النائب السابق ليث شبيلات مد الله في عمره ومتعه بالصحة والعافية الذي يحملني بسيارته الى هناك، ثم خرج علي من السجن بعد مدة.

واظبنا ثلاثتنا على زيارة احمد وكان 'ابو فرحان' كريماً سخيا كعادته على السجناء حتى بسدور الحلويات كرمال البطل احمد الدقامسة، وكان كثيرون غيرنا يزورون احمد.

ثم بعد مدة ادخل ليث سجن سواقة فواظبنا علي السنيد وانا على زيارة الاسدين ليث شبيلات واحمد الدقامسة ثم بعد مدة خرج ابو فرحان وبقي احمد واستمرينا الثلاثة نزور احمد حتى تاريخ 2001/1/7 حيث منعتني الاجهزة الامنية من زيارة احمد على اثر محادثة دارت بيننا اثارت غضبهم وبعد التحقيق نقلوني الى مدير الأمن الوقائي بعمان انذاك الذي قرر احتجازي تلك الليلة في زنزانة انفرادية تحت الارض في ما كان يسمى العبدلي وفي اليوم التالي حضر سعادة النائب السابق علي ابو اربيحة جزاه الله خيرا الى مدير الامن العام يكلمه بشأني فأمر باطلاق سراحي مع التأكيد على منعي من زيارة احمد الدقامسة.

قبل عشرين عاما كان الجندي العربي الاردني احمد الدقامسة يصلي في مكان عمله في الباقورة، كان قلب احمد مليئاً بالايمان بالله وبحب فلسطين والمسجد الأقصى وكان قلب احمد مملوءا غيظا وحنقا على اليهود الارهابيين الغزاة المحتلين لفلسطين بسبب غزوهم واحتلالهم اولا ثم بسبب جرائمهم ومجازرهم بحق الشعب الفلسطيني ثم بسبب حرقهم للمسجد الأقصى وتدنيسه اليومي من قبل هؤلاء الحوش اللمم.

كان 'بالون' احمد مملوءا على الاخر ولو مرت به فراشه لفجرته، لكن بالون احمد المملوء على الاخر فجرته السخرية والاستهزاء بدينه وصلاته، واين؟ على ارض الاردن دار الاسلام، وممن؟ من انجس وأخس خلق الله واشدهم عداوة للمؤمنين، قال تعالى :' لتجدن اشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين اشركوا'.

فجر بالون احمد المليئ على الاخر يهوديات سافرات ساخرات مستهترات، وكان ما كان حقاً جزاءا وفاقا إذ أن من حق احمد الدقامسة ومن حق كل عربي مسلم ان يثأر لدينه وصلاته ومن حقه ان يثأر لاطفال فلسطين، صحيح ان ما فعله احمد كان عفويا انفعاليا لكني اميل الى انه كان إلهاما والله تعالى أعلم.

ترى من الذي الهم احمد او ملأ قلب احمد؟ هل هي امه التي قالت لاحمد في اول جلسة تحقيق حضرتها 'ارفع راسك فوق'؟ ام انه ابوه عليه رحمة الله؟ ام هي المدرسة؟ ام هو القران الكريم والحديث الشريف؟ او لعلها الصلاة؟ او لعها جرائم اليهود الارهابيين ومجازرهم المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني الاعزل؟ ام هي 'وادي عربة' التي وقعت قبل الباقورة بثلاث سنوات؟ ام هي معركة الكرامة؟ او لعله وجود هذه الشرذمة الغربية في هذا الوسط العربي الاسلامي الواسع المحيط؟ ام هو حرقهم للمسجد الأقصى؟ ام هو التدنيس اليومي للمسجد الأقصى من قبل اخس وانجس خلق الله؟ ام ان كل ما ذكر صحيح؟.

الشواهد في الاردن على ان الشعب في جهة والنظام في جهة أخرى كثيرة، منها حال الاردن على العموم ومنها الفساد المحصن حيث ما زال الفاسدون احرارا طلقاء ومنها خروج الشعب الاردني الى الشوارع بين الحين والآخر مع اصرار النظام على عدم الاستجابة لمطالب الشعب المشروعة ومنها 'وادي عربة' ومنها استيراد الغاز الصهيوني ومنها كثرة الضرائب وارتفاع الاسعار مع الدخل المتدني ومنها المديونية الباهظة ومنها عدم تسليم قاتل المواطن الاردني رائد زعيتر لنا للقصاص منه او حتى اعتقاله وحبسه ومنها عدم تسليم قتلة المواطن الاردني سعيد العمرو والمواطن الاردني ابراهيم الجراح.

كل هذه شواهد قوية على ان الشعب الاردني في جهة والنظام في جهة أخرى لكن اقوى الشواهد على هذا التمايز بين الشعب والنظام هو البطل الملهم احمد الدقامسة، فقد صنع احمد هذا التمايز قبل عشرين عاما في الباقورة يوم ذهب النظام باحمد الى السجن وذهب الشعب الاردني الى ابدر متعاطفا مع احمد واهله وذويه، وظل هذا التمايز قائماً يؤشر عليه احمد طوال العشرين عاماً التي قضاها في سجنه واستمر احمد يصنع هذا التمايز حتى يوم خروجه من السجن، اذ حاول النظام عرقلة الفرحة الشعبية بعدة وسائل واساليب، لكن الشعب الاردني وصل بطريقته الى احمد من كل المحافظات لتهنئته ووزعوا الحلوى في المساجد و في الدوائر وعلى الطرقات في كل المحافظات.

خرج اليوم احمد وما زال قلبه مليئاً بالايمان بالله وبحب فلسطين والمسجد الأقصى، دل على ذلك حديثه لمراسل قناة الجزيرة 'تامر الصمادي' بقوله 'لا تقولوا اسرائيل هذه فلسطين من البحر الى النهر اما الغزاة الصهاينة فهم 'نفايات' القاها الغرب في بلادنا يجب علينا دفنها او حرقها او يعيدوها من حيث اتت.

ببساطة شديدة احمد الدقامسة اردني عربي مسلم مؤمن غيور.. والقلوب مليانه.
ضيف الله قبيلات

التعليقات
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012