أضف إلى المفضلة
الجمعة , 17 آب/أغسطس 2018
شريط الاخبار
الشيخ منور عبدالرحمن السعايدة " أبو حابس " في ذمة الله غلق أمني على غير عادة على المدخل الجنوبي القديم لجرش أمام مطعم اللؤلؤة مصدر رسمي ينفي تعيين النعيمات مفوّضاً في "تنظيم قطاع الاتصالات" الحكومة ستبتّ بقضيّة الضرائب على القطاع الزراعي خلال أسابيع الذهب يتعافى من أدنى مستوى في 19 شهرا ارتفاع اجمالي الدين العام الى 27 مليارا و930.5 مليون دينار خلال 2018 إغلاقات بالجملة لعدد من المؤسسات الطبية والتجارية في الزرقاء خلال 48 ساعة الماضية القبض على محتال يوهم الموطنين بإصدار "فيزا" في الرمثا مجمع اللغة العربية يحدد مواعيد امتحان الكفاية للمعلمين المرشحين للتعيين في وزارة التربية.. ويدعو للتسجيل الملك يلتقي عددا من الإعلاميين والكتّاب الصحفيين الليرة التركية ترتفع 3 % مقابل الدولار جرش: وقفة للتضامن مع الأجهزة الأمنية والقيادة الهاشمية - صور حاول مضايقتها مجددا : الصدفة تجمع فتاة إيزيدية بخاطفها الداعشي في ألمانيا ارادة ملكية بالموافقة على تعيين الرفاعي والحوامدة سفيرين للمملكة عجلون: توقع نسب إشغال مرتفعة في المرافق السياحية بإجازة العيد
بحث
الجمعة , 17 آب/أغسطس 2018


التوازن الصعب

بقلم : جمانة غنيمات
18-01-2018 05:02 PM
تقول الحكومة إن الوضع لا يسمح، وإنها مضطرة لهذه الحزمة الأخيرة من زيادة الأسعار على عدد كبير من السلع والخدمات لكي توفر المبلغ المطلوب لتغطية عجز الموازنة.
وتضيف، أيضا، إن الوضع الإقليمي وتراجع المنح الخارجية، وتحديدا العربية، يدفعها إلى هذه الخطوة التي لا تفضلها أي حكومة. وتشير إلى أن العام 2019 سيكون أقل وطأة على الأردنيين، وأن علينا الصبر عاما آخر حتى تتجاوز خزينتنا الأزمة، ونستطيع أن نخطو فوق هذه المرحلة الحساسة.
الحكومة تقول إنها مضطرة للحزمة وللقرارات القاسية حتى تحافظ على الاستقرارين؛ المالي والنقدي، بعد ارتفاع المديونية إلى مستويات تتجاوز الخطوط الحمراء. في المقابل، يقول الناس إنهم لم يعودوا قادرين على أي رفع أسعار، وإن مداخيلهم، المحدودة أصلا، لا تكفي لسداد احتياجاتهم، وأن تفاصيل الزيادة على الأسعار شكلت صدمة لهم، حيث لم تترك الحكومة إلا القليل من السلع التي لم ترفع أسعارها.
الناس يجادلون الحكومة بأن حلولها دائما تأتي على حساب جيوبهم، وأنهم ملوا من زيادة الضرائب التي أثقلت كاهلهم وضغطت على موازنات أسرهم، وهذا صحيح، فهناك 75 % من الأسر دخلها أقل من 350 دينارا. ويرد الناس على الحكومة بأن الدعم النقدي الذي اقترحته لن يكفي لسداد الزيادة في الأسعار، ما سيعمق أكثر الفجوة بين مداخيلهم ونفقاتهم.
المجتمع يستمر بلوم الحكومة تعبيرا عن حنقه من القرارات، ويمضي بانتقاد السياسات الحكومية القائمة على الجباية، خصوصا أن كل ما قدمه من تضحيات خلال السنوات الماضية، وكلها قاسية، لم تحصنه من المزيد من زيادات الأسعار.
الأسر تلوم الحكومة وتطرح العديد من الأسئلة. ألا تظن الحكومة أن الحزمة أكبر من طاقاتهم؟ هل قامت الحكومة بكل ما هو ممكن قبل الاقتراب من عيشهم؟ هل وضعت الخطط لتنفيذ التنمية التي يحلمون أن يلمسوها يوما؟
لكل فريق وجهة نظر مقنعة؛ الناس لا تحتمل، والحكومة مضطرة إلى إجراءاتها لتتجاوز عاما قاسيا، وبين وجهتي النظر علينا أن نصل إلى التوازن الصعب، فمن قال إن الأعوام المقبلة لن تشهد مزيدا من القرارات الصعبة.
لو كانت الحكومة عملت على بناء مشروع اقتصاد وطني يعطي الأمل في آخر الطريق المزروع بالشوك! لو أقيم هذا المشروع على الإصلاح الاقتصادي ولم يقتصر على الإصلاح المالي القاسي، ولو سعت الحكومات خلال السنوات الماضية إلى استعادة ثقة الشارع بما تفعل، لكان مزاج الناس مختلفا.
حكومة الملقي سجلت السبق بحجم وعدد السلع التي رفعت أسعارها، فالقائمة بالمئات. ورغم أنها أبقت على بعض سلع أساسية دون زيادة لكن ذلك لا يمنع من أنها اقتربت كثيرا من قوت الأردنيين، ما يضع عليها مسؤولية كبيرة في المرحلة المقبلة لتحسين مزاج الناس بخطوات تقنعهم أنهم ليسوا وحدهم من يدفع كلف الإصلاح، وأنهم ليسوا وحيدين في مواجهة أزمة خانقة.
ما فعلته الحكومة الحالية تفوقت فيه على كل سابقاتها، وهذا منجز من وجهة نظر رسمية. لكن من يتخذ مثل هذه القرارات بدون أن يرمش، وبكل هذه الشجاعة، فالأولى أن تكون شجاعته، أيضا، في استعادة أموال الخزينة ومحاربة الفساد، وإعطاء الأردنيين شعورا أن وطنهم بخير، وأن أمامهم مستقبلا يحمل في طياته الأمل.

(الغد)

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012