كل الاردن | خالد المجالي يكتب...رجال الدولة وازلام النظام
أضف إلى المفضلة
الخميس , 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2017
شريط الاخبار
بحث
الخميس , 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2017


خالد المجالي يكتب...رجال الدولة وازلام النظام

12-08-2017 09:59 PM
كل الاردن -

{لم يتوقف الأمر هنا فقد عمدت الأنظمة العربية على إقصاء 'رجال العشائر' الذين يملكون إرثا اجتماعيا في مجتمعاتهم واستبدلتهم بأشخاص طارئين، بقصد إنهاء تأثيرهم وخلق بؤر للتفرقة بين أبناء المجتمع لضمان عدم فرز المجتمعات المحلية رجالا قادرين على الوقوف في وجه الأنظمة الحاكمة وإغلاق الطرق خاصة في الدول التي ما زالت العشيرة قوة اجتماعية وساهمت في تأسيس تلك الدولة}

 

يردد الشعب العربي كثيرا 'مصطلح رجال الدولة – وازلام النظام' دون التفريق بينهما، وما يعني كل مصطلح بعد أن أصبحت الدولة العربية عبارة عن مزرعة أو شركة خاصة يملكها الرئيس أو الملك وأصبح الجميع مجرد موظفين يعملون على تنفيذ تعليمات وتوجيهات القائد الملهم أو الرئيس المخلد، فهل يوجد فرق بينهما؟

بالتأكيد هناك فرق شاسع بين رجال الدولة وازلام النظام، لننظر أولا إلى الفرق بين مصطلح 'رجال وازلام' فالرجال عادة يكونون أصحاب مواقف أو برامج أو قرارات سياسية أو حتى اجتماعية، تستهدف المصلحة العامة أو مصلحة الدولة دون أي اعتبار لرضى أو غضب الحاكم ورغباته الشخصية، وهنا يتحمل ذلك الرجل كامل المسؤولية عن قراره شعبيا وسياسيا، ونتيجة لذلك يطلق عليهم رجال دولة.

أما 'الازلام' فهم تلك المجموعة التي لا تعمل أو تقرر إلا بناء على رغبة الحاكم، فإذا أصابت عاد الفضل إلى الحاكم وإن أخطأت تتحمل المسؤولية وربما تطرد من مواقعها مع أنها نفذت تعليمات السيد الحاكم، وهنا يطلق الناس عليهم 'ممسحة الزفر' تعبيرا عن تدني مكانتهم السياسية أو الاجتماعية وهذا النوع أصبح منتشرا في عالمنا العربي دون استثناء.

عندما ننظر للتاريخ لن أقول البعيد جدا بل لعشرات السنيين، نجد أن في كل دولة عربية أسماء استحقت لقب رجل دولة بالرغم من وجود أحكام عرفية وسيطرة أجنبية في معظم الدول العربية، أما اليوم وبعد الإدعاء بالحريات وسلطة الشعوب والانفتاح فلا تجد إلا ' الازلام ' الذين انتشروا في مواقع الدولة منفذين مطيعين للرغبات، يتم استبدالهم ونقلهم من مواقعهم كما يتم تبديل الملابس من خزانة الحاكم، وإن حدث وأخرج أحدهم 'كممسحة زفر' واحتاجه النظام يتم إرساله إلى 'مغسلة ازلام النظام' من خلال إعلامه ليتم إعادة استخدامه حتى لو كان في موقع 'حذاء الحاكم'.

لم يتوقف الأمر هنا فقد عمدت الأنظمة العربية على إقصاء 'رجال العشائر' الذين يملكون إرثا اجتماعيا في مجتمعاتهم واستبدلتهم بأشخاص طارئين، بقصد إنهاء تأثيرهم وخلق بؤر للتفرقة بين أبناء المجتمع لضمان عدم فرز المجتمعات المحلية رجالا قادرين على الوقوف في وجه الأنظمة الحاكمة وإغلاق الطرق خاصة في الدول التي ما زالت العشيرة قوة اجتماعية وساهمت في تأسيس تلك الدولة.

