أضف إلى المفضلة
السبت , 17 شباط/فبراير 2018
السبت , 17 شباط/فبراير 2018


نقابة المعلمين الاردنيين الصوريَّة ؟!

بقلم : فتحي المومني
12-08-2017 05:31 PM

يقول نيلسون مانديلا : يموت من لا يستحق الموت و يعيش من لا يستحق الحياة. ، ويعاود القول : التعليم هو السلاح الاقوى الذي يمكنك استخدامه لتغيير العالم .

لقد تحدثت في أكثر من مقال عن واقع التعليم في الاردن ، والمعضِلة أن السلاح يفرز دائماً إمّا القاتل أو الميت ، وكلاهما سلب باتجاه الانحدار .

قبل يومين ’ملِئت بعض المواقع بانجاز نوعي لنقابة المعلمين الصوريّة ، وغرّد على ذلك الانجاز الكثير من المأزومين على أنه البطولة بزيادة راتبين على نهاية الخدمة للمعلمين - يعني ما يعادل مياومات اسبوع لشخص واحد عامل في الديوان الملكي على حساب المال العام للأردنيين ، وما يعادل ربع مصروفات على ضرس أحدهم في مشافي لندن ، أو ما يعادل أجرة شهرية لعامل في الهيئة المستقلة للانتخاب ، أو ما يعادل 5% من فحوصات لمسؤول هزيل في مستشفى الاردن أو ما او ما ... كثيرة هي الصور المشوهة لمعادلة هذا الانجاز ؟!

أعتقد أن المعلمين لا يشبهون بعض إلا في شكل الجسد ، ولكن في المضمون لا أحد يشبه الآخر - فدائماً كنّا نقول : توحّدوا لمهنتكم التي تطاول السماء في العلو ، وهي وظيفة الانبياء على هذه البسيطة الواسعة ، ولكن لا جدوى من كل الصراخ ، فالافراز دائما يتشكّل ويقع على البالونات المنفوخة ....!!

أريد أن أسأل سؤالاً للمعلمين الاردنيين ! ، هل تغيّر واقعكم على كل الصّعد ؟!!

أعتقد أن الواقع التعليمي مؤلم ومميت إلى حد التعب - فالوزير ليس بمسؤول ، والنقابة تنحني أمام ظهورها مع وزير في الصحف أو التلفاز من نقصان الحنان الذي عانت منه ممثلة بمن يعتليها - مصروفات غير مبررة حتى لو وجدت الفاتورة مبرراً على فعل ، فلا يجوز ان تضع أيها الفلان قانوناً بمساعدة أمنية يخولك التصرّف بقرش واحد دون موافقة معلم واحد في الاردن هو من مكتسباته ، وأعتقد أن كل ما تقومون به هو عبارة عن بروتوكولات فنتازية تصيح بأعلى صوتها : نحن نشبه مَن يكذبون على الشعب عبر شاشات التلفاز ونحن منهم واليهم ؟؟؟!!!

المعلّم ليس له الحق في علاج سليم ذو قيمة يشبه معاناته ، وتقاعد مقبول ، ومركزيعادل مكانته القيميّة كما قالها سابقاً في البداية المناضل نيلسون مانديلا ، ولا بيئة ومكان يستطيع من خلالهما أن يشعر جالساً على كرسي ومكتب يشبه حجمه الكبير بعكس كل الصغار الذين يعتلون مكاتب ترفيّة لا يستحقون الجلوس عليها وما أكثرهم .

الحديث يطول ، والفشل كبير ، والابواق الفارغة عالية الصوت تصدح على بعض طباليها بأهميتهم وأفعالهم وإنجازاتهم ، والحقيقة تقول : أنا أخجل من نفسي حين يعتليني فارغ في العقل وفي الذات ، ويركبونني عنوة لأنني أصبحت’ في هذا المجتمع مجرد كلمة يتقاذفها أصحاب الشفاه السوداء تبريراً عن موتهم وقتلهم لكل أدب وفضيلة ، اختصرت الواقع المزري للمعلمين الاردنيين ؛ لأنهم يستحقون الكرامة والعزّة والعطاء - فحالهم من متقاعدين وعاملين كالشجرة التي تحتضر في واقع يابس جاف ... رحمكِ الله يا نقابة المعلمين التي ناضلنا لولادتها ، وأجبر صواب الابرياء ... ومرة أخرى فالاغبياء أصحاب الحظ يعيشون على أكتاف الاذكياء !

التعليقات
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012