أضف إلى المفضلة
الخميس , 24 أيار/مايو 2018
شريط الاخبار
لهذا السبب ألغى ترامب لقاءه مع زعيم كوريا الشمالية حزمة عقوبات أميركية جديدة على إيران تطال تركيا محرج جدا.. وزير خارجية بريطانيا يتكلم 18 دقيقة مع وزير مزيف إرادة ملكية بتعيين 5 أعضاء في مجلس التعليم العالي سلطنة عمان تغلق مطار صلالة تجنبا لمخاطر إعصار «مكونو» السعودية تعول على روسيا في تنويع اقتصادها الامن ينفي اطلاق نار داخل بلدية الكرك عون يكلف الحريري بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة إخلاء سبيل شرطة في مصر متهمين بتهريب عصابة "الفيلات " ترامب يلغي القمة المزمعة مع زعيم كوريا الشمالية الملقي قد ينسحب من المشهد بعد عُبور قانون الضريبة الجديد.. ونِقاشٌ عاصِف بالتَّزامُن مع مُواجهةٍ شَرِسة بين الحُكومة والقِطاع الخاص.. وأبرز خُبراء الضريبة يُشكِّك بشُبهَة مُخالفة الدستور الشارع الاردني يطالب بتجربة مهاتير محمد ودعاء رمضان المعتمد” مهترنا يا الله “ الإعلان عن كشف أثري كبير في مصر جماعة الاخوان المسلمين: جبهة دون تهميش أو إقصاء فستان زفاف ماركل .. يثير جدلاً ويقسم الآراء
بحث
الخميس , 24 أيار/مايو 2018


أحذية نامية

بقلم : احمد حسن الزعبي
06-02-2018 09:07 AM
لم أحظ بحذاء على مقاس قدمي طيلة مسيرتي الدراسية الممتدة من الابتدائي الى الثانوي ، فقد كان الأهل يراهنون على أعمار أحذيتنا أكثر من رهانهم على أعمارنا نحن، لذا عادة ما يشترون لنا أحذية أكبر من مقاسات أرجلنا بثلاث إلى أربع «نُمرٍ» كي يعيش معنا الحذاء مدّة أطول ،دون أن يأخذوا بالحسبان أن الأعمار بيد االله أقصد أعمارنا نحن فقد نودّع الدنيا قبل ان نفرح بحذاء على المقاس.

في الصف السادس آل إليّ حذاء رجّالي كان قد ضاق على أخي الأكبر فتقلّدته من بعده ،كانت أصابعي الأمامية غائرة جداً في مقدمة الحذاء وكعبي لا يلامس كعب «الكندرة» على الإطلاق وكأنهما على خصومة مزمنة ، كلما مشيت بها لحقت مؤخرة الحذاء بقدمي بشكل بطيء على طريقة القاطرة والمقطورة وأصدرت صوتاً مضحكاً يشبه «انفجار فقاعة العلكة»..

تقدّمت بتظلّم شفهي إلى ولي الأمر فجاء الرد البس زوج من الجوارب الشتوية ، وبرغم أننا في عزّ الصيف الا أنني قمت بذلك ولكن النتيجة واحدة ففرق المقاس على الأقل «خمس نمر» على مقياس كندرجي حيّنا..تقدّمت بتظّلم آخر ، فكان الرد كالآتي تستطيع أن تحشو مؤخرة الحذاء بالمحارم..

ففعلت ومضيت الى المدرسة وتركت خلفي من فتات المحارم ما يشبه درب التبّانة، الرفاق كانوا يعرفون مروري من المحارم الساقطة خلفي وكانوا يتنهّدون « احمد مرّ من هنا»..

لكن هذا الحذاء الكبير عاد الي ببعض النفع والرجاحة، مثلاً لم اعد استطع الركض والمشاغبة والهروب من أسوار المدرسة، لأن الركض يعني تساقط فردتي الحذاء وهذا مهين أمام الطلاّب لذلك كان يمتدحني دائماً المدرسون بسبب مشيتي الوقورة الهادئة وخطواتي الموزونة: انظروا إلى زميلكم كم هو وقور ومتّزن..انت محظوظ بعقلك الكبير يا احمد..

كنت أرد على أستاذي في سرّي: آه لو تعرف ان سبب اتزاني حذائي..لعرفت ان هذه السجايا الكريمة سببها حذائي الكبير لا عقلي الصغير..

قرأت قبل أسبوعين عن شركة أمريكية طوّرت حذاءً ينمو مع الإنسان ويكبر معه وأنها تنوي توزيعه مجاناً للأطفال في أحياء كينيا الفقيرة..

ليتكم استعجلتم بثلاثين سنة لنعمنا بطفولة على المقاس على الأقل..على كل لقد استقرّت أقدامنا وأحلامنا وتوقّفت كلاهما عن النمو..

لو أن هناك أحلاماً نامية على غرار الأحذية النامية تناسب مقاس الانجاز ، وتكبر معنا سنة بسنة ، لا نريد أحلاماً واسعة لخطوات صغيرة فتسقط بمنتصف الطريق، ولا نريد أحلاماً ضيقة لخطوات كبيرة فيجرح كعب العمر ويضاعف الألم..

نريدها على المقاس تماماً

الرأي



التعليقات
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012