أضف إلى المفضلة
الثلاثاء , 17 تموز/يوليو 2018
شريط الاخبار
برنت يهبط 4% لأقل سعر في 3 أشهر مع انحسار مخاوف تعطل إمدادات خامنئي: مكة المكرمة لجميع المسلمين ولا يمكن للبعض التصرف فيها كيفما يحلو لهم استشهاد مراسل قناة سما السورية مصطفى السلامة في معارك بريف القنيطرة تحذيرات من خطورة ارتفاع معدلات التضخم نُقطَتان خَطيرَتان ورَدتا في المُؤتمر الصِّحافيّ لبوتين وترامب .. الأولى لوُجود الإيرانيّ في سورية.. والثَّانِية أمْن إسرائيل الدفاعات الجوية الإماراتية تعترض صاروخا باليستيا أطلقه الحوثيون على مدينة المخا الخارجية تتابع اوضاع أردنيين تعطلت طائرتهم في تركيا الطراونة: الخطابات والشعارات لا تأتي بنتائج .. نريد برامج عملية ترامب: علاقتنا مع روسيا تغيرت منذ 4 ساعات فريق من الصحة لاستقصاء"اللشمانيا" في المفرق ابو رمان: الرزاز وعد بدراسة رفع الحد الادنى للأجور طهبوب لـ الرزاز: ماذا ستقول لكايد مفلح عبيدات ومنيف الرزاز.. ولا نريد أن تكون حكومة صفقة القرن إسرائيل تقرر إغلاق معبر كرم أبو سالم باستثناء إدخال الأدوية الرزاز لكتلة الإصلاح : لستُ علمانياً .. وقد اتهموني بذلك البخيت :انصح الرزاز بعدم استخدام مصطلح العقد الاجتماعي
بحث
الثلاثاء , 17 تموز/يوليو 2018


الحالة الاردنية وابعادها ..بقلم عبدالحليم المجالي

بقلم :
15-04-2018 07:59 AM

الاردن ، ليس مستقرا اليوم ولم يكن في يوم من الايام كذلك ، الاردن حالة متغيرة وحسب الاحوال الدولية والاقليمية والداخلية ، الاردن من تداعيات سايكس بيكو، منذ تنفيذ تلك الاتفاقية المشؤومة والاردن في عين العاصفة ، بدأ بامارة شرق الاردن 1921 وفي ظروف متأرجحة بين خلو المنطقة - شرق الاردن - من حكم مستقر وسقوط حكم الملك فيصل لسوريا ، تحت ضغط فرنسي استعماري ، كان الاردن جزءا من ذلك الحكم ، تزامن ذلك مع خروج الامير عبدالله بن الحسين من الحجاز لنجدة اخيه في دمشق .
وفي ظروف تدخل بريطاني وفرنسي كدول منتدبة على بلاد الشام والهلال الخصيب ، لم تنجح النجدة واستقر الامير في شرق الاردن اميرا لها . استقرار الهاشميين ممثلين بالامير عبدالله كحكام له اوجد العقد الاجتماعي بينهم وبين الاردنيين سكان الاردن من اصول عثمانية . شكل هذا العقد في الماضي ويشكل اليوم بعدا مهما في الحالة الاردنية ويشكل بعدا مهما في البحث في مستقبل الاردن العربي وامته العربية .سنتطرق لهذا البعد لا حقا في سياق المناقشة .

البعد الاول والاصل في الحالة الاردنية هو الارض الاردنية ، شرق الاردن ، والمقام عليها اليوم المملكة الاردنية الهاشمية وسكان تلك الارض من الاردنيين ، في بداية الحقبة العربية عند انسلاخ الوطن العربي وامته العربية عن
العثمانيين .
منذ بداية تلك الحقبة ظهر مشروعان متصارعان ، عربي ينادي بالنهضة والوحدة للعرب ، ومشروع صهيو – غربي ينادي بتفتيت الامة العربية ومنعها من النهوض والوحدة وزرع الكيان الصهيوني بين عرب اسيا وعرب افريقيا .

