أضف إلى المفضلة
الأحد , 27 أيار/مايو 2018
شريط الاخبار
قِصَّة رُفات الجنود الإسرائيليين التي نبش المسلحون في مخيم اليرموك مقبرة شهداء الثورة الفلسطينية للعُثور عليهم.. هل وجدتهم إسرائيل؟ جمعية الإخوان تطالب الحكومةبسحب مشروع القانون الضريبة الدخل الاتصالات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل عبر اطرف عدة تحقق تقدماً نحو رفع الحصار و”الهدنة” رونالدو يكشف حقيقة رحيله عن الريال رسالة راموس لمحمد صلاح بعد الإصابة الخارجية المصرية تعلق على إصابة محمد صلاح نفاد 90 % من تذاكر مونديال روسيا 2018 للسيدات .. فائدة غير متوقعة من الوجبات الصحية قطر تحظر منتجات الدول المقاطعة لها مالك مول يهرب خارج الاردن ومطالب بتحويله الى محكمة أمن الدولة إنقاص الوزن يحمي من سرطان الجلد بنسبة 61 بالمائة بهذه المواصفات تحمي النظارة الشمسية عينك حساسية المكسرات قد تهدد حياة طفلك البنك الدولي: النمو الحقيقي لحصة الأردني من الناتج المحلي الاجمالي "سالبة" الاردن وروسيا يمهدان لعقد اللجنة الوزارية المشتركة
بحث
الأحد , 27 أيار/مايو 2018


غذاؤنا وصحتنا!

بقلم : محمود الخطاطبة
07-02-2018 06:19 AM
عندما يتم، خلال عام واحد، إغلاق وإنذار 297 مؤسسة طبية وصحية، وإحالة 42 للقضاء، فضلا عن إغلاق وإيقاف 2532 مؤسسة غذائية وإحالة 916 أخرى للقضاء، بسبب مخالفات وعدم التقيد بالشروط الصحية والغذائية، فهذا دليل أو إشارة إلى أن هناك من 'يتاجر' بغذائنا وصحتنا ولا يقيم وزنا أو أدنى إحساس بالمسؤولية، تجاه شيئين أساسيين يحتاجهما المواطن، وهما الغذاء والصحة.
نعم، نقول 'تجارة' في صحتنا وغذائنا، فعندما يقوم البعض بصرف أدوية منتهية الصلاحية أو يقدم خدمة لا تتوافق والشروط الصحية والطبية، والبعض الآخر يتداول مواد غذائية سواء أكانت صلبة أو سائلة بعضها غير صالح للاستهلاك البشري والآخر غير مطابق للمواصفات والمقاييس.. فهذه تجارة.
حتى زيت الزيتون، الذي يُعد مادة رئيسة على مائدة الشعب الأردني، لم يسلم من الغش، فإتلاف 96 ألف طن زيت مغشوش، خلال العام الماضي، دليل على استهتار وعدم مبالاة من قبل البعض بقوت الأردنيين.
فعندما تقوم وزارة الصحة، خلال 12 شهرا فقط، بإغلاق 200 مؤسسة طبية وصحية، وتُنذر 97، وتحيل 42 أخرى للنائب العام، بسبب عدم التقيد بأحكام قانون الصحة العامة والتعليمات الصادرة والأنظمة المعمول بها.
وعندما تغلق المؤسسة العامة للغذاء والدواء، خلال الفترة نفسها، 551 مؤسسة غذائية وتوقف 1981 مؤسسة أخرى، قدرت قيمة مخالفاتها بـ3.75 مليون دينار.. فهذا دليل لا لُبس فيه على وجود مشكلة كبيرة بدأت تنخر بالمنظومة الأخلاقية، وتعمد واضح لعدم احترام القانون، وعدم الاهتمام للمواطن وصحته وغذائه.
182 عدد الجولات الرقابية التي قامت بها كوادر وزارة الصحة على 750 مؤسسة طبية وصحية في مختلف أنحاء المملكة، في العام المنصرم؛ حيث تبين من خلال تلك الجولات أن هناك 339 مؤسسة طبية وصحية 'مخالفة'.
وبحسبة بسيطة، فإن وزارة الصحة كانت تكتشف بمعدل يومي نحو 1.86 مؤسسة طبية وصحية تخالف القانون والأنظمة والتعليمات.
هذه المؤسسات 'المخالفة'، كانت تفتقر وأصحابها، لأدنى الإنسانية، ولا ترقب إلا ولا ذمة بصحة المواطن، الذي أرهقته الحكومة الحالية ومن قبلها بازدياد مستمر ومتواصل لأسعار السلع الأساسية، وبالتحديد الغذائية، والمشتقات النفطية والكهرباء.
تلك المؤسسات كانت تقوم بزيادة قيمة الفاتورة العلاجية على المواطن، الذي بالكاد أصبح باستطاعته توفير قيمة فاتورة الدواء، ناهيك عن أنها لم تصدر تصاريح مزاولة عمل للعاملين فيها، وتقوم بتشغيل عمال وافدين بدون الحصول على رخصة مزاولة المهنة.
جهود مشكورة، قامت بها وزارة الصحة والمؤسسة العامة للغذاء والدواء وكوادرهما.. لكن يبقى عليهما أن تكملا المشوار، وتقومان بتسليم أولئك الذين يتلاعبون بغذاء وصحة المواطن إلى القضاء لكي يقول كلمة الفصل بحقهم.
كما يقع على عاتق وزارة الصحة أمر آخر في غاية الأهمية والمسؤولية، وهو تشديد الرقابة والتفتيش على المؤسسات الطبية والصحية، ووضع ضوابط أكثر صرامة، لنصل بالنهاية إلى المحافظة على صحة المواطن.
فلا يُعقل أن تقوم مديرية ترخيص المؤسسات الصحية، التابعة للوزارة، بمنح آلاف تصاريح مزاولة المهنة، والتي تشمل صيدليات ومراكز صحية بأنواعها المختلفة وعيادات ومختبرات أسنان، خلال عام واحد فقط.
نقول، إنه يجب تشديد الرقابة وتغليط العقوبات على من يثبت بحقه المخالفة أيا كان حجمها.

التعليقات
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012