أضف إلى المفضلة
الجمعة , 23 شباط/فبراير 2018
شريط الاخبار
قطر تؤكد ان مساعداتها لغزة تجنب إسرائيل الحرب وتظهر عدم دعمها لحماس المغرب : احالة عشرات المسؤولين إلى القضاء بتهم فساد غرام الذهب ينخفض 70 قرشا أسعار النفط تتراجع ..برنت 65 دولارا وخام غرب تكساس 61 دولارا إعلان "القبول الموحد" خلال أيام الاحتلال يقرر بناء 3 آلاف بيت استيطاني بالقدس استطلاع : 66.5% سيقترعون لصالح بوتين في الانتخابات الرئاسية الدولية للطاقة الذرية: ايران تحترم التزاماتها الواردة في الاتفاق النووي مجلس الامن يناقش الحالة الانسانية في الغوطة استقالة مسؤول اممي رفيع بعد شكاوى عن سلوك غير لائق الرئيس الفلسطيني يدخل مستشفى في الولايات المتحدة العراق: قوات أمريكية قد تشرف على الانتخابات في المحافظات السنية إسرائيل تشيع أنباء عن صفقة تبادل أسرى تزامناً مع زيارة وفد حماس للقاهرة جنرال روسي: موسكو اختبرت أكثر من 200 سلاح جديد في سورية روسيا :لا اتفاق بمجلس الأمن حول وقف لإطلاق النار في سورية وتأجيل التصويت الى غد الجمعة
بحث
الجمعة , 23 شباط/فبراير 2018


التوازن الصعب

بقلم : جمانة غنيمات
18-01-2018 05:02 PM
تقول الحكومة إن الوضع لا يسمح، وإنها مضطرة لهذه الحزمة الأخيرة من زيادة الأسعار على عدد كبير من السلع والخدمات لكي توفر المبلغ المطلوب لتغطية عجز الموازنة.
وتضيف، أيضا، إن الوضع الإقليمي وتراجع المنح الخارجية، وتحديدا العربية، يدفعها إلى هذه الخطوة التي لا تفضلها أي حكومة. وتشير إلى أن العام 2019 سيكون أقل وطأة على الأردنيين، وأن علينا الصبر عاما آخر حتى تتجاوز خزينتنا الأزمة، ونستطيع أن نخطو فوق هذه المرحلة الحساسة.
الحكومة تقول إنها مضطرة للحزمة وللقرارات القاسية حتى تحافظ على الاستقرارين؛ المالي والنقدي، بعد ارتفاع المديونية إلى مستويات تتجاوز الخطوط الحمراء. في المقابل، يقول الناس إنهم لم يعودوا قادرين على أي رفع أسعار، وإن مداخيلهم، المحدودة أصلا، لا تكفي لسداد احتياجاتهم، وأن تفاصيل الزيادة على الأسعار شكلت صدمة لهم، حيث لم تترك الحكومة إلا القليل من السلع التي لم ترفع أسعارها.
الناس يجادلون الحكومة بأن حلولها دائما تأتي على حساب جيوبهم، وأنهم ملوا من زيادة الضرائب التي أثقلت كاهلهم وضغطت على موازنات أسرهم، وهذا صحيح، فهناك 75 % من الأسر دخلها أقل من 350 دينارا. ويرد الناس على الحكومة بأن الدعم النقدي الذي اقترحته لن يكفي لسداد الزيادة في الأسعار، ما سيعمق أكثر الفجوة بين مداخيلهم ونفقاتهم.
المجتمع يستمر بلوم الحكومة تعبيرا عن حنقه من القرارات، ويمضي بانتقاد السياسات الحكومية القائمة على الجباية، خصوصا أن كل ما قدمه من تضحيات خلال السنوات الماضية، وكلها قاسية، لم تحصنه من المزيد من زيادات الأسعار.
الأسر تلوم الحكومة وتطرح العديد من الأسئلة. ألا تظن الحكومة أن الحزمة أكبر من طاقاتهم؟ هل قامت الحكومة بكل ما هو ممكن قبل الاقتراب من عيشهم؟ هل وضعت الخطط لتنفيذ التنمية التي يحلمون أن يلمسوها يوما؟
لكل فريق وجهة نظر مقنعة؛ الناس لا تحتمل، والحكومة مضطرة إلى إجراءاتها لتتجاوز عاما قاسيا، وبين وجهتي النظر علينا أن نصل إلى التوازن الصعب، فمن قال إن الأعوام المقبلة لن تشهد مزيدا من القرارات الصعبة.
لو كانت الحكومة عملت على بناء مشروع اقتصاد وطني يعطي الأمل في آخر الطريق المزروع بالشوك! لو أقيم هذا المشروع على الإصلاح الاقتصادي ولم يقتصر على الإصلاح المالي القاسي، ولو سعت الحكومات خلال السنوات الماضية إلى استعادة ثقة الشارع بما تفعل، لكان مزاج الناس مختلفا.
حكومة الملقي سجلت السبق بحجم وعدد السلع التي رفعت أسعارها، فالقائمة بالمئات. ورغم أنها أبقت على بعض سلع أساسية دون زيادة لكن ذلك لا يمنع من أنها اقتربت كثيرا من قوت الأردنيين، ما يضع عليها مسؤولية كبيرة في المرحلة المقبلة لتحسين مزاج الناس بخطوات تقنعهم أنهم ليسوا وحدهم من يدفع كلف الإصلاح، وأنهم ليسوا وحيدين في مواجهة أزمة خانقة.
ما فعلته الحكومة الحالية تفوقت فيه على كل سابقاتها، وهذا منجز من وجهة نظر رسمية. لكن من يتخذ مثل هذه القرارات بدون أن يرمش، وبكل هذه الشجاعة، فالأولى أن تكون شجاعته، أيضا، في استعادة أموال الخزينة ومحاربة الفساد، وإعطاء الأردنيين شعورا أن وطنهم بخير، وأن أمامهم مستقبلا يحمل في طياته الأمل.

(الغد)

التعليقات
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012