أضف إلى المفضلة
السبت , 20 تشرين الأول/أكتوبر 2018
شريط الاخبار
رئيس " النواب " : لماذا لم تسحب الحكومة "الجرائم الإلكترونية" ؟ مقتل أكثر من 50 شخصا على الأقل بدهس قطار لحشد كبير من الناس في الهند نصر الله: السعودية تواجه مقاطعة دولية والوقت مناسب لاتخاذ قرار “شجاع” بإنهاء الحرب على اليمن بقيادة اميركا يواصل ارتكاب المجازر بحق المدنيين : "32 قتيلاً مدنياً بينهم 7 اطفال في غارات للتحالف الدولي بشرق سورية انتخابات الإعادة في الموقر غدا 115 إصابة بقمع قوات الاحتلال مسيرة العودة شرقي القطاع الوحدات يفوز على الأهلي في دوري المحترفين بهدف نظيف السعودية تلغي رسوما كانت فرضتها قبل أيام على الشاحنات الأردنية ايهود باراك متباهيا ومتفاخرا: قتلت 300 فلسطيني في 3 دقائق ونصف الدقيقة عباس يستقبل زواتي يدمر قطاع الطاقة لصالح نظام الاحتكار : خبير نفطي يؤكد أن نظام رسوم ترخيص المشتقات البترولية يتضارب مع قانونه روسيا تتوقع هذا العام محصولا وفيرا من الحبوب 8 ساعات من "الجحيم" على متن طائرة للخطوط الجوية الأرجنتينية روسيا الأولى في أولمبياد الأرجنتين 2018 للشباب تسمم طاقم سفينة شحن إيرانية في بحر قزوين ووفاة 3 بحارة
بحث
السبت , 20 تشرين الأول/أكتوبر 2018


استجداء آلية دولية بدلاً من الآلية الأمريكية

بقلم : د.فايز أبو شمالة
13-02-2018 06:39 AM


استئناف المفاوضات مع الإسرائيليين، هذا هو مضمون الزيارة التي يقوم بها السيد محمود عباس إلى الرئيس الروسي بوتين، لا أكثر من ذلك ولا أقل، فلا غاز روسي للاستيراد، ولا صناعات تكنولوجية فلسطينية للتصدير، ولا صواريخ روسية للحرب ضد إسرائيل، ولا تبادل تجاري مميز مع روسيا، زيارة بوتين تهدف إلى حض روسيا للتدخل من أجل استئناف المفاوضات مع الإسرائيليين، ضمن آلية دولية بديلاً للتفرد الأمريكي، وهذا ما أكده السيد مجدي الخالدي المستشار الدبلوماسي للرئيس، حيث قال: إن الجانب الفلسطيني سيطلب من الرئيس الروسي تشكيل آلية دولية متعددة الأطراف لرعاية عملية السلام مع الجانب الإسرائيلي.

لجوء السيد عباس إلى الرئيس الروسي لاستئناف المفاوضات لا يعني قدرة روسيا على فرض رؤيتها السياسية على الإسرائيليين أو الأمريكيين، ولا يعني رغبة روسيا في لعب هذا الدور في هذه المرحلة من التحالفات الدولية الجديدة، والتي يتحرك فيها الملقط الأمريكي وفق المصالح الإسرائيلية العليا، وهذا ما أكده الدكتور صائب عريقات، حين اعترف مطلع هذا الشهر برفض نتنياهو عقد لقاء مع الرئيس عباس برعاية بوتين! هذا الرفض المتطرف يدلل على أن الرئيس الروسي أعجز عن فرض رؤيته على نتانياهو، طالما قد عجز عن ترتيب لقاء يجمع بين نتانياهو وعباس بناء على رغبة عباس.

زيارة السيد عباس إلى بوتين تدخل في إطار إشغال الوقت، والتحرك في المساحة الزمنية الفاصلة بين التسويق لصفقة القرن، وفرض صفقة القرن بلا اعتراض أو نقاش، كما كشف عن ذلك مسؤول غربي، حين قال: إن السيد محمود عباس قدّم رؤية بديلة إلى الجانب الأميركي، من خلال الطرف الثالث، تنص على إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 على مراحل، مع تبادل أراضٍ يسمح لإسرائيل بضم الكتل الاستيطانية الرئيسة. وقال: “طلب عباس أن يتم الاتفاق على الحدود أولاً في مقابل الموافقة على إقامة دولة فلسطينية على مراحل”، إلا أن الجانب الأميركي رفض العرض الفلسطيني على اعتبار أن الخطة للتطبيق وليست للتفاوض. وأوضح: “قال الأميركيون للفلسطينيين: إما أن تأخذوا الخطة كما هي أو أن تتركوها كما هي”.

ومع حسن الظن بسياسة السيد عباس، فإن اللقاء الذي يعقده مع الرئيس الروسي محاولة منه للتأثير على الصفقة من خلال عرض بدائل دولية، وهذا ما لا يرضي صاحب اليد العليا، والممسك بالأرض، والمتصرف بها بقوة الواقع، وهو العدو الإسرائيلي القادر على أن يقول لا، لكل طرح سياسي يتعارض مع مصالحة، لتبقى حركة السيد محمود عباس تعكس:

أولاً: الإفلاس السياسي القائم على التمسك بالمفاوضات طريقاً وحيداً لمواجه المحتلين.

ثانياً: التحايل على الوقت، وتفويت الفرصة على غضب الجماهير، من خلال الإيهام بمواصلة المساعي السلمية، وعدم انغلاق الأفق على صفقة القرن سيئة السمعة فقط.

إن ما ينفع الفلسطينيين في هذه المرحلة هو فرض وقائع جديدة على الأرض، تغيير الواقع هو القادر على تغيير المعادلة لصالح تشكيل آلية دولية لرعاية المفاوضات، ودون التغيير الجذري على أرض الواقع، ستظل الكلمة العليا في كل ما يتعلق بآلية استئناف المفاوضات في يد العدو الإسرائيلي الذي يمتلك القوة والنفوذ والتأثير على الأرض.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012