أضف إلى المفضلة
الجمعة , 22 حزيران/يونيو 2018
شريط الاخبار
عميل الموساد في مخيم اليرموك تمكن من الفرار مع الحافلات.. عمل لسنوات في المخيم بدعم من الاتحاد الأوربي مقتل 8 مدنيين في غارة للتحالف بقيادة امريكا بريف دير الزور السودان يؤكد دعمه للشرعية في اليمن حركة “انصار الله”: العدو فشل فشلاً ذريعاً في تصعيده الأخير في جبهة الساحل الغربي وفاة شابين في سد الازرق وتحويلهما للطب الشرعي انزعاج نيابي جراء عدم التزام الرئيس بالتشكيلة ومشاورات ليلية حول "الثقة" خالد الحنيفات .. بارك الله لك وبك وعليك / شحادة ابو بقر النفط يهبط 2% مع اقتراب أوبك من اتفاق لزيادة الإنتاج ثلاثية كرواتية تضرب بالأرجنتين وتضعها على أبواب الخروج المبكر القبض على اردني ملقب بـ "إمبراطور المخدرات"في الكويت وزير المالية: مراجعة قرار رسوم السيارات الهجينة خلال اسبوع الحسين للسرطان : قرار الرئاسة ايجابي لكنه غير واضح وكيف يمكن تطبيقه انتحار فتاة اسوة بزميلتها والسبب الحوت الازرق إغلاق طريق عمّان - السلط بالحجارة واحراق الاطارات عام على تسلم بن سلمان لولاية العهد السعودية
بحث
الجمعة , 22 حزيران/يونيو 2018


عشية اجتماعه مع ترامب الاثنين : إستراتجيّة نتنياهو تعتمد على حلفٍ مع الدول “السُنيّة المُعتدلة” لمُواجهة إيران