أيضا لم يتوقف الأمر هنا فقد عمدت الأنظمة العربية إلى كذبة الإدعاء بأنها أنظمة ديمقراطية وتقبل المشاركة في إدارة الدولة، فقامت بانشاء أحزاب سياسية أقرب ما تكون إلى 'أحزاب شخصية' تبنى على إسم أحد ازلام النظام، وإذا حاول أي منهم الخروج عن الخط المرسوم له يتم تصفية الحزب وإنهائه وشيطنته أحيانا، فلا يحق لأي شخص أن يفرض رأيا أو يناقش أمرا أو يعترض على قرار.

ليعذرني كل من توهم يوما أنه أصبح من رجال الدولة بسبب سماح النظام الحاكم له بتولي عدة مواقع إدارية في الدولة أو حتى السمسرة على حساب الأوطان، أو من قدمهم يوما في عشائرهم فأنتم لستم أكثر من 'ازلام' لا موقف لكم ولا قرار، ونصيحتي لكم هي التفرغ كليا للمناسبات الاجتماعية وانتظار كروت الدعوات الرسمية كمتطلب حضور أمام الكاميرات الرسمية .

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
12-08-2017 08:15 PM

الاستعمار الانجليزي له اساليب قديمه ولا تتغير الا وهي اسلوب فرق تسد وهذا الاسلوب كان مستخدم بكل مستعمراتها وحتى اليوم ويتفرع عن هذا الاسلوب اشغال الشعوب بلقمة العيش وتعليمهم فنون التملق والتسحيج للوصول الى المناصب واحداث شرخ مناطقي وقبلي وعشائري وتغيير تركيبة وقيادة تلك القبائل بان يتسيد على هذه القبائل قواريط هذه العشائر وصناعة ذوات وشخصيات ورموز من الدرك الاسفل وتسييدهم على ملاك الارض الاصلاء

2) تعليق بواسطة :
12-08-2017 08:26 PM

رد من المحرر:
شكرا

3) تعليق بواسطة :
12-08-2017 09:01 PM

مقال رائع

4) تعليق بواسطة :
12-08-2017 09:08 PM

اوائل الخمسينات والستينات وحتى السبعينات كان يوجد رجال دوله حقيقيون .كانت القرارات وكل اكور الدوله بيدهم والحاكم لا يتدخل بقراراتهم وحتى لا يسترجي ..اما الان فالول كلها يحكمها الازلام والمرتزقه الذين لا يمت لهم صله باوطانهم فجاه ظهروا ليكونوا قطاريز للحاكم.حتى البعض منهم يشتغل ويرسم خطط الحاكم بالظل بدون ما يكون بالواجهه بوضعه ازلام من جماعته..رحم الله وصفي التل ورجالاته

5) تعليق بواسطة :
12-08-2017 09:43 PM

استاذ خالد كل ما تحدث عنه مجرد ديكور فيما يتعلق بمماسح الزفر ومن يستخدمهم
ولكن هناك ازلام فاعلين ولكن بشكل سلبي وهؤلاء تبعيتهم وقوتهم مستمدة من الخارج حتى ان الحاكم العربي لا يقدر عليهم ودليلي على ذلك الانظمة العربية التي اطيح برموزها ققد اطيح بالرس ولكن بقي الجسد واعادوا نفس الانظمة برؤوس جديده
ارجوا ان تحدثنا بمقال قادم عن الازلام الفاعلين الذين لا يظهرون في الصورة مع انهم اصحاب قرار وفعالية

