أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 20 حزيران/يونيو 2018
الأربعاء , 20 حزيران/يونيو 2018


خالد المجالي يكتب:اجرينا التعديل وماذا بعد؟

25-02-2018 08:43 PM
كل الاردن -


اكتملت اليوم مشاورات رئيس الوزراء باخراج مجموعة من الوزراء وادخال اخرين في حكومته ، وبدون الدخول واستعراض الاسماء التي خرجت او دخلت فالسؤال المطروح من قبل ابناء الشعب الاردني او غالبيتهم ' وماذا بعد ' يا دولة الرئيس ؟ وهل قضيتنا فيمن خرج من الوزارة او من دخلها ؟ وهل يصلح العطار ما افسد الدهر ؟ .

منذ سنوات ولن اقول اشهر والشعب ينادي بالاصلاح الحقيقي الذي لا يتوقف على من يشارك او لا يشارك في مجلس الوزراء ، وانما النهج الذي يتم اختيار الاشخاص اولا وما هي الولاية العامة التي تمتلكها الحكومة ؟ وما قدرتها على ادارة الدولة بعد الفشل على المستويات والاتجاهات ' السياسية او الاقتصادية وحتى الاجتماعية '.

الشعب لم يعد تنطلي عليه قصة التعديلات وكسب مزيد من الوقت لا بل واضاعة الوقت لتدارك التراجع المستمر في شتى المجالات والدليل على ذلك الارقام التي تصدرها نفس الحكومات مدعية الانتاج من ارقام المديونية واعداد العاطلين عن العمل وتوسع دائرة الفقر ، وتراجع مستوى الخدمات العامة وعلى راسها الصحة والتعليم وبعد كل ذلك وقبله ماذا عن ' استقلالية القرار السياسي وما قد يواجه الدولة من تحديات في قادم الايام '.

بالامس القريب رفع ابناء الوطن شعارات لا تتوقف عند المطالب المعيشية لانهم يدركون ان المخطط الذي ينفذ يتعدى مطالب الشعب المعيشية وبات يهدد مستقبل وطنهم وهويتهم ، واصبحوا يدركون ان الاردن سيكون المتضرر الاكبر من تصفية القضية الفلسطينية من خلال ما يروج له تحت مسمى صفقة القرن ، وان الضغوط الاقتصادية ما هي الا توطئة لقبول الشعب بما سيفرض عليه من قرارات سياسية .

ولعلي هنا اذكر كيف تخرج بعض الاصوات ممن شغلوا اعلى المناصب الحكومية الاردنية وهم يرددون اليوم بأن الضفة الغربية ' ارض اردنية ' ولا اعرف اذا كانوا يدركون ان كلامهم لا يعدو كونه جزءا من مخطط صهيوني لتمرير ' كذبة ' الكنفدرالية التي لو تمت في ضوء الوضع القائم في الضفة ومخطط اليمين الاسرائيلي الهادف لابتلاع الضفة الغربية الفلسطينية وتهجير اهلها فان هذا يعني تهويد الضفة وتصفية القضية على حساب الاردن .

من هنا نعود لموضوع التعديل الوزاري' السادس ' على حكومة الملقي وكوننا نقول السادس فهذا يعني ببساطة ان رئيس الحكومة على الاغلب لم يكن قادرا على الاختيار السليم ولم يتمكن حتى اليوم من ادارة وزرائه فكيف سيدير دولة اصبحت مهددة سياسيا واقتصاديا في ظل نهج اثبت فشله ولا يمكن النظر الى التعديل الا انه اقرب للمنافع الشخصية على حساب الوطن والشعب ومستقبلهم .

بناء على ما تقدم فلا استغرب ان يقوم رئيس الحكومة بتعديل اخر خلال الاشهر القادمة لمزيد من كسب الوقت حتى يتم الاعلان رسميا عن صفقة القرن وتمرير ما يمكن تمريره على حساب الاردن وتحميله لحكومة الملقي قبل ان تغادر ، اما قصة الاصلاح فلا مكان لها على الاجندة الحقيقية ما لم يتحرك الشارع بشكل يستوجب البدء بعملية جراحية حقيقية لاستئصال التجاوزات السياسية وغير السياسية .

التعليقات
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012