أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 21 شباط/فبراير 2018
شريط الاخبار
ضبط 60 كيلو غرام ماريغوانا بمداهمتين امنيتين الفناطسه يطالب الحكومة تعديل الحد الأدنى للأجور الرزاز: نحن بحاجة إلى إعادة النظر بمنظومتنا التعليمية تقرير: انتهاكات عديدة للاجئين في العمل.. ونظام الكفالة بحاجة لتعديل "الأمن": إساءة معاملة المحتجزين ممارسات ممنوعة وتوجب العقاب انخفاض درجات الحرارة وأجواء باردة نسبيا ضبط طالب اتاوة من محطة وقود في الرصيفة 20 مستثمرا أجنبيا يطلبون الحصول على الجنسية الشرطة تضبط 60 كيلو غراما من الماريجوانا عريقات : اختفاء السلطة الفلسطينية برمتها قريباً، وأن الرئيس الحقيقي للشعب الفلسطيني هو أفيغدور ليبرمان، ضبط إمام يمارس الشذوذ الجنسي مع طفل داخل مسجد اربد: موقوف يقدم على شخص داخل المحكمة أثر خلافات بينهما وحدات خاصة تركية تضم 1200 جندي تتوجه إلى عفرين مسؤول روسي: حان الوقت للكشف عن اللاعبين الخارجيين في ليبيا عباس: ندعو لعقد مؤتمر دولي للسلام ومن مخرجاته تبادل الاعتراف بين دولتي فلسطين و إسرائيل على حدود عام 1967
بحث
الأربعاء , 21 شباط/فبراير 2018


خالد المجالي يكتب...مؤشرات مقلقة في الأردن

26-11-2017 07:30 PM
كل الاردن -

{عندما يطرح البعض مبررات ما يسمى الأمن والأمان 'على حساب التطور السياسي والتشريعي' لا يدرك أن القبضة الأمنية وكثرة القوانين المقيدة للحريات العامة ومسلسل الضرائب والبحث عن المشاريع الفاشلة أو المرهقة للدولة كل ذلك يؤدي إلى ارتفاع المديونية بشكل جنوني وعزوف الاستثمار حتى المحلي، والاخطر وصول المواطن لقناعة بعدم جدوى الإصلاح السلمي وربما يستغل كل ذلك من جهات وجماعات تذهب بكل شعارات الأمن والأمان مع أول عملية إرهابية}

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن التراجع الواضح في مختلف المجالات في الدولة الأردنية، ابتداء من التراجع في الملفات السياسية والتشريعية وانتهاء في الملفات الاقتصادية والاجتماعية وحرية الرأي والتعبير، وهذا أمر متوقع وحذرنا منه سنوات طويلة دون جدوى وبدون اي جدية في البحث عن خطوات إصلاحية حقيقية.

قبل أيام نشرت دراسة تفيد أن الأردن في المرتبة 138 في الحريات الصحفية والتعبير، وواضح مقدار التراجع الكبير في السنوات الأخيرة، وربما نجد أن النظر لمقدار حرية التعبير من أهم المقاييس التي تعبر عن مدى الإصلاح في الدولة وتطور القوانين بحيث تلبي مطالب الإصلاح السياسي أولا ليكون نقطة الانطلاق في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية وحتى الثقافية.

لا يوجد غرابة بالربط بين الإصلاح السياسي وبقية مناحي الحياة في الدولة، لأن المنظومة السياسية السليمة لا بد أن تنتج منظومة اقتصادية واجتماعية سليمة، لأن المصالح الخاصة بفئة معينة تنتهي لصالح الدولة والشعب، وغير ذلك تبقى التشريعات والأنظمة تصاغ وتشرع لخدمة تلك الفئة بغض النظر عن مقدار الضرر والتراجع في الدولة والذي يدفع ثمنه المواطن ومستقبل أجياله.

عندما يطرح البعض مبررات ما يسمى الأمن والأمان 'على حساب التطور السياسي والتشريعي' لا يدرك أن القبضة الأمنية وكثرة القوانين المقيدة للحريات العامة ومسلسل الضرائب والبحث عن المشاريع الفاشلة أو المرهقة للدولة كل ذلك يؤدي إلى ارتفاع المديونية بشكل جنوني وعزوف الاستثمار حتى المحلي، والاخطر وصول المواطن لقناعة بعدم جدوى الإصلاح السلمي وربما يستغل كل ذلك من جهات وجماعات تذهب بكل شعارات الأمن والأمان مع أول عملية إرهابية.

مديونية عالية جدا بكل المقايس، تراجع في الاستثمار، تراجع في الحريات، عدم وجود مكافحة حقيقة للفساد الاداري والمالي، تعديلات دستورية تفقد السلطة التنفيذية جزء كبير من ولايتها العامة، مزيدا من القوانين لملاحقة المواطن بكل الوسائل، مزيد من الضعف في القوة الشرائية للدينار، غياب تام للدور الرقابي والتشريعي في معظم القضايا الرئيسية داخليا وخارجيا، وتفرده بالقرار السياسي بشكل غير مسبوق.

هل ينتظر المواطن الأردني بعد كل ذلك إصلاح؟ أكاد أجزم أن الأمل بذلك أصبح يتلاشى وأن الشعب لا يعلم ماذا يحمل الغد له من مفاجآت سياسية واقتصادية، ولن أبالغ إن قلت أن المجهول عنوان المرحلة في نظر المواطن الأردني، رغم من كل تصريحات المسؤولين عن غد أفضل وانطلاقة متفائلة كون هذه الاسطوانة المشروخة والمكررة منذ سنوات لم تعد تصلح لإخفاء حقيقة التراجعات الخطيرة في الدولة الأردنية.

التعليقات
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012