كل الاردن | نقابة المعلمين الاردنيين الصوريَّة ؟!
أضف إلى المفضلة
الخميس , 17 آب/أغسطس 2017
الخميس , 17 آب/أغسطس 2017


نقابة المعلمين الاردنيين الصوريَّة ؟!

بقلم : فتحي المومني
12-08-2017 05:31 PM

يقول نيلسون مانديلا : يموت من لا يستحق الموت و يعيش من لا يستحق الحياة. ، ويعاود القول : التعليم هو السلاح الاقوى الذي يمكنك استخدامه لتغيير العالم .

لقد تحدثت في أكثر من مقال عن واقع التعليم في الاردن ، والمعضِلة أن السلاح يفرز دائماً إمّا القاتل أو الميت ، وكلاهما سلب باتجاه الانحدار .

قبل يومين ’ملِئت بعض المواقع بانجاز نوعي لنقابة المعلمين الصوريّة ، وغرّد على ذلك الانجاز الكثير من المأزومين على أنه البطولة بزيادة راتبين على نهاية الخدمة للمعلمين - يعني ما يعادل مياومات اسبوع لشخص واحد عامل في الديوان الملكي على حساب المال العام للأردنيين ، وما يعادل ربع مصروفات على ضرس أحدهم في مشافي لندن ، أو ما يعادل أجرة شهرية لعامل في الهيئة المستقلة للانتخاب ، أو ما يعادل 5% من فحوصات لمسؤول هزيل في مستشفى الاردن أو ما او ما ... كثيرة هي الصور المشوهة لمعادلة هذا الانجاز ؟!

أعتقد أن المعلمين لا يشبهون بعض إلا في شكل الجسد ، ولكن في المضمون لا أحد يشبه الآخر - فدائماً كنّا نقول : توحّدوا لمهنتكم التي تطاول السماء في العلو ، وهي وظيفة الانبياء على هذه البسيطة الواسعة ، ولكن لا جدوى من كل الصراخ ، فالافراز دائما يتشكّل ويقع على البالونات المنفوخة ....!!

أريد أن أسأل سؤالاً للمعلمين الاردنيين ! ، هل تغيّر واقعكم على كل الصّعد ؟!!

أعتقد أن الواقع التعليمي مؤلم ومميت إلى حد التعب - فالوزير ليس بمسؤول ، والنقابة تنحني أمام ظهورها مع وزير في الصحف أو التلفاز من نقصان الحنان الذي عانت منه ممثلة بمن يعتليها - مصروفات غير مبررة حتى لو وجدت الفاتورة مبرراً على فعل ، فلا يجوز ان تضع أيها الفلان قانوناً بمساعدة أمنية يخولك التصرّف بقرش واحد دون موافقة معلم واحد في الاردن هو من مكتسباته ، وأعتقد أن كل ما تقومون به هو عبارة عن بروتوكولات فنتازية تصيح بأعلى صوتها : نحن نشبه مَن يكذبون على الشعب عبر شاشات التلفاز ونحن منهم واليهم ؟؟؟!!!

المعلّم ليس له الحق في علاج سليم ذو قيمة يشبه معاناته ، وتقاعد مقبول ، ومركزيعادل مكانته القيميّة كما قالها سابقاً في البداية المناضل نيلسون مانديلا ، ولا بيئة ومكان يستطيع من خلالهما أن يشعر جالساً على كرسي ومكتب يشبه حجمه الكبير بعكس كل الصغار الذين يعتلون مكاتب ترفيّة لا يستحقون الجلوس عليها وما أكثرهم .

الحديث يطول ، والفشل كبير ، والابواق الفارغة عالية الصوت تصدح على بعض طباليها بأهميتهم وأفعالهم وإنجازاتهم ، والحقيقة تقول : أنا أخجل من نفسي حين يعتليني فارغ في العقل وفي الذات ، ويركبونني عنوة لأنني أصبحت’ في هذا المجتمع مجرد كلمة يتقاذفها أصحاب الشفاه السوداء تبريراً عن موتهم وقتلهم لكل أدب وفضيلة ، اختصرت الواقع المزري للمعلمين الاردنيين ؛ لأنهم يستحقون الكرامة والعزّة والعطاء - فحالهم من متقاعدين وعاملين كالشجرة التي تحتضر في واقع يابس جاف ... رحمكِ الله يا نقابة المعلمين التي ناضلنا لولادتها ، وأجبر صواب الابرياء ... ومرة أخرى فالاغبياء أصحاب الحظ يعيشون على أكتاف الاذكياء !

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 400 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012