أضف إلى المفضلة
الخميس , 22 شباط/فبراير 2018
شريط الاخبار
ضبط مطلوب ومشبوه ببيع المخدرات وبرفقته آخرين في السلط دمشق توجه رسالتين لمجلس الامن بشأن القذائف الصاروخية على العاصمة وتؤكد حقها في الدفاع عن أراضيها ومواطنيها واشنطن تقترح حوارا سريا مع طهران… وإيران ترد بالمطالبة بإنهاء لعبة “العصا والجزرة” حزب جبهة العمل الإسلامي: الحكومة باتت تشكل عبئاً على المواطن موسكو تدعو لانعقاد مجلس الأمن الدولي حول الغوطة "التعليم العالي": نطمح لزيادة الطلبة الوافدين إلى 70 الفاً العام 2020 لبنان يفرض توازن الرعب على إسرائيل.. فهل فَّعَّل حزب الله التاريخ وقانون الشعوب المستضعفه. استخراج 14 دودة من عين أمريكية محلل اسرائيلي لا يستبعد شن تتنياهو حربا شاملة للهروب من قضايا فساده اتفاق على استسلام الأكراد في عفرين؟ الامارات تتطلع لتصدير حليب الابل الى روسيا الحديث في إسرائيل عن انتخابات مبكرة العام الحالي راصد: 84 %من أعمال مجلس النواب الثامن عشر تشريعية موظفو امانة يعلقون اعتصامهم حتى 19-3-2018 الامير حسن يقود سيارة بدون حراسة
بحث
الخميس , 22 شباط/فبراير 2018


خالد المجالي يكتب...عندما تصبح الدولة مرعوبة

16-05-2017 08:00 PM
كل الاردن -

{في بعض الدول التي تدعي الديمقراطية والشفافية وسيادة القانون 'تجد الحكم المطلق' بمعنى حكم الرجل الواحد فلا قانون ولا سيادة ولا سلطة فوق سلطة الحاكم ،وحتى يصل الحاكم إلى هذه الحالة لا بد من دولة مرعوبة بكل مكوناتها ،فلا سيادة لقانون ،ولا لمؤسسية في إدارة الدولة ،وأهم عنوان فيها الفساد والأحكام العرفية}

ربما سيجد البعض بعض المبالغة في ما سطرته من كلمات ومصطلحات في مقالتي هذه، واصفا بعض الدول بالدولة المرعوبة ،دون استثناء لأي جهة فيها ،حكومية أو أمنية أو شعبية ،الكل فيها مرعوب ولا يقوى على قول الحقيقية أو الرفض أو حتى التعديل أحيانا ،لا بل الكل يتسابق فيها بإظهار ما بداخله من رعب من خلال 'النفاق والتسحيج' في العلن و تسمع منه العكس تماما في السر وكل ذلك بسبب 'الرعب الداخلي' الذي يسيطر عليه.

بعض دول العالم يكون لأجهزتها الأمنية والعسكرية موقف لا يتأثر كثيرا برغبات الحاكم وأحيانا كثيرة تجد القضاء سيد الموقف ،فمثلا يأتي قاض صغير يرفض قرار رئيس الدولة كما حصل قبل أسابيع في أمريكا ،دون أن يخشى القاضي غضب 'ترامب' حاكم العالم اليوم كما يقال وفي دول أخرى مرعوبة تجد رأس القضاء ينتظر مكالمة لإصدار حكم أو لإغلاق ملف.

بعض الدول المرعوبة تجد فيها أن 'العاملين في الأجهزة الأمنية والعسكري' مرعوبون أكثر من المواطن ليس بسبب موقعه ونفوذه ولكن بسبب فقدان ثقة 'الحاكم' في أي لحظة ولأي سبب ،فيخلع من موقعه كما تخلع الملابس البالية وترمى في سلة المهملات أحيانا وفي السجون أحيانا أخرى فلكل منهم 'ملف جاهز' كما الحال مع كل مواطن أو مسؤول آخر في الدولة.

في بعض الدول التي تدعي الديمقراطية والشفافية وسيادة القانون 'تجد الحكم المطلق' بمعنى حكم الرجل الواحد فلا قانون ولا سيادة ولا سلطة فوق سلطة الحاكم ،وحتى يصل الحاكم إلى هذه الحالة لا بد من دولة مرعوبة بكل مكوناتها ،فلا سيادة لقانون ،ولا لمؤسسية في إدارة الدولة ،وأهم عنوان فيها الفساد والأحكام العرفية.

في تلك الدول المرعوبة تجد المواطن يخشى الحديث في بعض الأمور حتى مع زوجته وتجد الموظف لا يثق بزميله ،وحتى الضابط والعامل في الأجهزة الأمنية والعسكرية أكثر الناس خوفا ورعبا ، أما القضاء فلا تجد إلا من رحم ربي من يعترض ويعلن موقفه من قضايا تمس الحريات والأحكام العرفية ،لا بل تم صنع هالة حديدية حولهم حتى لا يتجرأ أي مواطن أو قاض لانتقاد القضاء وما يحصل فيه حتى بات المواطن يشعر أنهم حملة رسالة الدين وحماتها فقرراتهم 'أشبه بالقرآن' لا يدخل بين سطوره الشيطان.

في تلك الدول تجد الإعلام في حالة انفصام تام 'عامة وخاصة' يفتح ويغلق ويوجه حسب الأوامر وأن تجاوز تلك الأوامر ولو من باب الاجتهاد يصبح عدو الأمة والشعب والتاريخ حتى لو كان تاريخهم ملطخا بالخيانة والتآمر ونهب خيرات الأوطان وإذلال الشعوب ، والأخطر من ذلك مساهمته في تجهيل الشعوب وقلب الحقائق حتى يصبح المواطن غير المسحج والمنافق والمرعوب 'فايروسا' غريبا يجب القضاء عليه.

في تلك الدول تجد طبقة من السماسرة والتجار مهمتهم تسهيل افقار الشعوب والدولة ويعملون لحساب الحاكم فقط فلا تجد أحدا ممن يملكون المال و يحتكرون التجارة وإلا ويرتبط بعلاقة وثيقة معه يدفعون ما عليهم أولا بأول ،وإن تجرأ أحدهم على إخفاء شيء سيدمر ويفلس وربما يغادر الوطن إلى غير رجعة ،لأن الحاكم الشريك والراعي الرسمي لكل مواطن وتاجر.

أختم مقالتي اليوم بما يحدث في بعض الدول المرعوبة ،بعد تلك المقدمة تصبح الدولة خالية ممن يمكن أن يطلق عليهم قوى وطنية أو شخصيات سياسية أو حتى وجهاء عشائرية ، فيصبح 'الكرسي' أو الموقع الوظيفي هو السيد وهو من يعطي للبعض الأهمية ،وأحيانا عدد الأصفار الموجودة بجانب رقم حسابهم البنكي ، وفي النتيجة إفراغ الدولة من أي شخصية وطنية قد يجتمع الناس حولها ،فلا يبقى أمامهم إلا أشباه الرجال ومستغلي الشعوب وسماسرة الحكام وجهلة العشائر ليكونوا واجهة الدولة المرعوبة.

التعليقات
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012