أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 18 تموز/يوليو 2018
الأربعاء , 18 تموز/يوليو 2018


من انتصر في العدوان على سورية؟

بقلم : لطيفة اغبارية
16-04-2018 05:55 AM

عُدنا أمس من زيارة لمدينة إسطنبول التركية امتدت لأسبوعين، شاركنا خلالها في المؤتمر الأول لدعم وتمكين اقتصاد القدس عاصمة فلسطين. وسنكتب عن ذلك في الفقرة التالية. ونتحدث هنا عن انطباعاتنا من المدينة التي أصبحت تضج بالحياة وبالسوريين الذين قاموا بتعميرها وتنشيط الحركة التجارية فيها. وبقدر ما أبهرنا نشاط السوريين واجتهادهم وإخلاصهم في العمل، بقدر ما آلمنا ما وصلوا إليه من تشتيت وتدمير لبلادهم، وتوقهم في العودة إليها.
كتبنا كثيرا أنّ سورية العزيزة بأنّها أصبحت مرتعًا، يلهو على أرضها الجميع بلا هوادة، فالكل يريد الانقضاض عليها ونهب ثرواتها واحتلالها وتقسيمها، وعلى رأسهم القوى الإمبريالية والغرب المنافق.
من انتصر في العدوان الثلاثي على سورية؟ هو سؤال المليون الذي أشغل غالبية الفضائيات والمحللين، في الأيام الأخيرة.
فضائية “روسيا اليوم” استضافت عددا من المحللين، فوجدنا أنّ هناك من يتبنى وجهة النظر الأمريكية ويهلل لها بكل ما أوتي من قوة، كما الحال مع أستاذ التخطيط السياسي في جامعة شاذام الأمريكية، صفي الدين حامد، وهو يشيد بالعدوان على سورية ويعتبر أنّ الرئيس السوري بشار الأسد قد خان العهد، وأنّه يملك الكيماوي، واعتبر الأمر اعتداء على حقوق الإنسان السوري من قبل النظام السوري”.
أمّا الكاتب السياسي التركي فقال هل هناك فعلا نوايا أخرى للضرب وهو التواجد في منطقة الشرق الأوسط، وقال إنّ تركيا تطالب بمنع استخدام الأسلحة الكيماوية التي تم استعمالها 47 مرة كما قال. أمّا رئيس المركز الثقافي الروسي العربي الدكتور مسلم شعيتو، فقد قام بالتعليق على أقوال الضيفين منتقدا وجهة نظرهم، وتساءل أين هي أمريكا التي تنادي بحقوق الإنسان، وتحارب بذريعة الكيماوي، ماذا فعلت في العراق، وماذا فعل الناتو في ليبيا.
بغض النظر عن الاختلاف في وجهات النظر من الأزمة السورية، فهذا لا يعني تأييد أمريكا وأذنابها في كل مكان الذين لا يأبهون ولا يكترثون لمصلحة سورية وغيرها من الدول العربية، والعبرة من التاريخ القريب لما آل إليه مصير ليبيا والعراق وغيرها، فلا يجب أن نصنع من أمريكا بأنّها أم الحريات والديمقراطيات القلقة على مصلحة الشعب السوري، فأين كانت طيلة السنوات السابقة إذا كان فعلا يؤلمها الوضع؟
الكل يريد أن ينهش ثروات سورية، وخيوط المؤامرة الغربية بدأت تتكشف ويجب التصدي لها، وهذا لا يبدأ إلا بإخراج القوى الغاشمة التي ترتع على الأراضي السورية، التي يطمح الكثير لتفتيتها، التي سترتد إلى نحورهم.راي اليوم

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012