أضف إلى المفضلة
الأحد , 27 أيار/مايو 2018
شريط الاخبار
حماية المستهلك: لا مصلحة للوطن في إقرار "الضريبة" الجديد النائب الشيشاني : الحكومة تقتطع من موظفي الصحة 20 دينارا بدون مسوغ قانوني فرح مرقة تكتب : رياح التسوية في الجنوب تهبّ “بلا ضمانات”: استنفار اسرائيلي وتصعيد لفظي امريكي .. الأردن يتلقى غزل علوش ويعدّ لطريق “عمان- دمشق” توقيف موظفة من شركة توّرد مستلزمات للصحة بجناية التزوير والاحتيال الجمارك تحبط تهريب 720 كروز دخان اجنبي - صور على ميغان ماركل الانحناء لكايت ميدلتون اغلاق الطريق الصحراوي .. وعاصفة رملية تجتاح عدة مناطق سكان بمادبا: أغلب المتسولين يرفضون الطعام ويطالبون بالنقود رئيس نادي الرمثا: المدرب الجديد يمتلك كامل الصلاحيات حقيبة نسائية بهيئة الكوفية الفلسطينية تثير ضجة ترامب يتهم الاف بي آي بالتجسس على حملته الانتخابية رسالة مؤثرة من راغب علامة لابنه اتفاقية بين زين ومنصة اولاهب ايفكو الهندية تستحوذ على حصة في الفوسفات عبر شركة كيسان والتي تأسست عام 2005 ايقاف (13) مخبزا ومحل عصير ومحطتي تحلية مياه في الزرقاء
بحث
الأحد , 27 أيار/مايو 2018


خالد المجالي يكتب : سطو " مشلخ "

10-02-2018 08:00 PM
كل الاردن -

بداية لنعترف ان عمليات السطو المسلح قد تحدث في اي مجتمع وليس صحيح انها حكر على المجتمعات الفقيرة والتي قد ترتفع النسبة فيها خاصة عندما يكون هناك فوارق اجتماعية كبيرة بين طبقة ' محتكرة ' وغالبية فقيرة او معدمة ، او عندما يفقد اناس الامل بغد افضل والبعض يلجأ لمثل هذه العميات مكرها نتيجة تعرضه لظلم او لحاجة ماسة لا يستطيع تلبيتها بالطرق الشرعية .

في الاردن انتشرت ظاهرة السطو المسلح في الاسابيع الاخيرة بصورة ملفته للنظر ، فلم يعتاد المجتمع الاردني على مثل هذه العمليات الخطرة والمتكررة خلال فترة وجيزة ، وربما لم يشهد اي مجتمع اخر تكرار مثل هذه العمليات بهذا العدد لاكثر من سبب ان هذه العمليات تحتاج لتخطيط كبير وتقديرالاخطار المحتملة لفشلها وطبعا العقاب المنتظر لمنفذ العملية وشركاه .

الملاحظ ان العمليات التي تمت في الاردن خلال الشهر الماضي لا يمكن النظر اليها على انها عمليات سطو مسلح بالمفهوم الحقيقي لهذه العملية وان كانت تبدو في ظاهرها كذلك ، وعليه فانني استطيع ان اصف ما تم انه اقرب الى ' السطو المشلخ ' وليس المسلح وهو اقرب لعمليات مبتدئيين او ممثلين لم يتمكنوا حتى من القيام بدورهم بشكل مقنع ، ولذلك اصبح المواطن الاردني يتحدث عن هذه الظاهره بتندر واستخفاف دون النظر الى خطورة تحولها الى نهج قد يتخذه البعض وسيلة لتحقيق متطلباته الشخصية .

ولعلي افترض ان تلك العمليات قد نفذت بدون تدخل ونتيجة افكار اصحابها ، فذلك يعني اننا امام مشكلة حقيقية وخطرة ولا بد من معرفة دوافعها وطرق معالجتها ، فلا يمكن ان تتم خمس عشرة عملية سطو خلال شهر تقريبا نتيجة ' حالة فردية عابرة ' بل ذلك يعني ان عناك توجها عاما قد ينضم اليه اعداد كبيرة ممن يعانون في المجتمع الاردني .

قلنا في البداية ان المجتمعات الفقيرة قد ترتفع نسبة العمليات الخطرة فيها وان كانت غير منظمة ، وهذا يعني ان هناك مسؤولية مباشرة تقع على الحكومات وسياستها الاقتصادية والمالية وتقسيم المجتمعات لطبقات من السادة والعبيد ، وتحكم فئة قليلة بمقدرات الدولة واذا اعتبرنا ان العمليات التي تمت في الاردن تقع من ضمن هذه الفئات فأن الواجب تحميل المسؤولية كامله على الحكومة وسياستها والاصل ان تعترف بفشلها وتغير نهج ادارة الدولة ومواردها قبل تفشي تلك الظاهره حتى لا تهدد امن المجتمع وتخلق مجتمعا منفلتا امنيا .

اخيرا لعلي اؤكد على ضرورة مراجعة التشريعات وقانون العقوبات في الدولة بالرغم من التعديلات الكثيرة التي اجريت عليه وبالرغم من تعدد القوانيين والاحكام الرادعه ، وحتى يحترم الجميع الاحكام العامة فلا بد من تطبيقها بكل شفافية على الجميع فلا يعقل ان ينشر صورة من قام بعملية سطو ويمنع نشر صور من قام بعمليات سطو على مقدرات وطن بأكمله لا بل ويمنع مجرد ذكر اسمه حتى وان كان محكوما قضائيا
التعليقات
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012