الاردنيون تفاعلوا مع تلك الحقبة ، عقدوا المؤتمرات والاجتماعات كمؤتمر الحركة الوطنية الاردنية عام 1928 . كانت مخاوفهم واضحة من تنفيذ وعد بلفور ومن كل النشاطات الغربية المعادية ومنها ربط الاردن بمعاهدات مع بريطانيا .

عمل الاردنيون باخلاص ووعي قومي عربي ، لكن اوروبا المنتصرة بعد حربين عالميتين ونهضتها العلمية والاقتصادية ورجحان موازين القوى لصالحها ، كانت الغلبة لها ، ووضعت العوائق في سبيل تحقيق التطلعات العربية عامة والاردنية خاصة . فرضت على الاردنيين قرارات جائرة بحقهم ورضوا على مضض بحال لم تكن معبرة عن ما يتمنون ، مع مراعاة انقاذ ما يمكن انقاذه .

البعد الثاني في الحالة الاردنية : البعد العربي اذ تركزت المطالبة بالوحدة العربية بشكل واضح في المشروع الاردني ومن خلال ما طرحه الهاشميون في هذا المجال . من مظاهر البعد العربي قيادة الاردن للجانب العربي في حرب ال 48 ، اهم الحروب العربية الاسرائيلية ، من نتائجها، قيام الكيان الصهيوني واعتراف الدول به وظهوره كعامل مؤثر في الوطن العربي وبكل مجريات الاحداث به لاحقا . ومن مظاهر ذلك البعد ظهور شخصيات عربية بين من حكموا الاردن مع الهاشميين ، اتخاذ الجيش الاردني اسم الجيش العربي كشعار يضعه كل منتسب له على رأسه من مظاهر ذلك البعد ايضا .

مرت فترة على الاردن كانت مؤتمرات القمة العربية تفرض على العرب مبالغ هامة للاردن لدفاعه عن الخطوط العربية ، بقي ذلك الى ان دخلت منظمة التحرير الفلسطينية على الخط كممثل شرعي للفلسطينيين وذهاب ذلك الدعم لها بشكل مبدئي وتناقصه مع الزمن الى ان وصلنا الى توجه البوصلة العربية باتجاهات غير الاتجاه الفلسطيني وتشعب القضايا العربية واولوياتها على حساب القضية الفلسطينية .

البعد الثالث : البعد الفلسطيني والقضية الفلسطينية وارتباط ذلك بالاردن منذ قيامه ، والى الان ، التصاق الاردن بالقضية الفلسطينية وما ترتب عليها ومن بداياتها خروج اللاجئين من فلسطين المحتلة الى شرق الاردن واستقرارهم فيه ثم نيلهم الجنسية الاردنية ليصبحوا مواطنين كاملي الحقوق والواجبات . النازحون بعد حرب 1967 واستقرارهم بالاردن وحصولهم على جوازات سفر مؤقتة لتسهيل تنقلهم وتدبير امور معيشتهم زاد من تعقيد الامور في الاردن .
العلاقة الاردنية الفلسطينية متجذرة بالتاريخ قبل النكبة وهذا واضح من علاقة الجنوب الاردني مع الخليل نسبا وعلاقات اجتماعية كذلك وسط الاردن مع نابلس وشمال الاردن مع جنين .العلاقة الاردنية الفلسطينية جعلت من الاردن حالة للتغيرات الهائلة على تلك العلاقة والتي تأثرت بالتطورات على الساحة الغلسطينية ومسار توجهات الفلسطينيين انفسهم لحل قضيتهم وتأثير ذلك على الارتباط مع الاردن وتمثيل الفلسطينين ، تأثير البعد العربي ايضا على تلك العلاقة كان واضحا فبينما ارتبطت الضفة الغربية بالاردن بعلاقة عضوية اعتبر العرب الضفة وديعة الى ان يقرر الفلسطينيون مصيرهم وكذلك اعتراف العرب بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني وتأثير ذلك على تعامل الاردن مع احتلال العدو للضفة الغربية عام 67التي كانت تحت امرته.

