كل الاردن | مشروع إسقاط سورية انتهى ..ومصيره إلى الفشل
أضف إلى المفضلة
السبت , 23 أيلول/سبتمبر 2017
السبت , 23 أيلول/سبتمبر 2017


مشروع إسقاط سورية انتهى ..ومصيره إلى الفشل

بقلم : هشام الهبيشان
20-04-2017 06:24 PM
ب
تتساقط بؤر الإرهاب تحت ضربات الجيش العربي السوري، وتتساقط معها أحلام وأوهام عاشها بعض المغفلين الذين توهّموا سهولة إسقاط سورية، ونحن نلاحظ أنّ حجم الضغوط العسكرية في الداخل السوري بدأ بالتلاشي مع انهيار بنية التنظيمات الإرهابية، وخصوصاً بعد إشعال الجيش وقوى المقاومة الشعبية معارك كبرى وعلى عدة جبهات، فمنذ مطلع شهر تشرين الأول من العام الماضي لاحظ جميع المتابعين لمجريات الحرب التي عصفت وما زالت تعصف بسورية تغيّراً مضطرداً في قواعد اللعبة السياسية والعسكرية، والذي يصبّ في مصلحة الدولة السورية التي كسبت نقاطاً عدّة، بينما خسرت قوى التآمر الكثير من نقاطها، بل تعرّت في شكل كامل أمام الجميع.

وبقراءة موضوعية للأحداث على الأرض السورية، هناك مؤشرات إلى تحسُّن ملحوظ في ما يخصّ الأمن المجتمعي والأمن الاقتصادي، رغم حجم المأساة التي لحقت بالسوريين نتيجة الحرب على وطنهم،لقد تجاوزت سورية المرحلة الأصعب من عمر الحرب المفروضة عليها، ومهما حاولت دول التآمر إعادة الأمور إلى سياقها المرسوم وفق الخطة المرسومة لإسقاط سورية، فإنّها لن تستطيع الوصول إلى أهدافها، لأنّ حقائق تلك الحرب تكشفت للجميع.


الدولة سورية تعرّضت لحرب قذرة، فالتقارير ومراكز الدراسات العالمية أكدت أنّ عدد الدول التي تصدّر الإرهابيين إلى سورية تجاوز 92 دولة، وأنّ هناك غرف عمليات منظمة ضمن بعض المناطق المحاذية لسورية، لتدريب وتسليح هؤلاء الإرهابيين ثم توريدهم وتسهيل عبورهم من أغلب المنافذ الحدودية، وخصوصاً الحدود التركية، والتي تحدثت هذه الدراسات عنها بإسهاب، شارحة كيف سمحت تركيا بعبور عشرات الآلاف من الإرهابيين، لذلك من الطبيعي أن نجد اليوم كمّاً هائلاً من الإرهابيين قد دخل إلى سورية، بهدف ضرب المنظومة السورية المعادية للمشروع الصهيو ـ أميركي، وضرب الفكر العقائدي المقاوم لهذه المشاريع، وخصوصاً المنظومة العقائدية للجيش العربي السوري واستنزاف قدراته اللوجيستية والبشرية، كهدف تتبعه أهداف أخرى في المنظومة الاستراتيجية للمؤامرة الكبرى على سورية، لأنّ تفكيك الدولة يستلزم تفكيك الجيش ومن ثمّ المجتمع ومن ثمّ الجغرافيا، وكان هذا الرهان هو الهدف الأساس من عسكرة الداخل السوري.

ومع استمرار انتصارات الجيش العربي السوري وتماسكه وتلاحم الشعب مع هذا الجيش العقائدي، انهارت في شكل تدريجي أهداف هذه المنظومة، أمام إرادة الجيش وتلاحمه مع كلّ كيانات الداخل السوري من شعب وقيادة سياسية رغم محاولات شيطنته إعلامياً من قبل وسائل الإعلام المتآمرة، وقد شكلت معركة تحرير حلب التي خاضها الجيش العربي السوري بدعم من حلفائه وما سيتبعها من معارك، البداية لإسقاط هذا المشاريع التقسيمية للدولة السورية وللمنطقة العربية ككلّ، فاليوم من المتوقع أن يفتح الباب أمام معارك التحرير الكبرى في إدلب وحمص وحماة ودمشق وريفيها الشرقي والغربي، انتقالاً إلى معارك دير الزور.



في هذه المرحلة من الواضح أيضاً، أنّ لتماسك وتلاحم القوى الوطنية في الداخل السوري، والتي تؤمن جميعها بقضيتها والمتفهّمة لحقيقة وطبيعة هذه الحرب من حيث أبعادها وخلفياتها، دوراً بارزاً بالتصدّي لهذه المؤامرة ودعم مسارات عمل الجيش العربي السوري، ومن هنا فقد أجهض هذا التلاحم لثلاثية الجيش والشعب والقيادة السياسية خطط المتآمرين وأسقط أهدافهم بالتضحيات الجسام، فالمؤسسة العسكرية السورية، ورغم كلّ ما أصابها، أرسلت رسائل واضحة وأثبتت أنها مؤسسة عميقة ووطنية وقومية جامعة، لا يمكن إسقاطها أو تفكيكها ضمن حرب إعلامية، أو خلق نقاط إرهابية ساخنة في مناطق متعدّدة لمواجهتها، فانتفاضة الجيش العربي السوري الأخيرة والسريعة في وجه كلّ النقاط الساخنة وبدعم كامل من غالبية الشعب السوري، شكلت حالة من الإحباط عند أعداء سورية، وأدّت إلى خلط أوراقهم وحساباتهم لحجم المعركة، وأسقطت يافطة «إسقاط سورية»، بتلاحم الجيش والشعب والقيادة السياسية.


