أضف إلى المفضلة
الأحد , 27 أيار/مايو 2018
شريط الاخبار
قِصَّة رُفات الجنود الإسرائيليين التي نبش المسلحون في مخيم اليرموك مقبرة شهداء الثورة الفلسطينية للعُثور عليهم.. هل وجدتهم إسرائيل؟ جمعية الإخوان تطالب الحكومةبسحب مشروع القانون الضريبة الدخل الاتصالات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل عبر اطرف عدة تحقق تقدماً نحو رفع الحصار و”الهدنة” رونالدو يكشف حقيقة رحيله عن الريال رسالة راموس لمحمد صلاح بعد الإصابة الخارجية المصرية تعلق على إصابة محمد صلاح نفاد 90 % من تذاكر مونديال روسيا 2018 للسيدات .. فائدة غير متوقعة من الوجبات الصحية قطر تحظر منتجات الدول المقاطعة لها مالك مول يهرب خارج الاردن ومطالب بتحويله الى محكمة أمن الدولة إنقاص الوزن يحمي من سرطان الجلد بنسبة 61 بالمائة بهذه المواصفات تحمي النظارة الشمسية عينك حساسية المكسرات قد تهدد حياة طفلك البنك الدولي: النمو الحقيقي لحصة الأردني من الناتج المحلي الاجمالي "سالبة" الاردن وروسيا يمهدان لعقد اللجنة الوزارية المشتركة
بحث
الأحد , 27 أيار/مايو 2018


خالد المجالي يكتب...دول الخليج تورطت" فهل تخرج سليمة؟

20-12-2017 11:50 PM
كل الاردن -

{ عندما انطلق الربيع العربي من الغرب العربي واتجه شرقا حتى وصل إلى اليمن وسوريا شعرت دول الخليج بالخطر وهنا نقصد الأنظمة الحاكمة، فكان لا بد من العمل مع الغرب وخاصة أمريكا لإفشال الربيع العربي وإرسال رسالة للشعوب الخليجية وبقية شعوب الدول التي لم يصلها الربيع العربي بخطورته وإن مصير الشعوب سيكون القتل والتدمير والتشريد وأن بقاء الأنظمة الحاكمة هو الافضل لهم }


المتابع للسياسة الخليجية منذ عدة عقود يجد أنها لم تتدخل بشكل مباشر في كثير من القضايا العربية واكتفت بالدعم السياسي والمالي أحيانا، فبعد حرب عام 1967 اكتفت السعودية بارسال بعض قواتها إلى جنوب الأردن واستمرت لما يقارب 10 سنوات قبل أن تعود إلى بلادها، وفي عام 1991 شاركت مع قوات التحالف لإخراج القوات العراقية من الكويت، وفي عام 2003 شاركت بالدعم اللوجستي للقوات الغازية للعراق.

في عام 1973 أثناء حرب تشرين اتخذت السعودية القرار المشترك مع العراق بقطع النفط عن الغرب مما ساعد في توقف الحرب وارتفاع سعر النفط بشكل غير مسبوق، وكان ثمن ذلك كما يذكر الجميع اغتيال الملك فيصل بن عبدالعزيز بعد عدة سنوات، وربما كان ذلك الحادث رسالة لكل قادة الخليج بعد تجاوز الحدود السياسية المسموح بها لكل زعماء المنطقة وخاصة دول النفط والغاز.

بعد بدء حرب العراق مع ايران وقفت دول الخليج مجتمعة مع العراق ماديا 'طبعا' ليس حبا بالعراق أو صدام حسين، بل من أجل التصدي للمد الإيراني والخوف من تصدير ثورة الخميني إلى دولهم في ضفة الخليج العربي الأخرى، وبنفس الوقت دعمت دول الخليج 'المجاهدين' في أفغانستان بناء على خطة أمريكية لإخراج الاتحاد السوفيتي وقتها من أفغانستان، وكل ذلك دون تدخل عسكري مباشر.

