أضف إلى المفضلة
الجمعة , 22 حزيران/يونيو 2018
شريط الاخبار
المستثمرون في قطاع المركبات متفائلون بالغاء ضريبة الوزن وتخفيض الضريبة على الهايبرد الملك يلتقي وزير الخزانة الأمريكي الزرقاء: اصابة فتاة بتسمم اثر تناولها دواء مرخي عضلات غنيمات: اعطونا "عطوة" لـ 100 يوم ثم حاسبونا خط ساخن وحملات لرصد والتصدي لانتهاكات حقوق الإنسان هذه الأطعمة تعزز مناعتك الطبيعية.. فاحرص على تناولها القصبي: الهجوم على مسلسل العاصوف غير بريء ونعرف من يقف وراءه المعلمين: علاوة الـ 50% في نظام مزاولة المهنة خاصة بالمتدربين "الأمم المتحدة" تدين قرارا هنغاريا بتجريم داعمي المهاجرين واللاجئين مخالفة 17 محال وتحويل أصحابها الى القضاء في مادبا ميركل: عودة النازحين السوريين تحدث عندما تتوافر الظروف الآمنة لهم اصابة فلسطينيين باعتداء الاحتلال على مسيرات العودة دفاع المدني إربد يسيطرعلى حريق نشب في عمارة سكنية سامسونغ تغير "قواعد الهاتف" بتصميم غير مسبوق الصفدي: اتصالات مكثفة مع امريكا وروسيا للحفاظ على اتفاق خفض التصعيد.. وحدودنا محمية
بحث
الجمعة , 22 حزيران/يونيو 2018


هل يمكن ان نفعل ذلك؟

بقلم : حسين الرواشدة
04-03-2018 10:36 AM
نحتاج الى اجراء عملية «تطهير» شاملة قبل ان ندخل الى «الاصلاح» الحقيقي الذي يطالب به الناس الان، ذلك انه لا يمكن ان نبني من جديد ما لم نبدأ «بازالة» آثار الاعتداء الذي اصاب مجتمعنا، وما لم نتحرك على الفور «لقلع» كل الاشواك والاحساك التي نبتت على غفلة منا في تربتنا الوطنية.
عملية «التطهير» هي الخطوة الاولى لتدشين مشروع «التغيير» وهدفها هو «تبييض» سجلات مرحلة سابقة جرى فيها انتهاك حقوق الناس وتجاوز ارادتهم واستغفالهم وصولا الى «تصغير» الازمات والمشكلات والانطلاق نحو مرحلة جديدة «لا غالب فيها ولا مغلوب».
اذا سألتني لماذا نبدأ «بالتطهير»؟ وكيف سنباشر تنفيذه؟ سأقول: ان الدخول في اي عملية «اصلاح» على ارضية واقع يحمل «تركة» ثقيلة من التجاوزات لن يفضي الا الى «تدوير» الماضي الذي نجمع على رفضه، وبالتالي سنكون امام «استنساخ» لتجربة «بائسة» ومحملة بأسباب الفشل، خذ مثلا اجراء اي انتخابات برلمانية في مشهد ما زال تُحطم فيه ذات القوى والشخصيات التي نتهمها بالتقصير او الفساد، ووفق قانون لا يحظى بموافقة الاغلبية، هل يمكن ان تنتج هذه الانتخابات «تغييرا» حقيقيا سواء في الوجوه او في المضامين، وخذ مثلا آخر تجربتنا مع حكومات متعاقبة لم تستطع ان تتقدم خطوة الى الامام في اهم الملفات التي يلحّ عليها الشارع...
عملية «التطهير» اذن اولوية وما لم ننجزها فاننا سنظل ندور في حلقة مفرغة، اما كيف؟ فاعتقد ان المسألة تحتاج الى «ازاحة» كاملة للمشهد الراهن او ان شئت بالمفهوم الصوفي اجراء «التخلية قبل التحلية» بمعنى التخلص من كل الآثام والاخطاء التي حصلت.
عمليا، ثمة مجالات عديدة تحتاج الى «تطهير» ابرزها «حقل» الفساد الذي يشكل اخطر «استفزاز» لارادة الناس ورغبتهم في الاصلاح.
لدي اقتراح يمكن ان يصب في انجاح فكرة «التطهير» هذه وهو ان نعود لمناخات عام 1990 بكل ما تحتاجه هذه العودة من شروط ومراجعات واستحقاقات، اولا: بطيّ ملف محاكمات الفاسدين قضائيا وعلى قاعدة انه «لا احد فوق القانون». ثانيا: تسوية كافة القضايا التي تتعلق بأملاك الدولة. ثالثا: ازالة كافة الانسدادات السياسية وفتح الطريق امام الحريات العامة وبلا تدخلات او اختراقات. رابعا: التوافق على قانون انتخاب يفضي الى انتخابات برلمانية مبكرة لا يتجاوز موعدها منتصف العام القادم.
هل يمكن ان نفعل ذلك؟ لا ادري ولكنني اعتقد انه لا يوجد لدينا خيارات اخرى، كما ا نه لا يوجد المزيد من «الوقت» لكي نراهن عليه.

الدستور


التعليقات
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012