كل الاردن | عملية اقصى خيار التحرير
الأحد , 24 أيلول/سبتمبر 2017


عملية اقصى خيار التحرير

بقلم : الشريف محمد خليل الشريف
16-07-2017 08:00 AM

عملية بطولية جديده نفذها أحرار فلسطين داخل باحات المسجد الأقصى الشريف وهي عملية نوعيه في كل معطياتها وتركيبتها فقد نفذ العمليه يوم الجمعه ١٤ يوليو/تموز الجاري ثلاث شباب من مدينة أم الفحم من الداخل المحتل منذ عام ١٩٤٨ وهم من عائلة واحده وبأسم واحد محمد جبارين ٣٠ عام ومحمد جبارين ٢٠ عام ومحمد جبارين ١٩ عام هؤلاء الشهداء الأبرار خطوا باستشهادهم على باحات الأقصى الشريف عدة رسائل واضحه للصهاينة المحتلين وللسلطة الفلسطينيه والعالم كله مفادها أن هذا الشعب الفلسطيني شعب واحد ولحمة واحده لافرق بين المحتل منهم عام ١٩٤٨ او عام ١٩٦٧ ولا فرق بين فلسطينيي الداخل المحتل وفلسطينيي الضفة الغربيه أو قطاع غزه وإن فلسطين كلها محتله من نهرها الى بحرها وإن هذا الشعب هو شعب الجبارين الصامدين المرابطين الصابرين ولن يتنازل عن ذرة تراب من أرض فلسطين التاريخيه .

هؤلاء الشهداء لم يكونوا هواة عنف أو إرهاب ولكنهم أصحاب حق ومطلبهم الحريه كباقي شعوب الأرض وشعورهم بالظلم والأستبداد والأحتلال هو مادفعهم للقيام بهذه العملية البطولية إنتقاما للمسجد الأقصى المبارك والأسلام حيث حدثت في ساحات الأقصى المبارك وضد أنجاس من بني صهيون لتقول لهم هذا مسجد إسلامي مقدس ومبارك ولايحق لكم تدنيسه كما جاءت العمليه في زمن لاتعرف فيه الأنظمة العربيه إلا الأقتتال بينها وقد وضعت القضية الفلسطينيه على رفوف مكاتبها لتتراكم عليها غبار دبلوماسياتها لتقول لهم هنا القدس المحتله وهنا الأقصى الذي يدنس ليل نهار جهارا وعلانيه لعلها تصحي فيهم ضمائرهم النائمه وعباءاتهم التي خلعت نخوتها وكرامتها .

بعد العملية البطولية والتي قتل فيها إثنين من المرتزقة الصهاينة ومات الثالث متأثرا بإصابته قررت حكومة الأحتلال الصهيوني إغلاق المسجد الأقصى المبارك ومنع الدخول والصلاة فيه حتى يوم الأحد لتتوالى ردود الفعل المختلفه على هذا القرار وهو الأول منذ عام ١٩٦٩ والمخالف لكل الشرائع السماويه والقوانين الأنسانيه وكان الرد الأقوى من الأردن الذي طالب اسرائيل بفتح المسجد الأقصى أمام المصلين فورا وعدم إتخاذ أي إجراءات من شأنها تغيير الوضع التاريخي للمسجد أما دولة قطر فقالت نرفض بشده الأعتداء الغير مسبوق ومنع الصلاة في المسجد الأفصى المبارك هذا إعتداء لحرمة المقدسات والعبادة كما أعلنت الكويت إدانتها واستنكارها لمنع صلاة الجمعه في المسجد الأقصى وإعلانه منطقة عسكريه وكذلك أدان لبنان الأجراءات الأسرائيليه في مدينة القدس وناشد الدول العربيه والأسلاميه التحرك لحماية المسجد الأقصى والأماكن الأسلاميه والمسيحيه أما في تركيا فقد نظم الأتراك تظاهرة إحتجاجيه في اسطنبول تنديدا بمنع الصلاة في المسجد الأقصى كما طالبت تركيا إسرائيل لرفع الحظر عن المسجد الأقصى أما مصر فقد أعربت عن قلقها البالغ وطالبت جميع الأطراف بضبط النفس .

أما محمود عباس رئيس السلطه الفلسطينيه أو رئيس سلطة رام الله فقد قدم العزاء للنتنياهو هاتفيا وأدان عملية الأقصى ورفض العنف وخاصة في دور العباده وقد استنكر رئيس جهاز المخابرات الفلسطينيه في رام الله عملية الأقصى التي حدثت في ساحات المسجد الأقصى وأكد رفض السلطه لكل أشكال العنف والأرهاب وقال إن وفدا من السلطه سيقدم واجب العزاء للجانب الأسرائيلي وأعرب عن تضامن السلطه والرئيس مع الجانب الأسرائيلي بعد الهجوم الدموي على حد قوله .

عباس وهو الرئيس الفلسطيني لبلد محتل وشعب محتل يقدم واجب العزاء للقتلى الصهاينة المحتلين أليس كان من الأولى أن يقدم واجب العزاء لأبناء شعبه لعائلة الشهداء الثلاثه الذي أمر النتنياهو بفك خيام العزاء للشهداء في أم الفحم بعد محاصرتها وأليست مهزله ليس لها مثيل أن يقوم وفد من السلطه لتقديم واجب العزاء للجانب الأسرائلي المحتل والعدو ولايقوم بواجب العزاء للشعب الفلسطيني بشهدائه الثلاثه.

المهم هنا هو العملية النوعيه التي جاءت في وقت تتم فيه طبخ المؤامره لتصفية القضية الفلسطينيه وقد اعتقد البعض أن الأنتفاضة قد خبت نيرانها لتهب من جديد بنيران ملتهبة حارقه والتي أكدت من جديد ان المقاومه هي الخيار الوحيد للشعب الفلسطيني الذي لايعترف بالتقسيم والمساومة وهو الذي رفض ويرفض كل عمليات التركيع والمفاوضات والتنسيق اللاأمني وإن البوصله ستبقى دائما تجاه القدس والمسجد الأقصى المبارك.

وليس المهم ردود العربية أو الأسلامية أو لا الدوليه التي إعتادت عليها الشعوب كما اعتادت عليها اسرائيل
من شجب واستنكار فقد حرق المسجد الأقصى ١٩٦٩ وكان الشجب والأستنكار وتمت عمليات الحفر وأقيمت تحت المسجد الأقصى الملاعب والحانات والكنس اليهوديه وكان الشجب والأسنكار ولسنا ندري كيف سيكون وضع المسجد الأقصى بعد إعادة فتحه أمام المصلين هل سيكون قد تم تقسيمه بالمكان والزمان مسلم ويهودي على غرار المسجد الأبراهيمي أم ستكون قد تغيرت ملامحه التاريخيه وهذا ماحذر منه الأردن منذ اللحظة الأولى أم ستكون قد سرقت منه مافيه من وثائق تاريخية أسلامية وعربية وفلسطينية ومقدسيه ترى لو حدث هذا هل سيكون موقف الدول العربية والأسلاميه مختلف عن الشجب والأستنكار .. ولكن مهما حدث ستبقى المقاومه هي الخيار الوحيد والطريق الوحيد للتحرير والأستقلال وستبقى فلسطين عربيه

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 400 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012