أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 20 حزيران/يونيو 2018
الأربعاء , 20 حزيران/يونيو 2018


خالد المجالي يكتب...أعيدوا المليارات المنهوبة بدل الفتات من جيب المواطن

12-09-2017 08:00 PM
كل الاردن -

{هل تستطيع الحكومة ومجلس النواب استجواب رئيس الأركان ومدير المخابرات العامة والأجهزة الأمنية ومعرفة موازنة كل جهة وطرق صرف أموالها على الأقل من خلال 'لجنة خاصة في مجلس النواب ' إذا كان هناك بنود سرية مع أننا اليوم لم يعد لدينا أي سر أو محذور إلا الاقتراب من فاسد أو الخوف من سلطان أو جهة أمنية في ظل أحكام أصبحت شبه عرفية}

تنشط حكومة الملقي -لا أطال الله عمرها- منذ أيام لتعبئة الرأي العام الأردني ليتقبل مزيدا من فرض الضرائب المباشرة وغير المباشرة على المواطن الأردني، لتنظيف ما تبقى في جيوبهم من فتات وبقايا قرض أو سلفة لم تسدد دون أن تعترف بفشلها بإنجاز واحد حقيقي على المستوى السياسي أو الاقتصادي بعد أكثر من عام على توليها الولاية العامة حتى وأن كانت صورية.

الكل يعلم مقدار المليارات التي نهبت من أموال الوطن والشعب بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، والكل يعلم مقدار التهرب الضريبي من قبل علية القوم ممن يحتكرون 90% من أموال الشعب، والطفل الأردني يعلم مقدار الهدر المالي والبذخ من قبل الحكومة وغيرها خاصة السفرات الخارجية التي تكلف الدولة مبالغ طائلة سنويا دون أي عائد على الوطن والخزينة، وكل ذلك دون حسيب أو رقيب ودون أن يتجرأ أي مسؤول أو جهة رقابية عن سؤال الحكومة عن ذلك.

الدستور يقول إن الحكومة 'صاحبة الولاية العامة' والمسؤولة عن الدولة سياسيا وماليا وأن كل عمل يرتب أي كلفة مالية على الدولة يجب أن يوافق عليه مجلس الوزراء ويخضع ذلك لمراقبة مجلس النواب والدوائر الرقابية، ولا يتوقف ذلك الأمر عن الاتفاقيات الخارجية بل حتى الزيارات التي يقوم بها أي مسؤول بمن فيهم العاملون في الديوان الملكي وزيارات جلالة الملك والعائلة المالكة إلا التي تكون خاصة وعلى حسابهم الشخصي.

هنا من حقي كمواطن تلاحقني حكومة الملقي وغيرها لنهب الفتات وثمن لقمة العيش لأبنائي أن أطرح سؤالا على حكومة الولاية العامة ومجلس النواب، هل تستطيع الحكومة أن تقدم كشفا بالزيارات الخارجية التي قام بها موظفو الحكومة والديوان الملكي وحتى زيارات جلالة الملك الخارجية بحيث تبين للشعب تواريخ تلك الزيارات ومدتها وتكلفة كل زيارة ومن الجهة التي قامت بتسديد فاتورتها؟ وما النتائج العائدة عنها سياسيا واقتصاديا وماليا حتى تقوم الحكومة ووزارة المالية بتغطية تلك السفرات؟.

هل تستطيع الحكومة أن تعلن بشكل علني من هم أصحاب التهرب الضريبي والمبالغ المستحقة عليهم خاصة وأننا نتحدث عن مبلغ يزيد عن ملياري دينار حسب بعض التصريحات الرسمية؟ أم أن الولاية العامة فقط على الموظف المسخوط والمواطن الذي يتألم على وطن ينهب ويهدد وعلى أصحاب البسطات والاكشاك في الطرق الصحراوية؟.

هل تستطيع الحكومة ومجلس النواب استجواب رئيس الأركان ومدير المخابرات العامة والأجهزة الأمنية ومعرفة موازنة كل جهة وطرق صرف أموالها على الأقل من خلال 'لجنة خاصة في مجلس النواب ' إذا كان هناك بنود سرية مع أننا اليوم لم يعد لدينا أي سر أو محذور إلا الاقتراب من فاسد أو الخوف من سلطان أو جهة أمنية في ظل أحكام أصبحت شبه عرفية.

قبل أن تتجرأ الحكومة على فرض مزيد من الضرائب وتطبيق برامج استعمارية تستهدف الوطن والشعب من خلال توصيات ما يسمى صندوق النقد الدولي، لا بد من المصارحة والمكاشفة، وإذا كان لا بد من هذه الخطوة لنبدأ من الأعلى للأسفل، وأولى تلك الخطوات وقف كل السفرات الخارجية إلا للضرورة القصوى واخضاع كل فلس يصرف للمحاسبة والإعلان عنه للشعب وسحب كل الامتيازات الخاصة والمبالغ فيها من حرس وخدم وسيارات وقصور، فهل يعقل أن يخصص سرية أو أقل بقليل من أجل حراسة 'بيت' شبه فارغ في دولة تعاني من مديونية تهدد أمنه ومستقبله؟.

لن أكتب أكثر من ذلك لأنني على ثقة أن الشعب الأردني يعلم أكثر مني ويعلم الكثير عن الهدر والتبذير والنهب من أموالهم وحقوق أبنائهم، ولكني فقط اذكر بأن لا طاعة لحكومة أو لغيرها ليتألم المواطن وينهب البعض وطنهم ويستمر بالادعاء انه يعمل من أجلهم وترديد تلك الاسطوانة المشروخة التي لم تعد تنطلي إلا على المنتفعين والسحيجة ومماسح الزفر حتى من يدعوا أنهم من علية القوم أو ممثلي العشيرة.

التعليقات
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012