العلاقة الاردنية الفلسطينية مرت بمراحل تستوجب الوقوف عندها مرحلة مرحلة واستخلاص الدروس والعبر لتصحيح بعض المفاهيم حول تلك العلاقة ، من تلك المراحل فك الارتباط المعلن اردنيا مع الضفة الغربية الذي دخل حيز التنفيذ اردنيا دون وضع التصورات القانونية لذلك الانفكاك الملتبس . دائما علاقة الارض بالسكان من محددات العلاقة الاردنية الفلسطينية فالعدو في توجهاته يريد الفصل بينهما بحيث تبقى الارض له والسكان للاردن ، لعل ذلك ما عبر عنه اسماعيل هنيه عندما حذر من كونفدرالية اردنية فلسطينية مطروحة تتعلق بالسكان دون الارض .

اكثر من مسار تسير به العلاقات الاردنية الفلسطينية ، منها مسار واقعي معاش وعلاقات غير سياسية اكثر حميمية في مظاهرها من العلاقات التي يعبر عنها الفلسطينيون والاردنيون في وسائل الاعلام وفيها الكثير من تسجيل المواقف العاطفية احيانا بعيدا عن الواقع وحقائقه ، قد يختلف الطرفان على مبارة الفيصلي والوحدات وقد تصل الامور الى حد التخوين وبيع الاوطان دون تمحيص او حتى الشعور بالمسؤولية . المسار الاجتماعي المعيشي المصلحي التكاملي هو الاهم في النظر الى شكل العلاقات بين الطرفين الحالية والمأموله . في عائلتي البسيطة العدد ومن خلال جيلين تمت حوالي ست حالات زواج اردني من فلسطينية ومن باب التندر نخاطبهن باللوبي الفلسطيني في العائلة ، الجيد ان هذا الموضوع عادي جدا ولا شكل لاي تعقيدات فيه . في مجالسنا كاردنيين نبحث احيانا موضوع الامن واهميته بالنسبة للمواطن العادي ، يتبين لنا انه مهم عند مواطن اردني – فلسطيني تعب وانتج مصالح اقتصادية يخاف عليها وعلى تعبه اكثر من مواطن اردني اختار الوظيفة والمعاش، حتى ان ذلك المواطن المنتج ، ينظر اليه اكثر نفعا للمواطنين والوطن واكثر تفاعلا اجتماعيا .

هنالك صعوبة في تحديد اهمية الابعاد واولوياتها ، اشرت سابقا الى البعد الهاشمي ولم احدد ترتيبه ، المؤكد ان العامل الشرق اردني يأتي بالمقدمة والابعاد الاخرى تأتي اهميتها من حيث توظيفها في التفاعلات السياسية في الاقليم ، البعد الهاشمي من حيث بيان الابعاد هو الرابع ولكنه عمليا قد يأتي بموقع اكثر تقدما .
ظهرت اصوات مؤخرا بعد تسريبات صفقة العصر . واهمال الاصدقاء والاعداء للاردن ودوره ووضعه فقط كخيار للحل على حساب ارضه ومواطنيه ، تنادي تلك الاصوات مخاطبة جلالة الملك عبدالله بصفته قائدا للاردن المغبون ان عليه اغتنام الفرصة واستغلال كل ميزات الاردن من موقع جغرافي مميز ومن كونه الحاضن للقضية الفلسطينية والراعي لمقدساتها ومن كون الاردن الحاضن لشعب اردني فلسطيني من اكثر الشعوب ديناميكية وانه كان في فترة وما زال ، معلما في اكثر من مجال للشعوب العربية الاخرى . العلاقة الاردنية مع الجيران ، السعودية مثلا ، الاردن بوابتها على الشمال ، وهو حلقة الوصل والفصل بينها وبين الشام وتركيا ومنها برا الى اوروبا ، الاردن صمام امان امام الترويج للمخدرات الى السعودية ،من هنا تكون العلاقات في حدود تبادل المنافع لا منة فيها .

