أضف إلى المفضلة
الجمعة , 22 حزيران/يونيو 2018
شريط الاخبار
"الأمم المتحدة" تدين قرارا هنغاريا بتجريم داعمي المهاجرين واللاجئين مخالفة 17 محال وتحويل أصحابها الى القضاء في مادبا ميركل: عودة النازحين السوريين تحدث عندما تتوافر الظروف الآمنة لهم اصابة فلسطينيين باعتداء الاحتلال على مسيرات العودة دفاع المدني إربد يسيطرعلى حريق نشب في عمارة سكنية سامسونغ تغير "قواعد الهاتف" بتصميم غير مسبوق الصفدي: اتصالات مكثفة مع امريكا وروسيا للحفاظ على اتفاق خفض التصعيد.. وحدودنا محمية وزير الخارجية: سنبحث وظائف قطر خلال اجتماعات ستعقد في وقت "قريب جدا" العبث بجهاز صراف آلي في الرابية البرازيل تقهر كوستاريكا في الوقت القاتل ضمن مونديال روسيا وزير الصناعة: شراكة وحوار دائم مع القطاع الصناعي الوزير الغرايبة: العمل جار على حجب لعبة الحوت الأزرق صهر ومستشار ترامب في إسرائيل للدفع بخطة سلام الغور الشمالي: الحريق الإسرائيلي يأتي على 1300 شجرة حرجية ومثمرة زواتي: قطاع الطاقة يجب ان يبقى على اعلى سلم أولويات المملكة
بحث
الجمعة , 22 حزيران/يونيو 2018


تكبير الصغار وتصغير الكبار ! .

بقلم : شحاده أبو بقر
11-08-2017 09:37 AM


في قديم الزمان كانت النصيحة تباع ب ' جمل ' وتجد من يشتريها , وفي زماننا هذا تسدى النصيحة مجانا وقلما تجد من يلقي لها بالا ! . وبعد :

فلقد خلق الله البشر على درجات , فصاروا بالتالي إما كبارا بذاتهم ولذاتهم يترفعون عن الصغائر ويسهمون في الإرتقاء بمجتمعاتهم الصغيرة وأوطانهم الكبيرة أخلاقيا , ويعيشون حياتهم الخاصة بنمط عام يجسدون تلقائيا حرصهم الشديد نسبيا على سلامة وقوة أوطانهم , ولو على حساب مصالحهم وراحة بالهم , وإما أن يكونوا في المقابل صغارا منغمسمين بالكلية في مصالحهم الخاصة ولو على حساب أوطانهم وسلامة مجتمعاتهم , وهؤلاء هم من ينطبق عليهم قول الله ' فإن أعطوا منها رضوا ,وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون '

هنا تتجلى حقيقة أن الإعتقاد بإمكانية تكبير الصغير يمكن أن تصنع منه رجل دولة أو رقما مهما في مجتمع , إنما هو إعتقاد خاطيء تماما , فالصغير يكبر سنا وحجما وطولا وعرضا , لكنه لا يمكن أن يكبر مضمونا وموضوعا مهما أغدقت عليه الأعطيات والمغانم والمناصب , فعند أول إمتحان يتعرى معدنه , ولا يضيره أن ينقلب معارضا لمجرد المعارضة إذا ما فقد بعضا من تلك المغانم , ثم لا بأس عنده في أن يصبح ' منظرا ' ينقد وينتقد لا بل ويتهم , فالدنيا لا تستقيم بغيره , وإبتعاده عن موقع القرار ولو إلى حين , هو السبب في تردي أحوال البلاد والعباد , ناسيا لا بل متناسيا أنه ربما كان بالأمس القريب في طليعة صناع القرار ولا حول ولا قوة إلا بالله .

في المقابل , تتجلى حقيقة الإعتقاد بإمكانية تصغير الكبير بإعتبارها خطأ كذلك , فالكبير يبقى كبيرا سواء أعطي منها أم لا , فهو كبير بذاته وخلقه , يرى الوطن بيته الذي لا ظل بعد ظل الله سواه , وحتى لو لم يرق له المسارالعام , فهو واحد من إثنين , إما صامت حيران , أو متكلم ولكن بإيجابية تنطوي على نصيحة بأسلوب مهذب يرفع المعنوية العامة ويعظم الإيجابية ويدعو وبأدب إلى تصحيح الخطأ دون أن يخدش مشاعر وطن أو حتى مواطن ! .

الصغير لا يؤتمن جانبه ليس لأنه خائن لا سمح الله , وإنما لان همه نفسه وحسب , وبعده فليأتي الطوفان , والكبير يؤتمن جانبه , ليس لأنه ملاك , وإنما لأن همه وطنه قبل كل هم آخر , وشتان بين هذا وذاك , فالأوطان ترقى وتنمو وتتقدم وتتحدى وتتجلى هيبتها , بالكبار من رجالها والعكس صحيح تماما ! .

الدول النابهة ترعى كبار رجالها , وتحسن لصغارهم بإعتبارهم أبناءها أيضا , لكنها لا يمكن أن تكون سببا ولا تسمح أبدا بتصغير كبارها أو تكبير صغارها , وقبل أن أختم , فأنا لا اتحدث عن السن مثلا , وإنما عن الذات الكبيرة صغر أو كبر سنها , وعن الذات الصغيرة صغر أو كبر سنها , وصدقا فما أكثر الكبار في بلدنا ومنهم من شوهوا ظلما وسكتوا حياء في لجة طوفان الإشاعات والإتهامات والله بنا وبهم أعلم , وهو من وراء القصد .

التعليقات
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012