أضف إلى المفضلة
الثلاثاء , 24 نيسان/أبريل 2018
الثلاثاء , 24 نيسان/أبريل 2018


خالد المجالي يكتب : الضربة الغربية تدعم نظام بشار الاسد

14-04-2018 11:00 PM
كل الاردن -



المتابع لتطورات الاحداث في الساعات الاخيرة على الساحة السورية والضربة الغربية بقيادة امريكا ومشاركة بريطانيا وفرنسا وما تبعها من تصريحات رسمية من عواصم الدول المنفذة للعملية العسكرية يصل الى قناعة ان نتيجة الضربة شكلت دعما لنظام بشار الاسد وليس كما يعتقد البعض انها تستهدف اضعافة او انهاءه او حتى التأثير على موازين القوى على الارض السورية .

عندما يكرر قادة الدول المهاجمة ان الهدف هو منع نظام بشار الاسد من استخدام الكيماوي مرة ثانية ، وكأنهم يبررون له استخدام كل انواع الاسلحة باستثناء السلاح الكيماوي الذي حتى هذه اللحظة لم يكن له اي تأثير حقيقي على مجريات الامور في الاقتتال الداخلي والدمار الشامل في سوريا وتشريد 10 ملايين سوري .
والعالم اجمع لا يملك الا الادانة وعقد الاجتماعات لتقديم المساعدات الانسانية وبدون ادنى شك التآمر المستمر على تدمير ما تبقى من سوريا .

ما يحصل اليوم على الساحة السورية هو مجرد صراع قوى خارجية على ارض عربية وبتعاون ودعم انظمة عربية لا تمك الا خزائن المال لتغطية تكاليف ذلك الصراع من اجل بقائها على عروشها المتهاكة والآيلة للسقوط ولم يبق امامها الا الكيان الصهيوني الامل الاخير ببقائها اعتقادا منها بأنه الضامن الوحيد لها بعد تخلي شعوبها عنها واستخدام الدكتاتورية لحكم شعوبها ونهب خيراتها.

النظام السوري ' ليس معنيا بالشعب السوري او حتى وحدة سوريا اليوم ، لا بل ليس معنيا بكل الدماء التي اريقت والدمار الذي حل بدولته بقدر اهتمامه البقاء اطول مدة ممكنة وهو يدرك ان بقاءه ما هو الا خدمة للداعمين له من المعسكر الروسي الايراني في العلن والمعسكر الصهيوني الذي ينتظر لحظة الانقسام النهائي لسوريا وبقية دول المنطقة حتى تكتمل مقولة الدولة اليهودية من الفرات الى النيل وان الصهاينة شعب الله المختار وان العرب ليسوا سوى خدم لهذا الشعب بعد ان تخلوا عن كرامتهم ودينهم .

امريكا وحلفاؤها من الغرب والشرق لم تطلق صاروخا واحدا قبل ان تتسلم قيمة ذلك الصاروخ مضاعفة من ' اموال العرب ' ومثلها بريطانيا وفرنسا ، الاخطر من ذلك انها تعلن ليل نهار انها لا تستهدف النظام السوري الحاكم ولا تعلن الحرب عليه او على حلفائه ومع ذلك نجد من يهلل ويطبل من العربان لاستهداف ثروات الامة ومستقبل اجيالها ، لا بل لن تترك المنطقة حتى تحقق الحلم الصهيوني والغرب المتصهين .

اليوم استطيع ان اؤكد ان ما يحصل في سوريا لن يكون بعيدا عن دول الخليج وربما مصر وغيرها فلن تكتمل حلقات التآمر والحلم الصهيوني الا بتفتيت هذه الدول واستنزافها ، واكثر ما يؤلم في هذا الواقع وما سيحدث اننا كشعوب عربية شركاء بكل جريمة تقع ما دمنا نعبد الاصنام والاوثان وسلمنا امورنا ' للرويبضات ' في اوطاننا وارتضينا دور الضحية والمتباكي على الامجاد .
التعليقات
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012