أضف إلى المفضلة
الثلاثاء , 19 حزيران/يونيو 2018
شريط الاخبار
بسام بدارين يكتب عن دور «حيتان البنوك» في تحريك الشارع الأردني ديانا فاخوري : انها لعمري الكوميديا الجاهلية – أوقفوها: “صفقة القرن” (عنوان افتراضي) د . محافظة: لا رجوع عن قرارات تطوير ‘‘التوجيهي‘‘ عبدالباري عطوان : لماذا نَجْزِم بأنّ مشاريع تَصفِيَة القضيّة سَتفشَل؟ اختراق قراصنة لأكبر مجموعة نسائية في المغرب يتسبب في فضيحة أخلاقية من العيار الثقيل مسؤول أمريكي: الغارة قرب البوكمال كانت إسرائيلية صحيفة : استخراج امرأة من بطن ثعبان ابتلعها رئيس بلدية الشوبك : قلعة الشوبك تغرق بالنفايات ووزارة السياحة مقصرة هزيمة عربية جديدة.. تونس تسقط أمام إنجلترا في الوقت بدل الضائع 1-2 المنتخب السعودي ينجو من كارثة جوية العاهل السعودي يعفي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه من منصبه الملك يدعو نتنياهو تحقيق تقدم في جهود حل الصراع استنادا لحل الدولتين 27 دينارا سعر غرام الذهب محليا مصدر سعودي : ابن سلمان لم يصب بحادثة اطلاق النار .. بل خضع لعملية قص معدة
بحث
الثلاثاء , 19 حزيران/يونيو 2018


التحقيق مع نتن ياهو

بقلم : د. رحيّل غرايبة
07-03-2018 06:46 AM

هناك احتفالية كبيرة في الوسائط الإعلامية العربية حول مسألة تحقيق الشرطة «الاسرائيلية» مع رئيس الحكومة نتن ياهو وزوجته فيما يتعلق ببعض شبهة الفساد المنسوبة إليهما في علاقة الرئيس مع عدد من رجال الأعمال وأصحاب المواقع الإعلامية؛ الذين يشتبه في حصولهم على شيء من التسهيلات مقابل تقديم بعض الخدمات والامتيازات، وأحياناً تكون الأخبار على نحو يحمل لوناً من الأمنيات التي تحوي قدراً كبيراً من السطحية والسذاجة.
تقديم رئيس الحكومة للتحقيق يمثل مظهراً من مظاهر العدالة في أي دولة حتى لو كانت عدوة، ويعطي مؤشرات قوة لديها ولا يعطي مؤشرات ضعف، حيث أن مؤسسات الدولة الرسمية تملك القوة الكافية التي تجعلها قادرة على استدعاء رئيس الحكومة وزوجته وحجزهما أو منعهما من السفر، من أجل استكمال عمليات التحقيق في الشبه الواردة عليهم في بعض التقارير المرفوعة من قبل الجهات المختصة، بل رأينا أن القضاء «الاسرائيلي» استطاع محاكمة كبار الشخصيات المتنفذة وتم إصدار حكم بالسجن ضدهم، وبعضهم ما زال يقضي محكوميته في غياهب السجون.
وما زلنا نذكر محاكمة زوجة رئيس الحكومة الأسبق رابين، عندما أودعت «400» دولار في بنك أجنبي وهذا يخالف القانون «الاسرائيلي» في هذا الشأن، وقد أدى إلى استقالة رابين وقتذاك من رئاسة الحكومة بسبب هذه الفضيحة المدوية، كما أن « نتن ياهو» في فترة رئاسته الأولى عندما فشل في الانتخابات العامة للكنيست، وعندما أراد أن يغادر مبنى رئاسة الوزراء تم تفتيش حقائبه، وتم إفراغ محتوياتها وإرجاع الهدايا التي أهديت إليه من بعض زعماء العالم إلى مبنى رئاسة الوزراء، لأن هذه الهدايا تعد ملكاً للدولة برأيهم وليست ملكاً شخصياً للرئيس.
أردت أن أقول أن المجتمع «الاسرائيلي» يملك في هذا السياق ما لا تملكه المجتمعات العربية العربية من القدرة على محاكمة المسؤولين وكبار المتنفذين على هذا النحو القانوني السهل، الذي لا يثير ضجة ولا يشكل خرقاً إعجازياً، على الرغم من حجم الفساد لا يقارن مع ما يطلق عليه شبه فساد لدى دولة الكيان المحتل، ولم يسجل التاريخ العربي الحديث محاكمة أو تحقيق على هذا النحو مع أحد الكبراء والمتنفذين، ولذلك يمكننا القول بكل صراحة أن هذا يشكل نقطة ضعف كبيرة وكبيرة جداً في الوطن العربي، ولا مجال أمام المجتمعات العربية بالنهوض والتقدم إلّا إذا وصلت إلى مرحلة امتلاك القدرة على محاكمة المسؤولين الذين امتدت أيديهم إلى خزينة الدولة وإلى المال العام دون حسيب أو رقيب، وكانوا سبباً في انهيار اقتصاديات عربية، وكانوا حجر عثرة أمام استعادة الشعوب العربية قوتها وسيادتها على مقدراتها واحتفاظها بكرامتها وسلامة إرادتها.
القضية التي تستحق الاهتمام هي تقديم المسؤول إلى التحقيق والمحاكمة وهو على رأس عمله، ، وليس بعد مغادرته موقع المسؤولية وتجريده من قوته، الذي يشكل أكبر مظهر من مظاهر سيادة القانون وأوضح معلم من معالم العدالة التي تضمن تحقيق الاستقرار والازدهار الحقيقي.

التعليقات
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012