أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 20 شباط/فبراير 2019
شريط الاخبار
"البلديات" توضح التعديلات الأخيرة بشأن "نظام الأبنية" الرزاز: الحكومة تتابع مسيرات المتعطّلين عن العمل ووفرت فرصاً لعدد منهم في القطاع الخاصّ وبرواتب مجزية استشهاد رجل أمن متأثرا باصابته جراء انفجار السلط 170 الف طلب "لدعم الخبز" مجلس الوزراء يقرّ مشروعيّ قانونيّ الجمارك وتشكيل المحاكم النظاميّة كرة ثلج تتدحرج .. شباب عاطلون عن العمل في عجلون يسيرون إلى الديوان غداً الرزاز للشباب: لا يمكننا تأمين فرص عمل خلف المكاتب الحكومة تعرض تفاصيل تعيين اثنين على الوظائف القيادية الزراعة: الغاء الرسوم على الصادرات الزراعية حتى نهاية العام المغاريز أميناً عاماً لسجل الجمعيات الخيرية مجلس الوزراء يقرر عدم التجديد لمدير عام التلفزيون فراس نصير التربية تصرف الإضافي غدا Orange تعلن انتهاء المرحلة الأولى من مبادرة (فن بكل مكان) الرزاز معلقا على اغلاق مصانع: تهرب ضريبي أو جمركي أو تلاعب بالمواصفات وغش بالغذاء والدواء رسالة ماجستير لشروق شقير في عمان الاهلية
بحث
الأربعاء , 20 شباط/فبراير 2019


أحذية نامية

بقلم : احمد حسن الزعبي
06-02-2018 09:07 AM
لم أحظ بحذاء على مقاس قدمي طيلة مسيرتي الدراسية الممتدة من الابتدائي الى الثانوي ، فقد كان الأهل يراهنون على أعمار أحذيتنا أكثر من رهانهم على أعمارنا نحن، لذا عادة ما يشترون لنا أحذية أكبر من مقاسات أرجلنا بثلاث إلى أربع «نُمرٍ» كي يعيش معنا الحذاء مدّة أطول ،دون أن يأخذوا بالحسبان أن الأعمار بيد االله أقصد أعمارنا نحن فقد نودّع الدنيا قبل ان نفرح بحذاء على المقاس.

في الصف السادس آل إليّ حذاء رجّالي كان قد ضاق على أخي الأكبر فتقلّدته من بعده ،كانت أصابعي الأمامية غائرة جداً في مقدمة الحذاء وكعبي لا يلامس كعب «الكندرة» على الإطلاق وكأنهما على خصومة مزمنة ، كلما مشيت بها لحقت مؤخرة الحذاء بقدمي بشكل بطيء على طريقة القاطرة والمقطورة وأصدرت صوتاً مضحكاً يشبه «انفجار فقاعة العلكة»..

تقدّمت بتظلّم شفهي إلى ولي الأمر فجاء الرد البس زوج من الجوارب الشتوية ، وبرغم أننا في عزّ الصيف الا أنني قمت بذلك ولكن النتيجة واحدة ففرق المقاس على الأقل «خمس نمر» على مقياس كندرجي حيّنا..تقدّمت بتظّلم آخر ، فكان الرد كالآتي تستطيع أن تحشو مؤخرة الحذاء بالمحارم..

ففعلت ومضيت الى المدرسة وتركت خلفي من فتات المحارم ما يشبه درب التبّانة، الرفاق كانوا يعرفون مروري من المحارم الساقطة خلفي وكانوا يتنهّدون « احمد مرّ من هنا»..

لكن هذا الحذاء الكبير عاد الي ببعض النفع والرجاحة، مثلاً لم اعد استطع الركض والمشاغبة والهروب من أسوار المدرسة، لأن الركض يعني تساقط فردتي الحذاء وهذا مهين أمام الطلاّب لذلك كان يمتدحني دائماً المدرسون بسبب مشيتي الوقورة الهادئة وخطواتي الموزونة: انظروا إلى زميلكم كم هو وقور ومتّزن..انت محظوظ بعقلك الكبير يا احمد..

كنت أرد على أستاذي في سرّي: آه لو تعرف ان سبب اتزاني حذائي..لعرفت ان هذه السجايا الكريمة سببها حذائي الكبير لا عقلي الصغير..

قرأت قبل أسبوعين عن شركة أمريكية طوّرت حذاءً ينمو مع الإنسان ويكبر معه وأنها تنوي توزيعه مجاناً للأطفال في أحياء كينيا الفقيرة..

ليتكم استعجلتم بثلاثين سنة لنعمنا بطفولة على المقاس على الأقل..على كل لقد استقرّت أقدامنا وأحلامنا وتوقّفت كلاهما عن النمو..

لو أن هناك أحلاماً نامية على غرار الأحذية النامية تناسب مقاس الانجاز ، وتكبر معنا سنة بسنة ، لا نريد أحلاماً واسعة لخطوات صغيرة فتسقط بمنتصف الطريق، ولا نريد أحلاماً ضيقة لخطوات كبيرة فيجرح كعب العمر ويضاعف الألم..

نريدها على المقاس تماماً

الرأي



التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012