6) تعليق بواسطة :
12-08-2017 09:50 PM

تفكيك الاردن وإعادة بنائه من جديد وفق المشروع الغربي لبناء شرق اوسط جديد ورؤية المشروع الصهيوني ل " الاردن الجديد" تتطلب سياسة داخلية وخارجية كالتي سارت عليها البلاد خلال الخمس عشرة سنة الاخيرة ، وهي الكفيلة بتحويل الاردن من دولة جادة وحقيقية الى شبه دولة او بشكل ادق ( منطقة حرة - سنغافورة - مثلا) حيث لا توجد هوية وطنية ، وحيث يتم طمس العشيرة كمكون للبلد ،ولنتذكر الخلوة لحذف اسم العشيرة من الاسم

7) تعليق بواسطة :
12-08-2017 10:26 PM

مقال في غاية القوه والروعه...تشكر عليه

8) تعليق بواسطة :
12-08-2017 10:55 PM

كلام سليم، فليس من المعقول أن أعتبر شخصيات وصلت لمناصب عليا كرئيس وزراء مثل ...... بأنهم رجال دولة.

9) تعليق بواسطة :
12-08-2017 10:56 PM

المؤلم ان الحاكم في الانظمة العربية يدير دولته باقل مما تدار الشركات الخاصة لان الشركات الخاصة توظف المدراء فيها ورؤساء الفروع على اساس الكفاءة من اجل انتاج منتج مقبول للمستهلك و يدر مرابح لهذه الشركة وتعود على المساهمين فيها بالفائدة

10) تعليق بواسطة :
13-08-2017 12:09 AM

نعتذر

11) تعليق بواسطة :
13-08-2017 01:03 AM

نعتذر

12) تعليق بواسطة :
13-08-2017 10:25 AM

خلقت
الرجال للقتال

والأزلام للإستسلام

13) تعليق بواسطة :
13-08-2017 12:16 PM

نعتذر

14) تعليق بواسطة :
13-08-2017 12:24 PM

من مواصفات الازلام يكون جبانا ومنافقا يتودد وحلو الكلام ولكنه يستأسد حال استلام موقع ويتبدل ولهذا كما قالها الكثير الموقع يصنع أزلام ويحتموا به لانها عقدة نقص ولكن الرجال هم صانعي المواقع
الامثله كثيره والله المستعان

15) تعليق بواسطة :
13-08-2017 12:46 PM

والله يا ابو احمد ما دمر الأردنيين إلا رؤساء ................... اللي كل همهم مصالحهم الشخصيه والمشيخه الفاضيه .ولا زالوا ................... حتى الآن .

16) تعليق بواسطة :
13-08-2017 05:16 PM

لافض فوكي يا اخت انعام قرة العين فانتي من نفس صفات بنت الاجواد والنشامى التي افتقدناها قرة العين فاتنة التل النشمية

17) تعليق بواسطة :
13-08-2017 07:33 PM

و كأننا و الماء من حولنا
قوم جلوس حولهم ماءُ

18) تعليق بواسطة :
13-08-2017 10:19 PM

هاد من طيب اصلك يا اصيل..وربنا يبارك برجال الاردن ويحماهم ..بارك الله فيك وباردن الخير

19) تعليق بواسطة :
14-08-2017 01:14 AM

انظروا واقرأوا مجالس النواب في الخمسينيات ومجلس 89 وقارنوهم بمجالس اليوم كل الاردنيين يعرفون انه منذ عام ٩٣ وحتى اليوم ان مجالس نوابهم يتم بالتعيين ورؤسائهم تعيين ولجانهم تعيين ومكتب المجلس تعيين وفعلاً انهم طارئين ....
الوطن بحاجة الى رجالات دولة لا ازلام مصطنعين
لك الله ياوطني

20) تعليق بواسطة :
14-08-2017 01:43 PM

لدينا دزينه ونص من اصحاب الدوله لا زالوا على قيد الحياه ولا حياة لم تنادي وليس هناك قامه وطنيه واحده..جميعهم موظفين فحسب

21) تعليق بواسطة :
14-08-2017 02:18 PM

الطاغية او الدكتاتور،ليس تواقا لان يجثم على صدر شعبه فحسب، بل ينبغي أن تكون له اليد الطولى في التحكم بموارد الدولة المالية و طرق إنفاقها ما قيض له ذلك وإلا فقد الذراع الضاربة التي من خلالها يحكم سيطرته و ينفذ سطوته. ولكي يتسنى له ذلك فلا بد من خلق و إدامة تحالف ضيق من " مدفوعي الولاء " يتولى صد و تهميش خصومه وأعداءه (الذين هم في واقع الأمر يريدون الإصلاح).

