أضف إلى المفضلة
الجمعة , 21 أيلول/سبتمبر 2018
شريط الاخبار
الملك يلتقي عددا من ممثلي المنظمات اليهودية الدولية والأمريكية ضبط 5ر1طن من الأرز منتهي الصلاحية في أحد مولات مأدبا الرزاز: لا نختبئ خلف صندوق النقد ولا يوجد جهة تملي على الأردن قراراته ضبط 3 اشخاص حاولوا الاحتيال على عربي ببيعه "مليون دولار" مزورة الخرطوم : تحطم طائرة تدريب عسكرية ومقتل طاقمها المكون من ضابطين خلال لقائه مع ماكرون.. عباس: مستعدون لبدء مفاوضات سرية أو علنية مع إسرائيل بوساطة دولية الملك يلتقي رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي انفجارات تهز حيا سكنيا في حلب بصواريخ مجهولة المصدر عجلون: مطالب بتشديد العقوبات على مطلقي العيارات النارية مطالب بالحفاظ على نظافة الأماكن السياحية ومواقع التنزه في عجلون "البتكوين" العملة الرقمية الجديدة تقفز لأعلى مستوى في أسبوعين موظفو شراء الخدمات في التلفزيون يناشدون الرزاز 183 شهيدا في قطاع غزة وزير المالية: أثر إيجابي سيلمسه المواطنون اعتباراً من اليوم الكشف عن سبب وفاة رئيس فيتنام
بحث
الجمعة , 21 أيلول/سبتمبر 2018


نحو «حل سياسي» لأزمتنا الاقتصادية

بقلم : عريب الرنتاوي
16-04-2018 04:34 AM


لا يختلف الأردنيون على «تشخيص» جملة التهديدات والتحديات التي تجبههم في هذه المرحلة، وإن كانوا يختلفون على تقدير حجمها وأولوياتها... على أنهم ينقسمون على أنفسهم عند النظر إلى كيفية معالجتها والتصدي لها.
من دون التقليل من بقية التحديات والتهديدات الداخلية، وبالأخص الخارجية، تتصدر الضائقة الاقتصادية التي تعتصر الأردن والأردنيين، صدارة الاهتمامات والأولويات... «الأنباء الجيدة» حول هذا الموضوع، حتى الآن على الأقل، أن المواطن الأردني يتعامل بقدر عالٍ من الإحساس بالمسؤولية حيال هذه الأزمة، وهو ما زال يغلب أولوية الأمن والاستقرار على ما عداهما من أولويات... أما «الأنباء السيئة» حول الموضوع ذاته، فتتجلى في غياب أي أفق قريب للخروج من عنق الزجاجة.
مثل هذه الوضعية، ليست فريدة في تاريخ الأردن المعاصر... الضائقة الاقتصادية و»انهيار الدينار» وارتفاع المديونية إلى الناتج الإجمالي في العام 1989، ما زالت تجربة ماثلة في الأذهان... يومها أيضاً لم تكن هناك «حلولاً سحرية»، ولم يتملك صانع القرار على «عصا موسى»، يضرب بها البحر أو الصحراء، فتتفجر ينابيع الموارد والرخاء... يومها، وبقرار جريء وتاريخي، استدل جلالة المغفور له، على «حل سياسي» للأزمة الاقتصادية، مكن الأردن والأردنيين من اجتياز الأصعب، بأقل قدر من الخسائر، وبأعلى درجة من الاستقرار والهدوء، حين استجاب لنداءات الغاضبين والمحتجين في «هبة نيسان»، وقرر استئناف الحياة البرلمانية والحزبية في البلاد، مروراً بالميثاق الوطني و»شرعنة الأحزاب»، عطفاً على برلمان 1989 الاستثنائي في مكانته وسمعته الشعبية، وانتهاء بولوج عتبات مرحلة جديدة,.
من وحي تلك التجربة، التي تقترب ذكراها الثلاثين، نقترح البحث عن «حل سياسي» للضائقة الاقتصادية، التي قلنا ونقول، أنها باتت تُقرأ بمفردات «نظرية الأمن القومي» وليس بأرقام الاقتصاد الكلي والجزئي، من دون أن تساورنا الأوهام، بأن حلاً كهذا يمتلك قدرة سحرية على اجتراح المعجزات، أو أنه سيوفر للبلاد «عصا موسى» جديدة، لكنه بالقطع، سيمكن الأردن والأردنيين، من تعزيز جهاز مناعتهم المكتسبة، واجتياز هذا «القطوع» بأقل قدر من الخسائر، وبأعلى درجات الأمن والاستقرار والأمان، تماماً مثلما حصل قبل ثلاثة عقود.
إن أولى خطوات هذا «الحل السياسي» تقترح، تشكيل «هيئة ملكية» وازنة وممثلة، تعمل على بناء توافقات وطنية، صلبة وعريضة، بين مختلف الشرائح والفئات، الكيانات والمكونات، السياسية والاجتماعية، لإنتاج «ميثاق وطني جديد»، فالميثاق تقادم، وتجاوزته الأحداث، وبات وثيقة للتاريخ... ميثاق جديد، يستلهم الأوراق النقاشية السبع، وما جاءت به من رؤى وأفكار، لا أحسب أن كثيرٍا من «الإصلاحيين» في البلاد، يتطلع لأكثر منها أو زيادة عليها.
ميثاق وطني جديد، يرسم قواعد اللعبة، ويبني إجماعاً وطنياً حول منظومة الحقوق والواجبات «الفوق دستورية»، ويؤسس لمرحلة جديدة من استنهاض العمل الوطني والسياسي في البلاد... وهيئة ملكية تسهر على وضع رزنامة زمنية، لترجمة الأفكار التي استبطنتها الأوراق النقاشية، وكيفية نقلها إلى حيز التنفيذ.
ولعل نقطة البدء، في مشوار «الحل السياسي» المقترح، إنما تتمثل في الاتفاق على قانون انتخاب جديد، يخرج من عباءة الصوت الواحد المرذول، والأنظمة الانتخابية الهجينة التي لم تأت سوى ببرلمانات من ذات قماشة برلمانات الصوت الواحد وطرازها، لننتهي إلى برلمان قوي، قائم على التعديد السياسية والفكرية والبرامجية، وتنبثق عنه «ثاني حكومة برلمانية» في تاريخ البلاد... حكومة بسند شعبي صلب و»أكتاف عريضة»، قادرة على أن تشكل مع البرلمان المنبثقة عنه، «مصدات» قوية، تحمي النظام السياسي وتؤسس لقاعدة الاستقرار المستدام، وتتحمل مسؤولياتها في الاضطلاع بالملفات الكبرى التي تجبه البلاد والعباد، الآن، وفي قادمات الأيام، حيث تنتظرنا أصعب التحديات، من الغرب أساساً، وليس من الشمال والشرق فحسب... حكومة وبرلمان، قادران على قيادة الأردنيين لمواجهات تحديات الداخل والخارج، بعد أن تكونا قد جسّرتا فجوات الثقة العميقة التي تباعدهما عن الشعب، وبما يضع نهاية لحالة «الغربة» بين المواطن والمسؤول.الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012