03-03-2018 09:05 PM
كل الاردن -

رأت مصادر أمنيّة وسياسيّة في تل أبيب، وُصفت بأنّها مطلعّة للغاية، أنّ السياسة الخارجيّة التي يقودها رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو، وهو الذي يتبوأ منصب وزير الخارجيّة أيضًا، تعتمد على مُركّبين اثنين: الأوّل والأهّم هو كيفية التصدّي دبلوماسيًا لإيران ومنعها من التمدّد في منطقة الشرق الأوسط، والثاني، كيفية كبح الأطماع التركيّة في المنطقة على ضوء تردّي العلاقات بين تل أبيب وأنقرة.
نتنياهو، الغارق في قضايا الفساد، يسافر مساء اليوم السبت إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب، يوم بعد غدٍ الاثنين (الخامس من الشهر الجاري) في واشنطن، وبحسب المصادر الإسرائيليّة فإنّ هذا اللقاء سيمنحه دفعةً جديدةً من الأمل والثقة بالنفس، بعد إعلان واشنطن عن نقل سفارتها إلى القدس المُحتلّة في الرابع عشر من أيار (مايو) القادم، وهو اليوم الذي يُحيي فيه الشعب العربيّ الفلسطينيّ الذكرى السبعين للنكبة المشؤومة.
إلى ذلك، أكّد مُحلّل الشؤون العسكريّة في صحيفة (هآرتس) العبريّة، عاموس هارئيل، أكّد أنّه في تسعينيات القرن الماضي اعتبرت إسرائيل تركيّا حليفةً إستراتيجيّةً لها في المنطقة، لكنّ “قصة الغرام” بينهما خمدت بالتدريج مع صعود أردوغان السياسيّ، الذي شعر بالتعاطف الأيديولوجيّ العميق جدًا مع الفلسطينيين، وبشكلٍ خاصٍّ مع حركة حماس، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّه لفترةٍ وجيزةٍ، وبعد المصالحة الرسميّة التي فرضها الرئيس الأمريكيّ السابق أوباما على الدولتين بعد قضية مرمرة، بدا وكأنّه من الممكن إعادة الحرارة بين أنقرة وتل أبيب، لكن هذه الآمال تبدّدّت بسرعةٍ، وواصلت إسرائيل النظر غربًا إلى اليونان وقبرص، كشريكين قريبين منها في المنطقة.
ولفت المُحلّل إلى توثيق العلاقات الأمنيّة بين إسرائيل وبين قبرص واليونان، حيث جرت زيارات رسميّة متبادلة من كبار الشخصيات في هذين البلدين إلى تل أبيب، فيما قام مسؤولون رفيعو المُستوى من إسرائيل بزيارات إلى اليونان وقبرص، وبالإضافة إلى ذلك، شدّدّ هارئيل، على أنّ ما يبدو أكثر أهميةً هو المناورات المشتركة المتواصلة، إذْ تدّرب لواء الكوماندوس في الجيش الإسرائيليّ كثيرًا في قبرص، كما تدّربت طائرات سلاح الجو في أجواء اليونان وقبرص بشكلٍ مُكثّفٍ.
وأوضحت المصادر الإسرائيليّة، كما أكّدت (هآرتس) العبريّة، أنّه في العلاقات العسكريّة مع قبرص واليونان، تستفيد إسرائيل من إمكان التدّرب في شروطٍ لا تتوفّر لها في البيئة الداخليّة القريبة: سلاسل جبليّة لقوات الكوماندوس، وطيران طويل والمواجهة مع منظومات مضادات جويّة من صنعٍ روسيٍّ بالنسبة لسلاح الجو.
لكن، استدرك المُحلّل قائلاً، أنّ اسم العدو التركيّ لا يُذكر صراحةً في العلاقات مع اليونان وقبرص، وعلى الرغم من ذلك فإنّ القلق اليونانيّ من سعي تركيّا لتحقيق تفوقٍ استراتيجيٍّ إقليميٍّ موجود دائمًا في الخلفية، بالإضافة إلى التوجهّات المحتملة للتعاون مع إسرائيل في مجال الغاز، وفي هذه العلاقات المشتركة، تُشكّل المقاربة العسكرية عنصرًا مكملاً مهمًا للمصالح المشتركة الإستراتيجيّة، بحسب تعبيره.
في المُقابل، أوضحت المصادر عينها، أنّ نتنياهو، يسعى بدعمٍ كاملٍ من الإدارة الأمريكيّة لتوثيق علاقات الدولة العبريّة مع الدول العربيّة المُصنفّة وفق المُعجم الصهيونيّ-أمريكيّ بالدول العربيّة السُنيّة المُعتدلة، والتي تشمل مصر، الأردن، دول الخليج وفي مُقدّمتها الدول المملكة العربيّة السعوديّة، مُشيرةً في الوقت عينه إلى أنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ يستغّل تضاؤل اهتمام العالم بالقضيّة الفلسطينيّة، واكتفاء الـ”شركاء” العرب بإسماع بيانات الشجب والاستنكار على مواصلة احتلال المناطق العربيّة في عدوان حزيران (يونيو) من العام 1967.
وانكفاء الاهتمام الدوليّ بالقضية الفلسطينيّة برز واضحًا في مؤتمر ميونيخ للأمن الذي عقد قبل أسبوعين، حيث قال رئيس شعبة الاستخبارات العسكريّة سابقًا في جيش الاحتلال، الجنرال احتياط عاموس يدلين، إنّ القضيّة الفلسطينيّة باتت هامشيّةً وثانويّةً، وأنّ صفقة القرن ستمنح الفلسطينيين أقّل من دولةٍ مع سيطرةٍ أمنيّةٍ إسرائيليّةٍ كاملةٍ.
ووفقًا له فإنّه في مواجهة الشركاء السُنّة يوجد العدو المعلن: إيران من ناحية، وما أسماه بالجهاد السُنيّ، من ناحية أخرى، أيْ تنظيم “داعش” والقاعدة، مُشدّدًا في الوقت عينه على أنّ هذا هو الأفق الذي يتطلع إليه نتنياهو في رؤيته الإقليميّة: من ناحية الحلف اليونانيّ، وفي الناحية الثانية، توثيق العلاقات مع الدول السُنيّة، التي تُعوّل كثيرًا للحصول على “مُقابلٍ” من الدولة العبريّة، وهذا المُقابل برز واضحًا وجليًّا، بحسبه، في عشرات الهجمات الجويّة التي نفذتها إسرائيل في منطقة سيناء ضدّ معاقل داعش، كمساعدةٍ منها لمصر، كما ذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكيّة الشهر الفائت، علاوة على كشف التلفزيون العبريّ النقاب عن أنّ القاهرة حصلت على موافقةٍ من تل أبيب لخرق الملحق الأمنيّ لاتفاق السلام بين الدولتين، وضاعفت عدد جنودها بسيناء في إطار عمليةٍ عسكريّةٍ جديدةٍ ضدّ تنظيم “داعش”.

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس
التعليقات
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012