ختاماً، علينا أن نقرّ جميعاً بأنّ صمود الجيش السوري والتلاحم بين أركان الدولة وشعبها وجيشها للحفاظ على وحدة الجغرافيا والديموغرافيا من الأعداء والمتآمرين والكيانات الطارئة في المنطقة والتي تحاول المسّ بوحدتها. ما هو إلا فصل من فصول قادمة سيثبت من خلالها السوريون أنهم كانوا وما زالوا وسيبقون بتكامل وحدتهم، صفاً واحداً ضدّ جميع مشاريع التقسيم، وسيستمرّون في التصدّي لهذه المشاريع، إلى أن تعلن سورية أنها أسقطت المشروع الصهيو ـ أميركي، وانتصرت عليه، وهذا ليس ببعيد بل يبدو أنه قريب جدّاً.

*كاتب وناشط سياسي- الأردن.
hesham.habeshan@yahoo.com

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
20-04-2017 06:30 PM

رائع جداً بكل ما تكتب حماك الله ووفقك ايها الكاتب الفذ

2) تعليق بواسطة :
20-04-2017 08:26 PM

بلد مجتل من قبل ايران ومليشيات حسن وروسيا وامريكا وبتقول صمود. بضعة طلاب من درعا كتبوا بعض الشعارات ضد الرىس قوبلت بالاعتقال والتعديب, منهج بشار وزبانيته نفس منهج ابوه الدموي هون لب القصيد. لو كان ريس مسؤول كان يتجاوز لكن الحكم الديكتاتوري التسلطي البوليسي هكدا يصنع. مع احترامي للكاتب الا انه يتبع نفس سياسة ايران وروسيا وبشار ودلك لانكار الوقايع.

3) تعليق بواسطة :
20-04-2017 10:36 PM

سؤال للاخ الكاتب ارجو الاجابه عليه، ماذا تفعل ايران في لبنان وسوريا والعراق واليمن؟

4) تعليق بواسطة :
21-04-2017 06:09 AM

سورية لن تسقط وستبقى ما بقي الزمن

5) تعليق بواسطة :
21-04-2017 11:10 AM

الاعلام الامريكية في منبج والشمال السوري
الاعلام التركية في جرابلس وريف حلب
الاعلام الروسية في طرطوس وحميميم
الاعلام الايرانية في دمشق والسيدة زينب
الاعلام الاسرائيلية في الجولان المحتل
اعلام حزب اللة في حلب والقصير والزبداني
اعلام المليشيات الطائفية في حماه ودرعا وحلب
الاعلام الداعشية في الرقة ودير الزور
الاعلام الكونجولية والمومبيقية في السويداء
ثم يأتي من يقول ان بشار الاسد انتصر هههه

6) تعليق بواسطة :
21-04-2017 12:08 PM

حسب ايران وروسيا ومليشياتهم لا يوجد شئ اسمه الشعب السوري، ما عدا اللي كانوا في كفريا والفوعه وذلك يترتب عليه ان اي سوري طفل شيخ شاب بنت امراءه هم ارهابيين وبنك اهداف لطائراتهم ورصاصهم. عاى النقيض في اليمن وحسب الايرانيين يوجد شعب يمني الا وهم الحوثيين بينما اليمنيين الاخرين وخاصه الموجودين في تعز والمحافظات البتروليه هذول مش من الشعب اليمني اي ارهابيين

7) تعليق بواسطة :
21-04-2017 08:35 PM

ايضا النظام البحريني لم يجلب قوات اجنبية لقتل وتدمير الشعب البحريني وتدمير الدولة البحرينية كما يفعل النظام السوري.كل تركيز هذا الاعلام على البحرين وناسي المجازر في العراق وسوريا والموصل وحلب والرقة

8) تعليق بواسطة :
22-04-2017 02:46 PM

وما من عربي مخلص وفي لعروبته الا ويتمنى لسوريا وشعبها وحضارتها ورقيها كما تمنيت أنت أخي الكاتب ، ولكن بعد ماذا فأهلها مشردون في الداخل والخارج وبيوتها كأنها الأطلال الدارسه ، أما إسرائيل فحقأ إنها تعيش القلق ، فمن حدود آمنة هادئة بفضل قيادة متآمره الى فوضى مختلطه ولوقته لم تفرز إسرائيل البديل المخلص لها ولأمنها ، وإن لم تجده ستدعو للأسد بالبقاء وطولة العمر ، لك الله سوريا....

9) تعليق بواسطة :
22-04-2017 04:19 PM

والغريب ان الكاتب يذكر 92 دولة,يا محترم هل يعني هذا اشتراك كل دولهم في الحرب؟متى تنظرون للامور ضمن حجمها الحقيقي؟انتم احرار في حبكم لنظام قتل شعبه وشرده,ودمر بلده من اجل بقاء شخص واحد على كرسي الحكم,لكن ارحموا عيوننا وعقولنا !!!

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 400 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012