كل الاردن | علماء آثار يونانيون يحققون في وفيات مريبة حصلت قبل 25 قرنا
أضف إلى المفضلة
الثلاثاء , 12 كانون الأول/ديسمبر 2017
شريط الاخبار
200 مليون دولار منحة وقرض من البنك الدولي لدعم موازنة 'التربية' سفيرة أمريكا الأممية: توقعنا سقوط السماء بعد قرار ترامب.. لكن الحكومة تُحصّل 128 مليون دينار من العمالة الوافدة وتُسفّر 13 ألف عامل العلي تطمئن الأردنيين على أموالهم في الضمان بقولها: أمانة بأعناقنا الصفدي: لا صيغة نهائية لتوزيع الدعم حتى الآن حمزة بن لادن يدعو للإطاحة بالنظام الملكي السعودي لخيانة المسلمين ترامب ينفي اتهامات التحرش الجنسي ويرفض التحقيق إضراب شامل في البقعة احتجاجاً على قرار ترامب تقنية المعلومات في عمان الأهلية تكرم الطلبة المتفوقين الأردن يحصد مراكز متقدمة بمسابقة يوسي ماس العالمية موظفون في "العمل" يعلنون نيتهم الاعتصام احتجاجاً على نقلهم لـ(العدل) .. والعمل ترد أبو عابد يستعرض برنامج النشامى لنهائيات كأس آسيا الأحد "قرار روسي" بشأن تغريدات ترمب البشير" يترأس الوفد السوداني في القمة الإسلامية الطارئة في اسطنبول الصفدي: لأول مرة نتسلم تقريرا مفصلا حول سوق العمل
بحث
الثلاثاء , 12 كانون الأول/ديسمبر 2017


علماء آثار يونانيون يحققون في وفيات مريبة حصلت قبل 25 قرنا

15-07-2017 05:20 PM
كل الاردن -
أطلق علماء آثار في أثينا تحقيقا إثر اكتشاف حوالى مئة هيكل عظمي تحمل آثار موت عنيف قبل أكثر من 2500 سنة، في مهمة مضنية تستخدم فيها تقنيات مختلفة ومن المتوقع أن تستمر سنوات طويلة.
مسرح الجريمة هو مدفن واسع كان مستخدما من القرنين الثامن إلى الخامس قبل الميلاد في حي فاليرا الذي كان يضم الميناء القديم في المدينة اليونانية.
هنا، لا وجود لمعالم أو كتابات منقوشة كما في المدفن الأثري الآخر في حي كيراميكوس، بل مجرد أضرحة محفورة في أرض موحلة تتاخم بفوضى ظاهرة بقايا محارق للجثث وعلب جنائزية كانت تستخدم كنعوش للمواليد الجدد والأطفال الصغار.
في هذا الموقع المخصص لدفن الأشخاص المغمورين خلافا لمدفن كيراميكوس عند سفح الأكروبوليس، وقع علماء الآثار منذ 2012 على هياكل عظمية غريبة بعضها تظهر أشخاصا موثوقي الأيدي وراء الظهر أو أمام البطن مع رجلين مربّطتين.
وحصلت أهم الاكتشافات في ربيع العام 2016 مع فتح ضريح يحوي رفات 80 رجلا مقيدين بسلاسل، وهو اكتشاف 'لا مثيل له' في اليونان بحسب عالمة الآثار المكلفة أعمال النبش ستيلا خريسولاكي.
هؤلاء الرجال كانوا في سن الشباب وبصحة جيدة وفق المؤشرات الأولى لتحليل الأسنان، وهم كانوا مصطفين في ثلاثة صفوف بعضهم على الظهر وآخرون على البطن، فيما كان 52 منهم ممددين مع أياد مرفوعة.

وتوضح خريسولاكي أن هؤلاء الرجال قضوا بسبب ضربة على الدماغ، مشيرة إلى أنهم كانوا على ما يبدو ضحايا 'اعدام سياسي' حصل بين سنتي 675 و650 قبل الميلاد بحسب ما بيّن حوضان وجدا في الضريح.
وتلفت عالمة الآثار ايليانا بيفيدورو التي تدير تحقيق 'الطب الشرعي' في شأن هذه الوفيات القديمة في الكلية الأميركية للآثار في اثينا إلى أن هذه الفترة 'هي التي شهدت تشكل الدولة المدينة والانتقال نحو الديموقراطية على وقع اضطرابات سياسية قوية وتوترات بين الطغاة والأرستقراطيين والطبقات العمالية'.
وبحسب فرضية وضعها علماء الآثار على أساس نصوص للكاتبين في اليونان القديمة هيرودوت وثوسيديديس، قد تكون هذه الهياكل العظمية عائدة لأنصار الارستقراطي والبطل الاولمبي السابق كيلون قتلهم افراد قبائل الكميونيديس بعد محاولة فاشلة لفرض حكم ديكتاتوري.
ويقول مدير مختبرات مالكوم واينر الحديثة في الكلية الأميركية للآثار بانايوتيس كاركاناس 'حاولنا توظيف كل الوسائل التي اشتهرت عبر المسلسلات التلفزيونية للتحقيقات العلمية' بهدف كشف لغز هذه القضايا.
ولإنجاز هذه المهمة ثمة سلسلة كبيرة من التحاليل الجينية والإشعاعية لجمع كل المؤشرات المتعلقة بالسن وروابط القربى المحتملة والأصول الجغرافية والوضع الصحي أو المستوى الاقتصادي الاجتماعي.
هذا المشروع سيستغرق فترة طويلة تراوح بين خمس سنوات وسبع وهو يشمل جميع الموتى الآخرين في المقبرة أي أكثر من ألف في المجموع ممن تتكدس جماجمهم وعظامهم في المختبر.

وفي إحدى زوايا المختبر، يشهد هيكل عظمي مع ذراعين موثقتين وراء الظهر على العنف الذي كان ممارسا في اليونان القديمة بعيدا عن المثاليات المروج لها في الروايات الكلاسيكية الاغريقية.
وتوضح بريفيدورو أن هذا الهيكل قد يكون عائدا 'لأسير حرب أو مجرم أو عبد متمرد'.
ومن المقرر أن ينضم عشرة من الهياكل العظمية 'للمقيدين الثمانين' إليه في المختبر بحلول الخريف، فيما يبقى رفاق المحنة في المكان لإشراكهم في معرض مستقبلي عن مثواهم الأخير في حرم مركز نيارخوس الثقافي في فاليرا.
ويلفت كاركاناس إلى أن الموتى حتى الذين يبدون من دون ميزات لافتة وخصوصا مئات الأطفال الصغار الذين عثر على رفاتهم في علب جنائزية قد يكشفون أسرارا عن اساليب حياتهم ما يسلط الضوء على نحو أكبر على اثينا القديمة.

(أ ف ب)
التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 1000 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012