أضف إلى المفضلة
الثلاثاء , 25 نيسان/أبريل 2017
الثلاثاء , 25 نيسان/أبريل 2017


المعشر : يجب إعادة النظر في مفهومي "الموالاة والمعارضة" - صور

18-04-2017 04:50 AM
كل الاردن -

عقدت الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة ،في مقرها أمس الأثنين ،محاضرة لوزير الخارجية الأسبق الدكتور مروان المعشر ،أدارها الدكتور منذر الحوارات ،وترأسها المهندس سمير الحباشنة ،بعنوان 'الأردن وتحديات المستقبل'.

الدولة ما زالت ترفض المواطن كشريك

وقال الدكتور مروان المعشر أن هناك حقبتين في العالم العربي تمران في مرحلة 'الإزالة' ،أولهما العقود الاجتماعية التي كانت سائدة في الدول العربية ومن ضمنها الأردن ،هي عقود مفروضة في أغلب الأحيان ،شارحا ذلك بأن أنظمة الحكم كانت تعتقد أن توفير السلع الأساسية وفرص العمل للمواطن ،تبعده عن ساحة صنع القرار في الدولة التي يسكنها ،إلا أن هذه المعادلة قد اختلت بداية القرن الواحد والعشرون ،بسبب وصول الدولة إلى حالة 'التخمة' الخدمية.

وأضاف أن الدولة بقيت متمسكة بالشق الثاني من المعادلة ،بمعنى أنه رغم تدني الخدمات وشح فرص العمل ،إلا أن الدولة ما زالت تطمح إلى كتم صوت المواطن في عملية صنع القرار ،وهذه إحدى الشرارت التي ساهمت في إشعال الربيع العربي.

وتابع أن الدول التي كان لديها مؤسسات 'صورية' مثل الأردن ،أو لديها فائض مالي مثل دول الخليج العربي ،استطاعت أن تنجو من مد الربيع العربي ،مع بقاء الطابع 'الريعي الغير المنتج 'على أنظمتها.

زوال النفط أصبح قريبا

في ذات السياق قال المعشر ،أن حقبة النفط آيلة للزوال مما يؤدي إلى إنتهاء الأنظمة 'الريعية' ،مؤكدا أن النفط لن يصل إلى مئة دولار مرة أخرى ،منوها أن الدول المستوردة للنفط مثل الأردن ،ستكون في وضع أخطر لأنها تعتمد على المساعدات الخارجية للدول النفطية أو على حوالات العاملين في تلك الدول.

وبين أن رقم منحة الولايات المحدة للأردن قد وصل ذروته بمليار ونصف دولار ،وهو ثاني أعلى رقم بعد دولة إسرائيل ،لا سيما أن إدارة ترامب قد خفضت من قيمة المساعدات الخارجية 37%.

وعبر المعشر عن قلقه ،بأن الدولة الأردنية ليست في 'مزاج' اقتصادي ،إنما تعيش في مزاج أمني بامتياز ،حيث أنها تتحدث عن الحرب على الإرهاب وعن قتال داعش وأخواتها ،دون أن تلتفت إلى الظرف الاقتصادي المقلق الذي تمر فيه.

وأضاف أن الأمن يخلق استقرار ولا يخلق الازدهار ،مؤكدا أن المواطن لم يلجأ إلى الشارع بعد ،ليس إيمانا بالوضع القائم إنما وعيا بما يحدث حولها.

العقد الاجتماعي في الأردن أنتهى

وأكد المعشر أن الظرف الاقتصاد الأردني ،قد أنها العقد الاجتماعي القديم المبني على 'الريعية وعدم الإنتاج' ،مشددا على أن'الأردن بأمس الحاجة إلى عقد اجتماعي جديد ،مبني على قواعد سياسية واقتصادية واجتماعية جديدة'.

الموالاة والمعارضة

وفي سياق متصل قال المعشر ،أنه يجب إعادة النظر في مفهومي 'الموالاة والمعارضة' ،شارحا 'أن كل من يتحدث اليوم في إمكانية تحقيق رؤى جلالة الملك التي ترجمها في أوراقه النقاشية ينعت بالمعارض' ،ومن يريد الحفاظ على الوضع القائم يعتبر 'موالي' ،وهو ما خلق أزمة ثقة 'خطيرة وغير مسبوقة' بين الدولة والمواطن.

مواطنة متساوية

وحول ملف المواطنة قال المعشر ،أن لا سبيل للدول العربية إلا بتطبيق مبدأ 'المواطنة المتساوية' وإعلاء الهوية الجامعة على كافة الهويات الفرعية الأخرى.

وفي رده على أسئلة الحضور المكون من سياسين وباحثين واقتصاديين ،قال المعشر أن التشريعات الناظمة للحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في الأردن هي تشريعات 'قاصرة' ،مما أدى إلى تغول السلطات على بعضها البعض.

وفي رده على سؤال حول الربيع العربي ،رفض المعشر فرضية المؤامرة الخارجية ،موضحا أن البلدان التي شهدت حراك كانت تعاني من أزمة 'حوكمة'.

وحول وجود النفط في الأردن ،قال المعشر أنه لا يعتقد أن هناك نفط في الأردن ،ولا يوجد هناك مبرر عقلاني لإبقاء الدولة على النفط في باطن الأرض إذا كان موجودا أصلا.

وفي نهاية المحاضرة ،وجه الدكتور الحوارات رسالة معايدة إلى جميع المسيحيين الذي يحتفلون في عيد الفصح المجيد في كافة الدول العربية.

وشكر المهندس الحباشنة ،المحاضر على ماقدمه من مسائل هامة ،قائلا أن الأردن بحاجة إلى مشروع نهضوي يعتمد على الأوراق النقاشية التي طرحها جلالة الملك ،ليحرك المياه الراكدة في الأردن.

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
18-04-2017 06:14 AM

شخصيه مميزه و عقلانيه

2) تعليق بواسطة :
18-04-2017 09:48 AM

يجب اعادة النظر بمفهوم الموالاة والمعارضة!!!! عنوان جميل وحسب متابعتي ان هذا القول (ماركة مسجلة باسم نبيه بري المسؤول اللبناني المعروف)،، على ايه حال من العنوان كنت اظن انني ساقرأ خبر يتعلق بمجلس العموم البريطاني ، او يخص الاحزاب المشاركة في الحكومة الايطاليه بعدين (اتبين لي انو الحكي عندنا)!!!!!! فقط لا اضافة على التعليق !!!!

3) تعليق بواسطة :
18-04-2017 10:51 AM

نريد وصفي جديد

4) تعليق بواسطة :
18-04-2017 12:16 PM

نعم شخصية مميزة و عقلانية. اتمنى ان تكون هذه الندوات متكررة و يدعى اليها مسؤيلين حكومييين.

5) تعليق بواسطة :
18-04-2017 03:09 PM

نريد فقه جديد يجسد مفهوم الولاء والانتماء، شكرا

6) تعليق بواسطة :
21-04-2017 05:29 PM

أين يقع مقر الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة ؟ أريد الإنضمام لها

7) تعليق بواسطة :
22-04-2017 03:17 AM

I respect Mr. Muaasher, however, if he is sincere about his views and if he really believed in them, why he didn't run in the last parliamentary elections in Jordan to advance and carry out this agenda he talks about? Mr. Muaasher partially engineered all the programs that resulted in the issues we are facing today. Nonetheless, I agree with him that the Arab Spring was not a conspiracy

8) تعليق بواسطة :
23-04-2017 12:35 PM

اقسم بالله انك بتفهم وبتحكي صح

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 400 حرف


جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012