أضف إلى المفضلة
الخميس , 24 أيار/مايو 2018
شريط الاخبار
النائب هديب يستهجن استخدام القوة المفرطة واهانة مواطن في مخيم جرش الأردن يدين إعلان إسرائيل بناء وحدات استيطانية جديدة في الأراضي المحتلة لهذا السبب ألغى ترامب لقاءه مع زعيم كوريا الشمالية حزمة عقوبات أميركية جديدة على إيران تطال تركيا محرج جدا.. وزير خارجية بريطانيا يتكلم 18 دقيقة مع وزير مزيف إرادة ملكية بتعيين 5 أعضاء في مجلس التعليم العالي سلطنة عمان تغلق مطار صلالة تجنبا لمخاطر إعصار «مكونو» السعودية تعول على روسيا في تنويع اقتصادها الامن ينفي اطلاق نار داخل بلدية الكرك عون يكلف الحريري بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة إخلاء سبيل شرطة في مصر متهمين بتهريب عصابة "الفيلات " ترامب يلغي القمة المزمعة مع زعيم كوريا الشمالية الملقي قد ينسحب من المشهد بعد عُبور قانون الضريبة الجديد.. ونِقاشٌ عاصِف بالتَّزامُن مع مُواجهةٍ شَرِسة بين الحُكومة والقِطاع الخاص.. وأبرز خُبراء الضريبة يُشكِّك بشُبهَة مُخالفة الدستور الشارع الاردني يطالب بتجربة مهاتير محمد ودعاء رمضان المعتمد” مهترنا يا الله “ الإعلان عن كشف أثري كبير في مصر
بحث
الخميس , 24 أيار/مايو 2018


نحو محور عدم انحياز عربي

بقلم : المحامي محمد الصبيحي
18-01-2018 05:05 PM
لم تزدحم المنطقة العربية ومنطقة الشرق الاوسط من قبل بما نشاهده اليوم من تجاذبات ومحاور اقليمية يختلط فيها السياسي بالعسكري فتتشابك الازمات حتى كأنها تستعصي على الوساطة والحل، حتى أصبح الواقف على الحياد يجد صعوبة وحرجاً في الثبات على موقفه والابتعاد عن الوقوع في مستنقع الأزمات الاقليمية.

ولعل الاردن الذي دأب على مدار تاريخه السياسي على تجنب التحالفات في الصراعات الاقليمية وبخاصة العربية منها والوقوف على مسافة واحدة من جميع الاطراف، يجد الان نفسه تحت ضغوطات وتجاذبات متعاكسة تجعل مسار السياسة الخارجية كمن يمشي داخل حقل الغام، ولانه ايضا شديد الاحتياج الى المساندة والدعم المالي لمواجهة اعباء اللجوء الانساني واغلاق المنافذ التجارية، فان احداً لا ينكر ان المساعدات سرعان ما تتحول الى اداة ضغط اقتصادي وسياسي لاتخاذ مواقف لم يكن يقبلها من قبل ومن شأنها اخراجه من موقف الحياد والانخراط في تحالفات ومحاور الصراع السياسي والعسكري في المنطقة.

قليلون من يفهمون عدم الانحياز على انه موقف ايجابي وقاعدة للتوسط وتأهل لجلب الاطراف المتصارعة الى حل خلافاتها بالحوار والديبلوماسية، وكثيرون من يعتبرون عدم الوقوف معهم يعني الوقوف ضدهم، ومن هنا تنبع صعوبة ان يقف الاردن بعيداً عن المحاور الاقليمية المتصارعة وان يستطيع تفادي ان يدفع ثمناً باهظاً لمثل هذا الموقف.

إن شعار الاردن للجميع وترجمته على ارض الواقع يعني ان يكون الجميع في المنطقة بحاجة للاردن وان يكون الاردن على تواصل ايجابي مع جميع الاطراف، غير ان السؤال الذي يطرح نفسه: هل يمكن ان نكون كذلك؟ هل يستطيع الاردن ان يغرد خارج التحالفات والصراعات وحده؟

الجواب نعم، نستطيع ان تكون المائدة الحوارية التي يلتقي عندها الجميع اذا توافرت اربعة عوامل:

الاول: الحنكة السياسية الخارجية التي تستثمر خطوط التواصل وتحافظ عليها.

الثاني: استثمار الاستقرار السياسي والأمان الداخلي وتعزيزه عبر مواصلة مسيرة الاصلاح بجدية وصرامة لحشد الجبهة الداخلية حول الملك والحكومة بثقة كاملة.

الثالث: دعم سياسي دولي من اصدقاء حافظوا على مواقف مشابهة في الصراعات الدولية مثل كندا واليابان وبعض دول صديقة في الاتحاد الاوروبي.

الرابع: انشاء محور عدم انحياز عربي من دول مثل الاردن والمغرب وموريتانيا والجزائر وتونس ولبنان والسودان وعمان، يكون له ميثاق مكتوب وامانة عمان واجتماعات دورية.

إن تبني الاردن لفكرة مجموعة عدم انحياز عربية قد تجد استجابة فاعلة وستكون بدون شك مبادرة رائدة في السياسة الدولية، ومركزاً لاطفاء الحرائق التي تكاد تلتهم مقدرات الدول والشعوب العربية، بعد ان اصبحت جامعة الدول العربية هيكلاً عظمياً لا حول له ولا قوة ولعل من المفيد القول ان ثورات الربيع العربي التي انحرفت عن مسارها ومبتغاها الديمقراطي بفعل عوامل عديدة اهمها عدم وجود البديل السياسي الذي يحمل برنامجاً اصلاحياً ديمقراطياً لتعزيز السلم الاجتماعي والديمقراطي، قد جاءت بالفوضى وأجرت انهار الدماء وجلبت الى المنطقة كل الاطماع الخارجية، تحتاج الان الى محور عربي يقف وقفة تمعن ودراسة فيما آلت اليه المنطقة لاستخلاص النتائج واستيعاب العبر ورسم خارطة طريق تجمع ولا تفرق وتعمل من اجل السلم والاستقرار وبناء علاقات ايجابية جديدة مع كافة الاطراف الدولية.

وقد يكون الاردن والمغرب بدعم من الاتحاد الاوروبي وكندا والصين واليابان افضل من يطرح فكرة تجمع او محور عدم انحياز عربي لما يتمتع به نظام الحكم في الدولتين من استقرار سياسي وقبول شعبي وسياسة خارجية حكيمة، فهل يقرع الاردن والمغرب الجرس؟؟


الرأي


التعليقات
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012