أضف إلى المفضلة
الجمعة , 23 شباط/فبراير 2018
شريط الاخبار
قطر تؤكد ان مساعداتها لغزة تجنب إسرائيل الحرب وتظهر عدم دعمها لحماس المغرب : احالة عشرات المسؤولين إلى القضاء بتهم فساد غرام الذهب ينخفض 70 قرشا أسعار النفط تتراجع ..برنت 65 دولارا وخام غرب تكساس 61 دولارا إعلان "القبول الموحد" خلال أيام الاحتلال يقرر بناء 3 آلاف بيت استيطاني بالقدس استطلاع : 66.5% سيقترعون لصالح بوتين في الانتخابات الرئاسية الدولية للطاقة الذرية: ايران تحترم التزاماتها الواردة في الاتفاق النووي مجلس الامن يناقش الحالة الانسانية في الغوطة استقالة مسؤول اممي رفيع بعد شكاوى عن سلوك غير لائق الرئيس الفلسطيني يدخل مستشفى في الولايات المتحدة العراق: قوات أمريكية قد تشرف على الانتخابات في المحافظات السنية إسرائيل تشيع أنباء عن صفقة تبادل أسرى تزامناً مع زيارة وفد حماس للقاهرة جنرال روسي: موسكو اختبرت أكثر من 200 سلاح جديد في سورية روسيا :لا اتفاق بمجلس الأمن حول وقف لإطلاق النار في سورية وتأجيل التصويت الى غد الجمعة
بحث
الجمعة , 23 شباط/فبراير 2018


نحو محور عدم انحياز عربي

بقلم : المحامي محمد الصبيحي
18-01-2018 05:05 PM
لم تزدحم المنطقة العربية ومنطقة الشرق الاوسط من قبل بما نشاهده اليوم من تجاذبات ومحاور اقليمية يختلط فيها السياسي بالعسكري فتتشابك الازمات حتى كأنها تستعصي على الوساطة والحل، حتى أصبح الواقف على الحياد يجد صعوبة وحرجاً في الثبات على موقفه والابتعاد عن الوقوع في مستنقع الأزمات الاقليمية.

ولعل الاردن الذي دأب على مدار تاريخه السياسي على تجنب التحالفات في الصراعات الاقليمية وبخاصة العربية منها والوقوف على مسافة واحدة من جميع الاطراف، يجد الان نفسه تحت ضغوطات وتجاذبات متعاكسة تجعل مسار السياسة الخارجية كمن يمشي داخل حقل الغام، ولانه ايضا شديد الاحتياج الى المساندة والدعم المالي لمواجهة اعباء اللجوء الانساني واغلاق المنافذ التجارية، فان احداً لا ينكر ان المساعدات سرعان ما تتحول الى اداة ضغط اقتصادي وسياسي لاتخاذ مواقف لم يكن يقبلها من قبل ومن شأنها اخراجه من موقف الحياد والانخراط في تحالفات ومحاور الصراع السياسي والعسكري في المنطقة.

قليلون من يفهمون عدم الانحياز على انه موقف ايجابي وقاعدة للتوسط وتأهل لجلب الاطراف المتصارعة الى حل خلافاتها بالحوار والديبلوماسية، وكثيرون من يعتبرون عدم الوقوف معهم يعني الوقوف ضدهم، ومن هنا تنبع صعوبة ان يقف الاردن بعيداً عن المحاور الاقليمية المتصارعة وان يستطيع تفادي ان يدفع ثمناً باهظاً لمثل هذا الموقف.

إن شعار الاردن للجميع وترجمته على ارض الواقع يعني ان يكون الجميع في المنطقة بحاجة للاردن وان يكون الاردن على تواصل ايجابي مع جميع الاطراف، غير ان السؤال الذي يطرح نفسه: هل يمكن ان نكون كذلك؟ هل يستطيع الاردن ان يغرد خارج التحالفات والصراعات وحده؟

الجواب نعم، نستطيع ان تكون المائدة الحوارية التي يلتقي عندها الجميع اذا توافرت اربعة عوامل:

الاول: الحنكة السياسية الخارجية التي تستثمر خطوط التواصل وتحافظ عليها.

الثاني: استثمار الاستقرار السياسي والأمان الداخلي وتعزيزه عبر مواصلة مسيرة الاصلاح بجدية وصرامة لحشد الجبهة الداخلية حول الملك والحكومة بثقة كاملة.

الثالث: دعم سياسي دولي من اصدقاء حافظوا على مواقف مشابهة في الصراعات الدولية مثل كندا واليابان وبعض دول صديقة في الاتحاد الاوروبي.

الرابع: انشاء محور عدم انحياز عربي من دول مثل الاردن والمغرب وموريتانيا والجزائر وتونس ولبنان والسودان وعمان، يكون له ميثاق مكتوب وامانة عمان واجتماعات دورية.

إن تبني الاردن لفكرة مجموعة عدم انحياز عربية قد تجد استجابة فاعلة وستكون بدون شك مبادرة رائدة في السياسة الدولية، ومركزاً لاطفاء الحرائق التي تكاد تلتهم مقدرات الدول والشعوب العربية، بعد ان اصبحت جامعة الدول العربية هيكلاً عظمياً لا حول له ولا قوة ولعل من المفيد القول ان ثورات الربيع العربي التي انحرفت عن مسارها ومبتغاها الديمقراطي بفعل عوامل عديدة اهمها عدم وجود البديل السياسي الذي يحمل برنامجاً اصلاحياً ديمقراطياً لتعزيز السلم الاجتماعي والديمقراطي، قد جاءت بالفوضى وأجرت انهار الدماء وجلبت الى المنطقة كل الاطماع الخارجية، تحتاج الان الى محور عربي يقف وقفة تمعن ودراسة فيما آلت اليه المنطقة لاستخلاص النتائج واستيعاب العبر ورسم خارطة طريق تجمع ولا تفرق وتعمل من اجل السلم والاستقرار وبناء علاقات ايجابية جديدة مع كافة الاطراف الدولية.

وقد يكون الاردن والمغرب بدعم من الاتحاد الاوروبي وكندا والصين واليابان افضل من يطرح فكرة تجمع او محور عدم انحياز عربي لما يتمتع به نظام الحكم في الدولتين من استقرار سياسي وقبول شعبي وسياسة خارجية حكيمة، فهل يقرع الاردن والمغرب الجرس؟؟


الرأي


التعليقات
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012