بعد انتهاء حرب الخليج الأولى وانتصار صدام حسين وإنهاء التواجد السوفيتي في أفغانستان، كان لا بد من العمل على الحد من غرور صدام حسين حسب اعتقادهم في ذلك الوقت وبدأ التلاعب في أسعار النفط للضغط على العراق حتى وصلت الأمور إلى دخول القوات العراقية إلى الكويت، وجميعنا يذكر المؤامرة التي أخرجت تلك القضية من محيطها العربي إلى التدويل لإيجاد مبرر لدخول القوات الأمريكية تحديدا للمنطقة بحجة تحرير الكويت، بينما الهدف الحقيقي كان احتلال المنطقة وفرض السياسة الأمريكية والتلاعب بمصير الدول العربية واستنزاف خيراتها وكل ذلك قبل الوصول إلى ما يسمى 'الربيع العربي'.

عندما انطلق الربيع العربي من الغرب العربي واتجه شرقا حتى وصل إلى اليمن وسوريا شعرت دول الخليج بالخطر وهنا نقصد الأنظمة الحاكمة، فكان لا بد من العمل مع الغرب وخاصة أمريكا لإفشال الربيع العربي وإرسال رسالة للشعوب الخليجية وبقية شعوب الدول التي لم يصلها الربيع العربي بخطورته وإن مصير الشعوب سيكون القتل والتدمير والتشريد وأن بقاء الأنظمة الحاكمة هو الافضل لهم.

بدأ الانقلاب في مصر أولا على أول رئيس شرعي في تاريخ مصر الحديث، ثم بدأ التدخل في الملف السوري واليمني والليبي ودفعت مئات المليارات من أموال الشعوب العربية لقتل وتشريد تلك الشعوب تحت عنوان التخلص من أنظمة دكتاتورية، والحقيقة عكس ذلك تماما، لأن المؤامرة كانت واضحة لكل صاحب بصر وبصيرة فبقيت بعض الأنظمة ودمرت الدول وأصبحت جاهزة للتقسيم والاقتتال لسنوات طويلة وكل ذلك كما اعترف رئيس وزراء قطر باموال خليجية ومباركة أمريكية، ولا ننسى الرضى الصهيوني لأن كل ما يحدث لا يخدم سوى ذلك الكيان الغاصب وتشغيل الصناعة الأمريكية والغربية العسكرية وبقاء أنظمة شابها الكثير من التساؤلات عن مدى شرعيتها واستمرارها.

منذ ثلاث سنوات تدخلت بعض دول الخليج بصورة مباشرة في شؤون دول عربية خاصة في اليمن وأعلنت ما يسمى التحالف العربي للتصدي للأطماع الإيرانية من خلال الحوثي، وحتى اليوم صرفت مئات المليارات واستنفذت معظم قوى تلك الدول خاصة السعودية والإمارات دون قدرتهما على الحسم لا بل أصبح الخطر يهدد عواصم تلك الدول واستقرارها، ولا يستطيع أحد أن يتنبأ بنهاية تلك العمليات العسكرية غير المدروسة وغير المسؤولة أحيانا.

لم يتوقف الأمر هنا حتى نفاجأ بقرار بعض الدول الخليجية بحصار قطر إحدى دول التحالف وعضو مجلس التعاون الخليجي باعتبارها داعمة للإرهاب في الوقت الذي يعلم العالم كله أن قطر والسعودية والإمارات في الدرجة الأولى، هم شركاء في كل ما يحصل في عالمنا العربي وهم الداعم المالي والسياسي لكل التدخل الخارجي في المنطقة.

اليوم هناك تساؤلات كبيرة حول مستقبل السعودية بعد التغييرات التي يقودها ولي العهد سياسيا واجتماعيا وحتى دينيا، وهذا ينطبق إلى حد ما على الإمارات العربية أيضا بقيادة ولي العهد، وأخطر الخطوات السياسية التسابق نحو الكيان الصهيوني وفرض تسويات ظالمة على الشعب الفلسطيني وهذا ما سيؤثر على استقرار دول عربية قد تكون الأردن أولها، فهل تسلم دول الخليج من ردات الفعل الداخلية والخارجية على هذه السياسات غير المسبوقة في التاريخ السياسي الخليجي هذا ما ستكشفه الأشهر القادمة ولن نقول السنوات القادمة.

وللحديث بقية ...

التعليقات
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012