أضف إلى المفضلة
الجمعة , 22 آذار/مارس 2019
شريط الاخبار
30 دينارا زيادة لرواتب عمال المياومة بدير علا الجديدة الملك يهنئ الأردنيين والأردنيات بذكرى معركة الكرامة وعيد الأم بريطانيا والدنمارك والنمسا تعارض حراكا في مجلس حقوق الإنسان ينتقد إسرائيل ارتفاع عدد ضحايا غرق العبارة في الموصل إلى 100 وأغلبهم نساء وأطفال تشييع جثامين الشهداء الأردنيين في نيوزيلندا الملك: سأكون أول الداعمين لبناتنا وأخواتنا الغارمات مئات الالاف تبرعات بعد دقائق من إطلاق حملة مساعدة الغارمات فنزويلا تعلن القبض على مساعد غوايدو مع خلايا إرهابية وأسلحة.. وواشنطن تهدد موسكو: تغيير صفة مرتفعات الجولان بالالتفاف على مجلس الأمن انتهاك مباشر للقرارات الأممية مقتل 44 شخصا وإصابة 640 وإجلاء نحو 4 آلاف جراء انفجار في مصنع للكيميائيات في الصين الفلسطينيون يستعدون للمشاركة في جمعة (المسيرات خيارنا) انخفاض أسعار النفط أبو الغيط: إعلان ترامب بشأن الجولان غير شرعي ونقف بالكامل مع حق سوريا في أرضها المحتلة الاتحاد الأوروبي يرفض دعوة ترامب للاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان الحياصات والدبعي والبني يشكرون من واساهم بفقيدتهم المرحومة " أم سمير البني "
بحث
الجمعة , 22 آذار/مارس 2019


التحقيق مع نتن ياهو

بقلم : د. رحيّل غرايبة
07-03-2018 06:46 AM

هناك احتفالية كبيرة في الوسائط الإعلامية العربية حول مسألة تحقيق الشرطة «الاسرائيلية» مع رئيس الحكومة نتن ياهو وزوجته فيما يتعلق ببعض شبهة الفساد المنسوبة إليهما في علاقة الرئيس مع عدد من رجال الأعمال وأصحاب المواقع الإعلامية؛ الذين يشتبه في حصولهم على شيء من التسهيلات مقابل تقديم بعض الخدمات والامتيازات، وأحياناً تكون الأخبار على نحو يحمل لوناً من الأمنيات التي تحوي قدراً كبيراً من السطحية والسذاجة.
تقديم رئيس الحكومة للتحقيق يمثل مظهراً من مظاهر العدالة في أي دولة حتى لو كانت عدوة، ويعطي مؤشرات قوة لديها ولا يعطي مؤشرات ضعف، حيث أن مؤسسات الدولة الرسمية تملك القوة الكافية التي تجعلها قادرة على استدعاء رئيس الحكومة وزوجته وحجزهما أو منعهما من السفر، من أجل استكمال عمليات التحقيق في الشبه الواردة عليهم في بعض التقارير المرفوعة من قبل الجهات المختصة، بل رأينا أن القضاء «الاسرائيلي» استطاع محاكمة كبار الشخصيات المتنفذة وتم إصدار حكم بالسجن ضدهم، وبعضهم ما زال يقضي محكوميته في غياهب السجون.
وما زلنا نذكر محاكمة زوجة رئيس الحكومة الأسبق رابين، عندما أودعت «400» دولار في بنك أجنبي وهذا يخالف القانون «الاسرائيلي» في هذا الشأن، وقد أدى إلى استقالة رابين وقتذاك من رئاسة الحكومة بسبب هذه الفضيحة المدوية، كما أن « نتن ياهو» في فترة رئاسته الأولى عندما فشل في الانتخابات العامة للكنيست، وعندما أراد أن يغادر مبنى رئاسة الوزراء تم تفتيش حقائبه، وتم إفراغ محتوياتها وإرجاع الهدايا التي أهديت إليه من بعض زعماء العالم إلى مبنى رئاسة الوزراء، لأن هذه الهدايا تعد ملكاً للدولة برأيهم وليست ملكاً شخصياً للرئيس.
أردت أن أقول أن المجتمع «الاسرائيلي» يملك في هذا السياق ما لا تملكه المجتمعات العربية العربية من القدرة على محاكمة المسؤولين وكبار المتنفذين على هذا النحو القانوني السهل، الذي لا يثير ضجة ولا يشكل خرقاً إعجازياً، على الرغم من حجم الفساد لا يقارن مع ما يطلق عليه شبه فساد لدى دولة الكيان المحتل، ولم يسجل التاريخ العربي الحديث محاكمة أو تحقيق على هذا النحو مع أحد الكبراء والمتنفذين، ولذلك يمكننا القول بكل صراحة أن هذا يشكل نقطة ضعف كبيرة وكبيرة جداً في الوطن العربي، ولا مجال أمام المجتمعات العربية بالنهوض والتقدم إلّا إذا وصلت إلى مرحلة امتلاك القدرة على محاكمة المسؤولين الذين امتدت أيديهم إلى خزينة الدولة وإلى المال العام دون حسيب أو رقيب، وكانوا سبباً في انهيار اقتصاديات عربية، وكانوا حجر عثرة أمام استعادة الشعوب العربية قوتها وسيادتها على مقدراتها واحتفاظها بكرامتها وسلامة إرادتها.
القضية التي تستحق الاهتمام هي تقديم المسؤول إلى التحقيق والمحاكمة وهو على رأس عمله، ، وليس بعد مغادرته موقع المسؤولية وتجريده من قوته، الذي يشكل أكبر مظهر من مظاهر سيادة القانون وأوضح معلم من معالم العدالة التي تضمن تحقيق الاستقرار والازدهار الحقيقي.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012