أضف إلى المفضلة
السبت , 26 أيار/مايو 2018
السبت , 26 أيار/مايو 2018


خالد المجالي يكتب : حكومة الملقي تسابق الزمن

18-01-2018 12:52 PM
كل الاردن -


عندما كلف هاني الملقي بتشكيل حكومته الثانية بعد اجراء الانتخابات النيابية ، اعتقد الكثير من الاردنيين ان مرحلة جديدة قد تبدا بعد سلسلة الضرائب التي فرضتها حكومة النسور ، وان تراجع اسعار النفط عالميا للنصف تقريبا قد يمهد الطريق امام الحكومة الجديدة لاراحة المواطن الاردني بعض الوقت من معاناته الاقتصادية لسنوات طويلة .

ما حدث ان حكومة الملقي اخذت على عاتقها مسابقة الزمن بأعلان الحرب على المواطن الاردني ، حيث بدات بمحاصرته في رزقه وقوت ابنائه اولا ، ثم بدات بحرب على كل من يتجرأ على نقدها مستغلة سلسلة تشريعات عرفية فرضت خلال السنوات الخمس الاخيرة ، ولن ابالغ اذا قلت انها قد تفرغت بشكل كامل للانقضاض على المواطن الاردني بدعم من اجهزتها الامنية ' الناعمة ' مستغلة تخوف المواطن من الانفلات والخراب كما يحدث في دول الجوار .

لم يتوقف الامر هنا بل سارعت هذه الحكومة على استغلال اعلان الرئيس الامريكي حول القدس العربية فوجدت الفرصة مناسبة لاعلان الضربة القاضية على الشعب الاردني بموافقة ومباركة ما يسمى مجلس النواب الاردني لا بل وفي حالة نادرة ان يبادر النواب ورئيسهم بالتسابق في المزاودة على المواطن وتولي مسؤولية قرارات الجباية بدل حكومة الملقي .

اليوم يجمع المراقبون على خطورة الوضع الداخلي في الاردن ، لا بل يجد البعض ان الانفجار قد يقع باي وقت ولاي سبب ، وان الاحتقان لدى المواطن الاردني لا يمكن التنبؤ بنتائجه خاصة في ظل تجارب سابقة تم الالتفاف على مطالبهم ولم يعد باستطاعتهم تقبل اوعود والكلام المعسول من كل المستويات في الدولة الاردنية .

عندما نقول ان حكومة الملقي تسابق الزمن فان ذلك ناتج عن سرعة قراراتها التعسفية بحق الشعب وكانها مكلفة بتلك القرارات من جهات قد حددت مسبقا لها جدول الاعمال والتواريخ من اجل تمهيد الارضية لقرارات سياسية قادمة او حالة فوضى قد تنهي حالة ' الامن والامان ' التي يتغنى بها البعض على حساب آلم المواطن الاردني .

الاحتمال الاضعف ربما ولكن قد يكون الافر حظا ، ان يقوم جلالة الملك باقالة الحكومة بعد الانتهاء من سلسلة الرفع وتحميل هذه الحكومة تبعات القرار وتنفيس غضب الشارع الاردني ، علما بأن هذا الاسلوب قديم ومعروف لدى الشعب الاردني ولكنه ما زال يعمل ويؤثر لبعض الوقت .

الخطر الحقيقي ان تنفلت الامور والكل يدفع الثمن قبل اي خطوة قد تعطي المواطن املا بتخيف بعض معاناته حتى لو تم اقالة الحكومة الحالية وعدم تكليف شخصية وطنية تحظى بثقة المواطن بشكل نسبي وليس اعادة تدوير اسماء ساهمت بايصال الوطن الى ما وصل اليه .
التعليقات
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012