الأحد , 23 تموز/يوليو 2017


كارثة الخليج المصطنعة ..... دفاعا عن الأردن وفلسطين

بقلم : أسعد العزوني
16-07-2017 05:29 PM

أعلم علم اليقين أن شايلوك الأمريكي في البيت الأبيض ترامب ،وعندما يستوفي جزيته المحددة من دول الخليج العربية الثلاث قطر والإمارات والسعودية وقيمتها تريليون ونصف التريليون دولار، لإنعاش إقتصاد بلاده المنهار،سيأمر بصفته ولي الأمر والسيد المطاع وحامي الحمى بوقف كارثة الخليج المصطنعة ،وسيجلس الفرقاء معا وسنرى 'بوس الخشوم' على أصوله بين الزعماء الخليجيين ،فيما سيكون نصيب السيسي محراك السوء ،ما يستحق ليس مكافاة طبعا ،بل جزاء عسيرا على سوء تقديره وظنه أن الجيش المصري سيقتحم قطر في ربع ساعة.

ما دعاني للإشتباك وبهذه الطريقة الفجة مع كارثة الخليج المصطنعة ،ليس تخندقا مع قطر ،ولا معاداة للإمارات والسعودية ،فلهذه الدول جيوشها الإعلامية المصنفة ،بل رغبة ملحة في النصح عل وعسى أن يعود المخطيء عن خطأه،فقد بلغ السيل الزبى وأصبح مصيرنا كأمة عربية وإسلامية ، في مهب صعاليك السياسة المبتدئين الحاقدين المتنمرين الذين وعلى ما يبدوا رضعوا 'إسرائيل'مع حليب امهاتهم .

كما أن ما دعاني للكتابة وبهذه الطريقة الدامية هو للدفاع عن الأردن وفلسطين، لأنهما المستهدفان المباشران جراء هذه الكارثة المصطنعة ،التي كشفت كل العيوب في الجسد العربي المثخن بجراح الطارئين عليه، الذين وفدوا إليه من أصفهان بعد محاكم التفتيش وطرد اليهود من أسبانيا قبل نيف وخمسماية عام.

دفاعا عن الأردن لأنه غيّب قسرا مع أنه رئيس القمة العربية ،ومناط به التحرك وحمل راية الحوار في مثل هذه الظروف،وكم كان مشرفا لنا جميعا أن تأتلف جهود كل من جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين ،مع جهود شقيقه امير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد ،فكلاهما وبما يتمتعان به من حكمة وسعة صدر وإمكانيات وعلاقات دولية وإقليمية ،لكن البعض ممن يتقصدون الهدم لم يرق لهم أن الأردن هذا البلد الفقير أن يتحرك لحل مشاكلهم ،وآثروا التدويل بثمن باهظ ،حتى أن جهود الشيخ صباح الأحمد لم تجد من يقدرها .

يجب التحدث بصراحة حتى يكون للحديث معنى ،فالمليارات كانت لترامب ،حتى ينعش إقتصاد بلاده المنهار بسبب الحروب على الأرض وفي الفضاء ،بينما رأينا التضييق على الأردن الذي يعاني من وضع إقتصادي سيء ،ويدفع ضريبة صراعات كارثية مفتعلة في المنطقة ،يكون مضطرا إثر كل صراع أن يستقبل أبناءه العاملين في الخارج ،وكأن كل مخطط سيء يشتمل على بند مفاده :كيف نعاقب الأردن.
لم يقصر الأردن يوما مع أشقائه في دول الخليج العربية ولا مع دول الجوار وخاصة العراق وسوريا ،فحدوده مصانة بزنود أبنائه ، الساهرين ليس على حدوده لحمايتها فقط،بل لحماية أشقائهم العرب أيضا في الجهة الشرقية ،ويقفون بالمرصاد خاصة لمهربي المخدرات التي لو دخلت دول الخليج لأحدثت كارثة ،كما أنه يحمي الحدود الغربية وليته يتوقف عن ذلك ،لأن النتن ياهو إستمرأ الهجوم على الأردن الرسمي متهما إياه بمنافحة مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيوينة الإرهابية في المحافل الدولية ويعني بذلك اليونسكو ،مع أن هذا شرف لنا نفتخر به ونقف مع جلالة الملك عبد الله الثاني وقفة رجل واحد ،كما أن أشقاءنا الأغنياء يفرضون عليه حصارا ماليا ،لا يفكه إلا التعليمات الأمريكية وبمقدار لأن امريكا أيضا تسهم في فرض حصار مالي على الأردن ،رغم خدماته التي تقدم بالمجان مع الأسف.

كان بإمكان صانع القرار الأردني ان يقلب الطاولة على رؤوس الجميع فالضعيف لدية نقاط قوة ،كما أن القوي لديه نقاط ضعف ،ويستطيع صانع القرار الأردن أن يمتطي صهوة طائرته ويهبط في مطار طهران لبدء صفحة جديدة من التعاون المثمر ،وعندها ستحترق كل اوراق المنطقة.

أما الكتابة دفاعا عن فلسطين فلأن الجرح إتسع والتهب لأنه جرح من الأشقاء الذين كان يفترض بهم نجدة الشعب الفلسطيني ،لكن ما نراه العكس وهو 'السلام 'لمستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيوينة الإرهابية ،والتطبيع معها ودعمها ماليا وسياسيا في المحافل الدولية ،في الوقت الذي يعلنون الحرب على الشعب الفلسطيني ويعتبرون حماس إرهابية ويدعون اهالي غزة لنبذ المقاومة والقبول بمستدمرة إسرائيل والتعامل مع عباس ودحلان،ولعمري أن هذا تدخلا سافرا في شؤون الشعب الفلسطيني لخدمة الصهاينة.

السؤال الملح :لماذا إندلاق البعض وهرولتهم للتطبيع مع الصهاينة وهم يحاصرون قطر وكانوا يخططونه لإحتلالها ؟ولماذا العمل مع الصهاينة لإنجاز صفقة القرن التي تقضي بإقامة إسرائيل الكبرى على حساب الشعب الفلسطيني ؟وليس تخيلا فإن دول الحصار بتعاملها مع الصهاينة إنما وافقت على التخلي عن القدس والأقصى ،وسيشاركون في بناء الهيكل المزعوم على انقاض الأقصى ،كما انني لا أفشي سرا إن قلت ان هناك مؤامرة ثلاثية تشترك فيها مستدمرة إسرائيل ودولتين عربييتين لهما في قلوبنا معزة كبيرة لتمرير حل مشبوه بعيدا عن الأردن ،وهذه أيضا رغبة سيسية .
هذا ما دفعني للإشتباك الجارح مع كارثة الخليج المصطنعة ،ليس إلا!!!


التعليقات

1) تعليق بواسطة :
17-07-2017 02:57 PM

نعتذر

2) تعليق بواسطة :
17-07-2017 02:58 PM

نعتذر

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 400 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012