أضف إلى المفضلة
السبت , 27 أيار/مايو 2017
السبت , 27 أيار/مايو 2017


هجوم على مدرسة .. شر البلية ما يضحك

بقلم : عصام قضماني
21-04-2017 12:41 AM
شر البلية ما يضحك .. البلد كلها مشغولة في قضية تطوير التعليم , ولم يبق مالك في المدينة الا وأفتى , وهؤلاء يسنون أسنانهم ويستلون خناجرهم وسيوفهم ويهجمون على المدرسة .

إذا عرف السبب بطل العجب , لكن العجب هنا في هذه الحكاية هو السبب وهو نقل طالب نقلا تأديبيا . فكان القرار كفيلا بتجميع شباب العشيرة وأولاد الحارة والحارات القريبة , وقد بيتوا للهجوم بليل , وما أن أصبح الصباح حتى باغتوا المدرسة بطلابها ومعلميها وغرفها الصفية تكسيرا وضربا .

رفضت عائلة طالب نقل تأديبيا من المدرسة قرار الإدارة وبدلا من أن يذهب ولي الأمر لإستقصاء الحقائق ويتبين السبب الذي ربما يكون الطالب نفسه قرر التحضير للهجوم , فجمع الأقارب وهات يا تحريض وهتف في ميدان المعركة , عليهم , أحشدوا لهم كل رباط لا تتركوا عصا ولا حجراولا سكينة ولا خنجرا كل الأسلحة غير المحرمة .. خمسون شخصًا، تجمعوا على قلب رجل واحد , أليس بينهم حكيم يتحرى ويقول تقفوا لنتبين , كلا كلهم مجمعون على أن المدرسة هي المذنب وأن تأديبها واجب فهبوا إليها بالعصي والحجارة والأسلحة البيضاء، والحصيلة إصابة معلمين ومدير المدرسة، المهم إيقاع أكبر الخسائر بالمدرسة وبالمدير صاحب القرار .

حطموا المدرسة ومرافقها وعددا من سيارات المعلمين، فيما لم تتمكن الأجهزة الأمنية من ضبط سوى أربعة أشخاص من المعتدين فأين ذهب ال 46 الباقين . هم لاذوا بالفرار , وعلى الأغلب أنهم مستأجرون أو متعاطفون من أولاد الحي , هي ضغينة مكبوتة ضد المدرسة وضد التعليم، وربما معظمهم كان فصل من ذات المدرسة أو تركها عن رضا فالتعليم لا يعني له شيئا ولا المدرسة ببنائها ولا بمن فيها .

نقابة المعلمين الأردنيين إستنكرت الاعتداء، وبدلا من تأنيب المعتدين ذهبت الى لوم سياسة وزارة التربية والتعليم في تأخير قوانين حماية المعلم وكرامته وأمنه، وغياب تعليمات الانضباط المدرسي دون والتعاون مع النقابة الممثل الشرعي والوحيد للمعلمين في الأردن.. الممثل الشرعي والوحيد .أظنها كانت سببا في تصغير كثير من قضايانا القومية حتى ذابت في مستنقع الفردية , ما علينا , المهم أن النقابة لا تلوم الأسرة ولا أولاد الحارة , بل تلوم الوزارة التي تباطأت في توفير الحماية للمعلم , وكأن المعلم يحتاج الى شرطي أو مرافق أو لقانون كي يفرض إحترامه وهيبته , تعالوا بنا نسأل المعلم عما صنعته يداه في تربية جيل لا يحترم المدرسة ولا معلميها وقد كنا نحن ننظر في طفولتنا اليه مثل قامة شامخة , أنا شخصيا كنت أعتقد أن مدير المدرسة أهم من رئيس الوزراء , هذا في عالمي الصغير أنذاك طبعا , ولو أنني في ذلك الوقت تلقيت أمرا ما من رئيس الوزراء شخصيا لا يتناسب مع أمر المعلم أو مدير المدرسة لكنت حتما سأرفضه فكما قلت المعلم بالنسبة لسي كان أهم من الكل .

المهم بدلا من الدخول الى عمق المشكلة علق المعلمون في المدرسة الدوام احتجاجا على الاعتداء على المدرسة ومعلميها ومرافقها.

التعليم يا سادة , كل يوم يثبت أننا في أزمة تتعمق حيث لا ينفع الغريق قشة .

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
21-04-2017 06:46 PM

.
-- لن يصلح حال التعليم بأساتذته وطلابه إلا بإبعاد الإسلاميين الحزبيين عنه فالمدارس لديهم هي مشاتل لزراعة رؤيتهم الإقصائية في عقول الأطفال

-- كفاهم خمسون عاما وهذه نتائج إدارتهم المروعة , تعليم هزيل , اساتذة محبطون, عشائرية بطعم إسلامي, مناطقية بطعم إسلامي, شرقية غربية بطعم إسلامي , بأي أمر نجحوا.!!

-- إتركوا المدارس والمعاهد للعلم فقط فلقد كنا السابقون في المنطقة وصرنا اللاحقون , كفى.

.

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 400 حرف


جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012