22) تعليق بواسطة :
14-08-2017 02:20 PM

وعليه، فلا مناص من أن يغدق الدكتاتور على دائرته الضيقة بالعطايا والهبات، فإرضاء هذه الثلة المحظية من " مدفوعي الولاء " غاية في الأهمية لإدامة حكمه و هو أمر مقدم على أي شئ حتى مصالح الشعب نفسه، فمن غيرهم لا ضمان للبقاء، إذ أن الحاكم، أي حاكم، لا قبل له منفردا بمواجهة إرادة شعبه ولا بد من وجود حلقة منتقاة تبطش بالناس و أرزاقهم نيابة عنه فهم من يحول بينه و بين العامة.

23) تعليق بواسطة :
14-08-2017 02:21 PM

ولكي يضمن الدكتاتور ديمومة ولاء هؤلاء فعليه أن يعرف جيدا من أين تؤكل الكتف، فان أقتر فقد الولاء وان أغدق فالإغداق أولى لكن ليس إلى الدرجة التي يستغني فيها المرتزق عن ولي نعمته الدكتاتور.

24) تعليق بواسطة :
14-08-2017 02:29 PM

ولكي يضمن الدكتاتور ديمومة ولاء هؤلاء فعليه أن يعرف جيدا من أين تؤكل الكتف، فان أقتر فقد الولاء وان أغدق فالإغداق أولى لكن ليس إلى الدرجة التي يستغني فيها المرتزق عن ولي نعمته الدكتاتور فيفكر بمنافسته و يصبح مصدر تهديد له، فان فعل حيك له أمر ووصم بالفساد فأودع المعتقل حتى يزول تهديده.

25) تعليق بواسطة :
14-08-2017 02:29 PM

إذن فالدكتاتور يضع مصلحة شعبه في الدرجة الثالثة:
بقاؤه في السلطة أولا،
تحكمه بمفاصل الإنفاق ثانيا،
ثم يسبغ المكرمات بما تبقى من فتات على الأفواه الفاغرة من شعبه الرازحين تحت وطأة الفقر والحرمان، فهما، أي الفقر والحرمان سلاحه الأقوى لإخضاع العامة و قيادتهم.

26) تعليق بواسطة :
14-08-2017 02:31 PM

إذا ما الذي ينأى بالسلطة غير المطلقة عن الفساد؟ الإجابة هي أن السلطة غير المطلقة و بالذات المنتخبة او الديمقراطية توسع دائرة المنتفعين لتشمل أفراد الشعب كافة، فبدل أن تنفق الأموال على الدكتاتور و قلته المحظية، تستغل لتقديم خدمات عامة نافعة و أنظمة إدارية فعالة و منظومة قضائية عادلة و بنية تحتية ذات جودة فيشعر أفراد الشعب أن فرصهم بالاستفادة من موارد الدولة متساوية من حيث المبدأ.

27) تعليق بواسطة :
14-08-2017 02:33 PM

يبقى السؤال المحير .. يستطيع الدكتاتور أن يحكم الخناق على شعبه فيفقرهم و يفاقم مديونيتهم بطيشه و أنانيته و بذخ أهل بيته، ولكن إلى متى؟ الخطأ المشترك بين معظم الدكتاتوريين إنهم يفقدون مع مرور الزمن ارتباطهم بالواقع و قدرتهم على التمييز فتصبح ثلتهم المأجورة مدفوعة الولاء ذات سطوة و جبروت فتحول تماماً بينهم و بين شعوبهم فيفقدون البصر والبصيرة.

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 1000 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012