أضف إلى المفضلة
الإثنين , 25 حزيران/يونيو 2018
الإثنين , 25 حزيران/يونيو 2018


العالم اليوم أكثر ثراءً وطمعًا..

بقلم : خالد الزبيدي
11-03-2018 10:39 AM
بثقة يمكن القول ان ما حققته البشرية خلال المائة سنة الماضية يفوق ما حققته منذ فجر التاريخ، فقد تحولت الكرة الارضية الى قرية كونية صغيرة، فالانتقال من الشرق الى الغرب وبالعكس يتم خلال ساعات، وفي مجالات الاتصالات وتحويل الاموال والاستثمارات يتم بثوان، ونقل الاخبار والتطورات الميدانية يتم مباشرة على محطات التلفزة والاذاعات وصولا الى مواقع التواصل الاجتماعي حتى اصبح كل فرد يبني له محطة تلفزيونية يخاطب العالم ويقدم ما يراه مناسبا، اي ان العالم اصبح بمتناول اليد..
وفي القطاعات الاقتصادية المختلفة فقد زاد تحكم الانسان في الانتاج الزراعي والصناعي والخدمي، فقد عظم الانسان الانتاج الزراعي بالاعتماد على توظيف مرفق العلوم والابحاث الزراعية واصبح اكثر قدرة على تلبية احتياجات البشرية من اغذية لاسيما السلع الاساسية، لذلك ذهبت بعض الدول الى تحويل بعض المنتجات الزراعية الى مصدر من مصادر الطاقة النظيفة، اما اسعار السلع الاساسية للغذاء من حبوب وزيوت ولحوم حمراء وبيضاء فقد استقرت منذ سنوات عند مستويات آمنة، ومع تطور الهندسة الوراثية الزراعية اصبحت البشرية اكثر قدرة على توفير القوت افضل من السنوات والعقود الماضية.
ولمعالجة شح المياه عمدت دول كثيرة الى استحلاب المياه من الجو بتكثيف المياه من الرطوبة واستخدامها لاغراض مختلفة حسب الحاجة من الاستخدامات المنزلية الى الزراعة والصناعة، وهذه التقنيات تعتمد على توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، وتشغيل مكثفات لاستحلاب المياه من الجو ( استخلاص المياه من الرطوبة المتاحة في الجو) ..وهذه ليست خيالا علميا فقد نجحت الجامعة الهاشمية في تطبيقه وتحويل مساحات صحراوية الى مناطق خضراء منتجة.
مع الفرص الهائلة التي تقدمها التقنيات الحديثة وزيادة الغلة الانتاجية يجب ان نعيد ترتيب اولوياتنا الاقتصادية والاستثمارية، فالاولوية القصوى يفترض ان تركز على زيادة توليد الكهرباء بالاعتماد على الطاقة الشمسية، فالاردن من اوفر دول العالم حظا في توليد الطاقة النظيفة والرخيصة، ويمكن تصدير الطاقة بثوان الى دول اوروبا والغرب وصولا الى المغرب.
كما يمكن استخدام الطاقة الكهربائية لتحلية مياه البحر / العقبة وضخها الى كافة المحافظات للانتهاء من شح المياه الذي ارهقنا، وإعادة الاعتبار للزراعة الاردنية القادرة على الوصول الى دول كثيرة وفق قدرة تنافسية عالية.
الاردن بموقعه الجغرافي وتركيبته السكانية وثرواته البشرية والطبيعية يمكن ان يتحول الى دولة فريدة تتمتع بقوة اقتصادية ومالية وبشرية، علينا النظر الى بدائل اكثر قدرة للنهوض وهذا متاح ويمكن أن نلمس نتائجه خلال السنوات القليلة القادمة.

التعليقات
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012