أضف إلى المفضلة
الأحد , 25 شباط/فبراير 2018
شريط الاخبار
بحث
الأحد , 25 شباط/فبراير 2018


خالد المجالي يكتب...الابتزاز الأمريكي وحقيقة المساعدات

26-12-2017 07:00 PM
كل الاردن -


'لم يتوقف الأمر عند الابتزاز والتهديد الأمريكي بل وصل إلى مندوب الكيان الصهيوني العنصري أن يهين كل دول العام وأنظمتها في عقر دارها، لا بل ويصف مكان قراراتهم في سلة المهملات، طبعا ما كان ليحصل ذلك لولا الدعم الأمريكي لهذا الكيان والاعتقاد أن الشعوب في العالم اصبحت كما أنظمتها خانعة وراضية بالفتات وشهادات حسن السلوك التي يمنحها لهم السيد الامريكي وذراعه المتقدم الكيان الصهيوني'


ربما كانت المرة الثانية التي تكشف بها الإدارة الأمريكية حقيقة تعاملها مع الدول الحليفة أو الصديقة لها بعد أن حاولت عقودا طويلة إظهارها للعدالة والديمقراطية ومساعدة الشعوب، بعد أن هيمنت على كثير من مقدرات الدول وخاصة التي تدعي إنها تقدم مساعدات مالية لها.

عندما شاهدت مندوبة الإدارة الأمريكية في مجلس الأمن وتبعها رئيسها 'المصاب' بجنون العظمة وهما يهددان كل دولة تقف ضد قرارهما في الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الغاصب الصهيوني ونقل سفارة بلدهم إليها، لم اندهش كثيرا خاصة وأنني كتبت منذ اليوم الأول لانتخاب 'ترامب' رئيسا لأمريكا بأن وجود هذا الرئيس هو الوجه الحقيقي للسياسة الأمريكية التي حاول كثيرا من الرؤساء اخفائها سنوات طويلة.

كذبة المساعدات الأمريكية التي تهدد بها الدول التي تعترض على قرار راعي البقر الأمريكي وربيبة الصهيوني هي أكبر كذبة تسوقها الولايات المتحدة الأمريكية على كثير من الدول، لكن الحقيقة أن الإدارة الأمريكية لا تقدم أي مساعد بالمجان، بل من اجل خدمة مصالحها في تلك الدول، مع علم الشعوب أن أي مساعدات تقدم هي بالأصل للأنظمة الحاكمة وليس للشعوب حتى تستمر تلك الأنظمة في خدمة السياسة الأمريكية.

الحقيقة هي أن أمريكا أكبر دولة تبتز الشعوب ونهب خيراتها بسبب قوتها العسكرية مثل أي دولة تملك قوة عسكرية لفترة زمنية معينة قد تستمر قرنا أو اكثر من الزمان، لكن ما يختلف أن الإدارة الأمريكية ترفع شعارات 'عدالة وشفافية ديمقراطية ' وغيرها من الشعارات التي تهدد فيها الأنظمة التي تدعمها لقمع شعوبها حتى يستمر الابتزاز الأمريكي والنهب المبرمج لكل خيرات الشعوب.

لم يتوقف الأمر عند الابتزاز والتهديد الأمريكي بل وصل إلى مندوب الكيان الصهيوني العنصري أن يهين كل دول العام وأنظمتها في عقر دارها، لا بل ويصف مكان قراراتهم في سلة المهملات، طبعا ما كان ليحصل ذلك لولا الدعم الأمريكي لهذا الكيان والاعتقاد أن الشعوب في العالم اصبحت كما أنظمتها خانعة وراضية بالفتات وشهادات حسن السلوك التي يمنحها لهم السيد الامريكي وذراعه المتقدم الكيان الصهيوني.

يقال أن أمريكا تقدم مساعدات لبعض الدول العربية خاصة الأردن ومصر وغيرهما، وربما ما لا يعلمه البعض أن قيمة المساعدات لا تتجاوز عدة مليارات سنوية هي بالأساس مقابل خدمات تقدمها تلك الدول لخدمة السياسة الأمريكية وربيبتها إسرائيل، وما لا يقال أن بعض الدول العربية هي التي تدعم الاقتصاد الأمريكي منذ عشرات السنين وأكبر دليل الصفقات الاخيرة التي حصلت بموجبها الولايات المتحدة على مئات المليارات خلال العشر سنوات القادمة وهو ما يساوي أكثر من مئة ضعف من تلك الأموال التي تسميها الإدارة الأمريكية مساعدات.

لعلي اتفائل قليلا إن قلت ان وجود رئيس بمواصفات ترامب قد يؤشر على بداية نهاية عهد العلو والصعود للولايات المتحدة، وربما لا نتفاجأ إذا ما شاهدنا بداية التفكك للولايات المتحدة خلال عقد أو عقدين من الزمان وهذا ما أرجوه، كما ينتظره الكثير من الشعوب التي نالها نصيب من الظلم الأمريكي والصهيوني.

التعليقات
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012