أضف إلى المفضلة
الأحد , 24 حزيران/يونيو 2018
شريط الاخبار
بلدية اربد تحيل عطاء تزويد آلياتها ومركباتها بالوقود الأمير وليام يصل إلى عمان في مستهل جولة في الشرق الأوسط إسرائيل تطلق صاروخاً على طائرة مسيرة من سورية الاردن: ليس لدينا قدرة على استقبال المزيد من اللاجئين السوريين الصحة تعلن آلية تقديم الخدمات العلاجية لجميع مرضى السرطان - تفاصيل الأسد: لم أقرر بعد ما إذا كنت سأترشح للرئاسة عام 2021 تعاقدات دراما رمضان 2019.. تبدأ مبكراً دنيس روس: لا يُمكن لإسرائيل أوْ حماس الانتصار بالحرب المُقبلة العلاف: مكافحة الفساد بالمرصاد لأي شبهة او مخالفة مالية كوشنر: سنعلن عن "خطة السلام" بغض النظر عن موقف عباس بدء تنفيذ مشروع التتبع الإلكتروني لصهاريج المياه العادمة اكيد: المساعدات الخليجية للأردن.. توظيف سياسي في الإعلام الحكومة تقرر عدم شراء سيارات جديدة وتخصيص سيارة واحدة لكل وزير و الوفود الحكومية 3 أشخاص كحد أقصى هولندا تقر مساعدات بـ 400 مليون يورو لدول بينها الأردن واشنطن تبلغ المعارضة السورية أنها لن تتدخل بجنوب سورية
بحث
الأحد , 24 حزيران/يونيو 2018


خالد المجالي يكتب : الاوطان أكبر من السمسار

07-03-2018 08:00 PM
كل الاردن -

ترددت كثيرا قبل ان ابدا بكتابة مقالي اليوم لانني ادرك اننا في الوطن العربي اصبحنا في زمن فقدنا فيه بوصلتنا الوطنية حجمنا الاوطان حتى اصبحت اصغر من الاسماء ورهنا الانتماء بقدرتنا على ' التسحيج ' للاشخاص ، ولم يبق الا ان نعلن عودتنا الى عبادة الأصنام فتراب الاوطان قد بيع وسمسر عليه سماسرة .

ترددت وانا اعلم اننا في عالمنا العربي اليوم في ظل احكام عرفية تصول وتجول من المحيط للخليج ، صممت فقط لحماية حكام وسماسرة ، والويل والثبور لمن ينتقدهم او حتى يلمح لفسادهم وظلمهم ، اما الاوطان فلا حامي لها تنهب وتسرق وتباع وتستعمر والمواطن ليس اكثر من عبد مطيع وحارس امين ودافع اثمان نزواتهم .

ترددت وانا ادرك اننا اليوم نعيش ظلما وقهرا وفقرا واستعبادا وبعضنا يغني اننا احرار ورؤسنا فوق السحاب والويل والهلاك لمن يعادينا من ابناء جلدتنا ، اما الاصدقاء والاحباب من الصهاينة والاقران وصحبهم من العملاء فهم اقرب الى رقابنا من عظامها ومن العين من رموشها .

ترددت وانا اطالع اخبار اعتقالات واغلاقات وملاحقات فلم اجد معتقلا بسبب سرقة وطنه او عمالة مع عدو او حتى بسبب تطاوله على ديننا الحنيف ومقدساتنا ، بل جلهم من تجرأ وتطاول على اسياده وكشف سرا او جهر صوتا او حتى رفع شعارا حتى وصلنا الى الدرك الاسفل حتى بدأنا نسجن من ' يعجب ' حتى لو كان بغير قصد او مجاملة اصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي .

نتغنى بالامن والامان وصناع الاوطان وبناة الاجيال ولا اعرف عن اي اوطان نتحدث ؟ او اجيال بعد ان اصبحت هائمة بدون مستقبل وامل ، واي امن وامان والاوطان ارتهنت وبيعت والمقدرات نهبت وصرفت او خزنت في الحسابات السرية والشركات الوهمية .

ضاعت الاوطان ودمرت الاجيال وفرض الارهاب وصال وجال الزعران وذهبت الاخلاق وارتفعت الاصوات النشاز وتسابق الصغار واللئام على موائد الكرام وحرم الاحرار وقيدت الكلمة الصادقة واصبحت النصيحة ' عداء ' والنفاق ولاء والعمالة شطارة ولم يبق الا ان نرتدي جميعا النظارات السوداء ونرفع اكفنا للسماء وندعوا بطول العمر لحكام وسماسرة .

لعلي اختصر المشهد اليوم وما يحصل في عالمنا العربي ولن اخصص دولة او دويلة بعينها حتى ' لا تطالني القوانيين المتقدمة ' فيكفيني وغيري ما دفعنا وسندفع في قادم الايام ، فعالمنا العربي تتنازعه الاطماع وحكامنا فوق الشبهات وفوق النقد ، وشعارهم ' اما ان نكون او لا تكون الاوطان ' ويكفي الشعوب ما شيد لهم من سجون او مخيمات لجوء ، فلا عاش من ينتقد ' حاكم ' او حتى خادم الحاكم.
التعليقات
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012