أضف إلى المفضلة
الثلاثاء , 24 نيسان/أبريل 2018
شريط الاخبار
تعيين أصغر موظف سعادة بالعالم خالد المجالي يكتب : تلازم السلطة والمسؤولية المجلس الأوروبي يطالب بتأجيل الانتخابات المبكرة في تركيا الطراونة للنواب " " يا بشتغل رئيس مجلس أو بشتغل بواب". 3 هجمات انتحارية تهز مدينة كويتا الباكستانية ومقتل 6 من الشرطة ترامب: تصرف الزعيم الكوري الشمالي كان "مُشرفا جدا" وفاة مواطن اردني في حادث الدهس الذي جرى في مدينة تورونتو الكندية فوزان وتعادل بدوري الدرجة الأولى السعوديه تقرر مكافأه المصري محمد صلاح باهدائه ارضا في مكة ترامب يحذر إيران: طهران تواجه مشاكل كبيرة إذا أعادت تفعيل برنامجها النووي القضاة: الصناعة والتجارة لن تتدخل في وضع سقوف سعرية للسلع برمضان الجيش: اعلان تجنيد الاناث في الخدمات الطبية والشرطة العسكرية غير صحيح فريحات: هيكلة الجيش هدفت الى ضمان مواجهة أي تهديد لاستقرار وأمن الأردن الصين تختبر "عباءة سحرية" لإخفاء طائراتها عن الرادار السعودية تصدر صكوكا إسلامية بـ1.3 مليار دولار لتغطية عجز موازنتها
بحث
الثلاثاء , 24 نيسان/أبريل 2018


هل النازحين ورقة انتخابية يا ساسة العراق؟

بقلم : احمد الخالدي
08-01-2018 10:33 AM
في ظل الأوضاع العصيبة المتلبدة بالغيوم السوداء التي يعيشها العراق وسط صمت مرير ، و غياب كامل لكل ضمير حي لا زال ينبض فيه قطرة دم شريفة نزيهة ، و روح سامية ، و نفس أبية ، و قلب نبيل يعتصر حرقةً و ألماً لما تتعرض له الآلاف من العوائل المشردة للنازحين في البراري القاحلة ، و الصحاري الجرداء التي لا ترحم صغيراً ، و لا شيخاً كبيرا ، تلك العوائل التي خلفت وراءها كل مستلزمات العيش الحر من مال و أدوات تمكنهم من مواجهة جشوبة العيش ، و عناء الظروف الصعبة ، و القاسية ، ففي الوقت الذي أصبح فيه النازحون ، و المهجرين بين ركام الأزمات ، و بين جفاء أهل الحل ، و العقد ، و خاصة قادة البلاد و بشتى عناوينهم البارزة في المعمورة ، وهم في غمار الحملات الانتخابية ، و التي بدأت أجراسها تقرع بين الحين و الآخر خاصة ، و أنها باتت تقف على الأبواب مع اقتراب موعدها المقرر وقد جعلت من النازحين ورقة انتخابية يتلاعب بها قادة الطبقة السياسية لتكون لهم الجوكر الذي يستخدمونه وقت الانتخابات فكثرت زياراتهم لمخيمات النازحين للدعاية الانتخابية و كسب الأصوات و الضحك على الذقون لا أكثر ، ففي وسط صعوبة الحياة ، و انعدام الدعم الحكومي بمختلف نواحي الحياة يرزح النازحون من أن تتحرك الضمائر السياسية لتضع حداً لمعاناتهم ، و تنهي سنوات من الفقر المدقع ، و العوز الشديد ، و ضياع الحقوق ، و فقدان أبسط الامتيازات التي قرتها السنن الدولية ، و القوانين العراقية ، و الأعراف الاجتماعية حتى تعود لهم كرامتهم التي سلبت وحرماتهم التي انتهكت ، و ممتلكاتهم و أموالهم التي نهبت ، و على مرأى ، و مسمع القادة ، و السياسيين في بلاد لا زالت تطفو على بحيرات من الثروات المختلفة ، فغياب الدعم الحكومي ، و قلة المعونات مع شحة المساعدات ، و انقطاع المورد المالي ، و التدني الكبير في الواقع الصحي مع نفاذ الأدوية ، و المستلزمات الطبية في مختلف المخيمات التي يسكنها النازحون جعلهم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض ، و الأوبئة المختلفة خاصة تلك التي تتعلق بالحالات الحرجة و المستعصية ، ومما يزيد في الطين بله نجد الانخفاض الكبير في درجات الحرارة ، و تعرض البلاد لمنخفضات جوية شديدة البرودة ، و كثرة تساقط الأمطار الغزيرة التي أثرت سلباً على الوضع الصحي للنازحين يقابلها المناشدات المتكررة التي أطلقها العديد من القائمين على إدارة المخيمات بضرورة تزويدهم بمادة المشتقات النفطية بغية تشغيل المولدات الكهربائية التي حلت محل الطاقة الكهربائية التي لا وجود لها أصلاً في مخيمات النازحين لكن ماذا نقول غير إنا لله و إنا إليه راجعون !!!؟ مصائب كثيرة يندى لها جبين الإنسانية لما يتعرض له النازحون من صعوبات جمة يرثى لها لكن من غير المتوقع أن نجد الشرفاء ، و أصحاب الضمائر الحية ، و القائمة تطول منهم تمد يد العون ، و تقدم أبسط مستلزمات الحياة ؛ كي يحفظوا كرامة النازحين ، و يبثوا فيهم روح الأمل و قيم إسلامنا النبيلة ، و أن أهل الخير لم تخلو منهم الأرض ، ولعل في مقدمة تلك الأصوات الحرة ، و الأيادي الكريمة المعطاء نجد المواقف المشرفة ، و التاريخية لمرجعية الصرخي الحسني ، و مكاتبها ، و أبناءها و أنصارها ، وما قدمته من مساعدات عينية ، و مالية بالإضافة إلى الإشراف الطبي ، و توزيع الأدوية و العلاجات الطبية من خلال الزيارات الميدانية المستمرة للكوادر البشرية من لجان ، و فرق طبية جوالة تطرق أبواب النازحين لتقدم لهم كل ما يحتاجونه من غذاء و مال و ملابس و دواء و استشارات طبية و كلهم شوقاً و تسابقاً على مد يد العون و الرحمة لإخوتهم و أبناء جلدتهم ، أبناء بلدهم الواحد .

التعليقات
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012