أضف إلى المفضلة
الأحد , 24 حزيران/يونيو 2018
شريط الاخبار
بلدية اربد تحيل عطاء تزويد آلياتها ومركباتها بالوقود الأمير وليام يصل إلى عمان في مستهل جولة في الشرق الأوسط إسرائيل تطلق صاروخاً على طائرة مسيرة من سورية الاردن: ليس لدينا قدرة على استقبال المزيد من اللاجئين السوريين الصحة تعلن آلية تقديم الخدمات العلاجية لجميع مرضى السرطان - تفاصيل الأسد: لم أقرر بعد ما إذا كنت سأترشح للرئاسة عام 2021 تعاقدات دراما رمضان 2019.. تبدأ مبكراً دنيس روس: لا يُمكن لإسرائيل أوْ حماس الانتصار بالحرب المُقبلة العلاف: مكافحة الفساد بالمرصاد لأي شبهة او مخالفة مالية كوشنر: سنعلن عن "خطة السلام" بغض النظر عن موقف عباس بدء تنفيذ مشروع التتبع الإلكتروني لصهاريج المياه العادمة اكيد: المساعدات الخليجية للأردن.. توظيف سياسي في الإعلام الحكومة تقرر عدم شراء سيارات جديدة وتخصيص سيارة واحدة لكل وزير و الوفود الحكومية 3 أشخاص كحد أقصى هولندا تقر مساعدات بـ 400 مليون يورو لدول بينها الأردن واشنطن تبلغ المعارضة السورية أنها لن تتدخل بجنوب سورية
بحث
الأحد , 24 حزيران/يونيو 2018


كتب شحادة ابو يقر : الشعبية للملك وليست لكم !

بقلم :
05-03-2018 08:56 PM

منذ عدة سنوات , يطالعنا مسؤولون حكوميون بتبرير
للقرارات القاسية على الشعب بقولهم , نحن لا نبحث عن ' شعبوية ' , أي إتخاذ قرارات وسياسات تكسبهم محبة وتعاون الشعب وتعاونه معهم وتعلقه أكثر بدولته ووطنه .

وهم يقصدون بذلك ضمنيا وصراحة أنهم يقدرون ويعرفون مصلحة الشعب أكثر مما يقدرها ويعرفها هو نفسه , كما لو كانوا هم الحكماء الراشدون , أما الشعب فقاصر عن تقدير مصالحه , ولذلك فهو يعارض نهجهم وسياساتهم ! .

لا أدري إن كان أي مسؤول يصدح بهكذا تصريح يدرك أن دستور الدولة ينص وفي أهم بنوده , على أن ' الشعب هو مصدر السلطات ' أم أن هذا الأمر لا يعنيه من قريب أو بعيد , وأن كل سياسة تنتهج وكل قرار يتخذ يجب أن يحظى برضى الشعب وبقبوله ! .

مهمة كل مسؤول أيا كان موقعه ' وهذه أمانة في عنقه أقسم عليها بين يدي الله وأمام الملك رأس الدولة ' , أن يجهد ويجاهد من أجل أن يصنع للنظام السياسي الأردني بكل سلطاته , المزيد من شعبية توطد إرتباط الشعب بهذا النظام وبمؤسسات الدولة وسلطاتها كافة , وإلا فالأمر لا يتسع سوى لإحتمالين لا ثالث لهما , الأول أن هناك أمورا خفية خطيرة تتهدد الوطن لا يعلمها الشعب وإستدعت بالتالي سياسات قاسية , إنقاذا للوطن من مخاطرها , والثاني أن من يطلق تصريحات عدم بحثه عن شعبوية , واثق من سلامة سياساته ولا شأن له بالشعب المتلقي لتلك القرارات من منطلق قصوره عن تقدير تلك المخاطر, أو أنه يرى أن لا علاقة للشعب بوطنه ودولته , وأن الأمر يخصه وحده دون سائر الشعب ! .

الحكومة التي لا تحظى بقبول الشعب لها وتفاعله معها وإرتياحه لنهجها وسياساتها , وفي أي مكان على هذا الكوكب , هي حكومة نفسها لا حكومة شعبها , وبالتالي عليها أن تتحمل رفضه لها وبحثه عن حكومة شعبوية غيرها , أو فلتصارح الشعب وهذا هو حقه وواجبها معا , بواقع الدولة وقدراتها المالية وما يتهددها من مخاطر , وأن تنتخي بهذا الشعب كي يصبر ويتحمل ويمنحها الفرصة للبحث عن مخرج , أما أن يسود حال لا هذه ولا تلك , .. مع إستمرار حديث نحن لا نبحث عن شعبية أو شعبوية كما يقولون , فهذا أمر لا يستقيم , ثم , إذا ما كنتم لا تبحثون عن شعبوية , فعما تبحثون إذا ! .

منذ نشأت الدولة الأردنية إبتداء , لم يكن المال على قلته سببا في شقاء شعبها , والسبب والمبرر الذي بهر الدنيا بأسرها , هو ' الشعبية ' العارمة الصادقة التي لم يشهد الكون مثيلا لها حتى تاريخه, والتي إحتفظ وحافظ الشعب الأردني من كل المشارب بها , محبة للنظام السياسي الأردني ودرته الملك والأسرة الهاشمية الكريمة .

كان كل مسؤول مدني أو عسكري في أدنى أوأرفع منصب , يضيف كل يوم رصيد محبة وتقدير وإحترام وتعلق من لدن الشعب بالملك وبالأسرة الهاشمية الماجدة , ولم تكن هناك طحالب وطفيليات تقتات على شيء من هذا الرصيد الذي نال شديد إعجاب وإنبهار الغرباء , وربما غبطة الأقرباء ! .

كان الأردن وما زال ويبقى بإذن الله بخير , وعليه , فمن يتصور عبر فذلكات ركيكة تعبر عن مدى هشاشته وجهله بما سلف أعلاه , أن بمقدوره أن يكون رقما على موائد بحث وعصف ذهني عالمية ليقرر ما في بطنه بشأن الأردن وحاضره ومستقبله , فهو قاصر سياسيا , جاهل تاريخيا, وأعمى قلبيا, عمره السياسي كي لا يتوه أكثر , لا يتعدى عمر 'بس ' أي قط , لا أكثر ولا أقل .

ننصح الحكومة المعدلة لست مرات , أن يكف أي وزير فيها عن تكرار ' لا نبحث عن شعبوية ' , فالشعبية للملك وليست لكم , وإن لم يكن الشعب راضيا عنكم وعن نهجكم الذي حان زمان تغييره تدريجيا وبسرعة , فما حاجتنا بكم إذا ! ومن المؤكد أن جلالة الملك لن يترككم وشأنكم سعداء بمناصبكم أنتم وغيركم , ومنهم من زاملت , ومنهم من عرفت عن قرب ويفهم المنصب على أنه وجاهة وسيارة وراتبا عاليا ,ولا حول ولا قوة إلا بالله .

قبل أن أغادر لا أسمح لأي كان في سائر الأردن , أن يصطاد مقالي في ماء عكر , أو أن يزايد على محبتي للأردن وللملك والهاشميين عموما , وللقدس ولفلسطين وكل العرب . والله من وراء القصد .

التعليقات
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012