الاردنيون ، بامكانهم جميعا ، قيادة ومواطنين ، الجلوس معا وتحليل عناصر قوتهم وعلى رأسها انهم حملة مشروع نهضوي وحدوي عربي لا خلاص للامة العربية من مآزقها المتلاحقة الا به . الاردنيون بعيدون عن صراع العائلات والقبائل الواضح في ما خفي اعظم ، وهم يحملون على عاتقهم مسؤليات حفظ الحدود مع المحتل باطول حدودعربية- صهيونية ، من الممكن ان تكون بوابة التحرير في اجواء عربية وحدوية .

العقد الاجتماعي بين الهاشميين والاردنيين عبر عن مضمونه الدستور الاردني ، 1952، الذي كان ينظر اليه كأفضل دستور في المنطقة . طالت هذا الدستور تعديلات جوهرية غيرت من الصلاحيات الدستورية للسلطات ورافق ذلك جدل صاخب اثر على جوهر ذلك العقد . من المفيد ان تكون تلك التعديلات موضع نقاش بين الهاشميين والمواطنين الاردنيين للوصول الى صيغ دستورية مطمئنة تقطع دابر ذلك الجدل والى الابد .

الوحدة الاردنية الفلسطينية ، شأن قديم جديد، وطرح باشكال وحدوية متعددة ، كان الاقرب الى المنطق المملكة العربية المتحدة . يطرح الان على شكل كونفيدرالية مرفوضة ومشروطة بقيام الدولة الفلسطينية .

الاردنيون ، البعد الاول والاساس ، عندهم هواجسهم من مشكلة ديموغرافية قد تجعل منهم اقلية في ارضهم ، ولكن لكل مشكلة حل ولا بد من وجود ما يطمئن الاردني ولا يكون ذلك الا بضمانة عربية فاعلة وصيغة وحدوية مدروسة.

الوحدة العربية ، حلم العرب القديم الجديد ، بداياته في الاردن، قد يكون للاردن الحاضن الرئيس للقضية الفلسطينية الدور الابرز في تحقيقه وجمع الامة العربية على مشروع وطني عربي نواجه به جميعا تحديات الغرب ومشاريعهم للمنطقة من وعد بلفور الى اعتراف امريكا ورئيسها بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل السفارة الامريكية لها .
الولايات العربية المتحدة ، شرق الاردن ولاية لها خصوصياتها ، وفلسطين الضفة والقطاع وفلسطنيو الشتات وعرب ال48 ولاية اخرى لها خصوصياتها ولاية ثانية ، وكل قطر عربي ولاية مع خصوصياته ، وهذا يضمن ان يكون الاردن للاردنيين وفلسطين للفلسطينين والكويت للكويتين والصومال للصوماليين وهكذا يجتمع العرب ومن ضمنهم الاردن وفلسطين ارضا وشعبا .الاردنيون هذه الايام مشغولون بتفصيلات حياتهم المعيشية ناسين او متناسين جوهر مشاكلهم في تحديد ابجديات الولاء والانتماء للوطن والجدل حوله وناسين مصادر قوتهم التي لا تنضب

. دراسة الابعاد الاربعة وتحليلها وربط بعضها ببعض تكون الاساس في تصور شكل الوطن والمواطنة في عالم متغير على مدى الايام والشهور يتطلب المراجعة من حين لاخر ، التغيير هو الثابت ، الافضل ان يكون من صنعنا وبارادتنا لا ان يفرض علينا وخاصة من اعدائنا ، الذين جربناهم على مدى قرن من الزمان ولم نجد منهم الا الخذلان والجحود وجعل امن أسرائيل في نهاية المطاف ،عنوانا لمنطقتنا على حساب امننا ومصالحنا .

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012