أضف إلى المفضلة
الثلاثاء , 17 آذار/مارس 2026
شريط الاخبار
"الخدمة والإدارة العامة" تنشر نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام دائرة الأراضي والمساحة الملك يلتقي رئيس دولة الإمارات لبحث التطورات الإقليمية ولي العهد في ليلة القدر: "سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ" الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم الـ17 على التوالي الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى دولة الإمارات الامن: القبض على سائق اعتدى على طفلة برميها أرضاً من مركبته ولي العهد يفتتح مشروع إعادة تأهيل وتطوير مركز صحي جرش الشامل وزير الخارجية يلتقي نظيره المصري الأمن العام: تعاملنا مع 356 بلاغاً لحادث سقوط شظايا الأردن يدين سقوط صاروخ في الإمارات ومقتل أحد المدنيين "الطاقة": ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالميا الأوقاف تحدد موعد صلاة عيد الفطر في الأردن الساعة 7:15 صباحاً صندوق الأمان يفتح باب التقديم لمنح البكالوريوس للأيتام الدخل والمبيعات: وقف بيع المعسل بالفرط وبيعه بعبوات نظامية اعتبارا من الأول نيسان وزير الخارجية ونظيره الكويتي يجددان إدانة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة
بحث
الثلاثاء , 17 آذار/مارس 2026


تقبل الله صيامكم..!

بقلم : حسين الرواشدة
11-05-2018 01:39 AM


كنت فيما مضى قد اشرت الى انماط التدين، وتوقفت امام التدين المغشوش وربما يكون “مختبر الصيام “ شاهدا على هذا النمط الذي يعيشه بعضنا ويمارسه، حيث تتقدم الشكليات والطقوس على المقاصد والمضامين، وحيث تقدس الهيئات بدل ان تقدس الغايات، وحيث نكثر من التمجيد والمدح فيما الحقيقة ان نفوسنا في واد اخر.
وما دام اننا نبرع في ابتداع المصطلحات، فان الحال يذكرنا بنوع جديد من الاسلام، الذي نمارسه، وهو الاسلام السياحي (اليس لدينا اسلام سياسي واخر اجتماعي كما يحلو للبعض ان يصنفه؟ )، فالمسلم - مثلا - حين يصوم او حين يصلي او حين يمارس عباداته، يمارسها بمنطق السائح ونظرته، السائح يزور معلما اثريا فيقف مندهشا امام جماله، وسعيدا من شكله ومظهره، وربما يتوقف امامه لحظات او ساعات، وقد يأخذ - للذكرى - صورا ما، لكنه سرعان ما يمضي الى موقع اخر، دون ان يترك المعلم السياحي الذي اعجبه اي تأثير عميق في تفكيره، او دون ان يشعر بانه جزء منه، ينتمي اليه او يعيش معه، فالاعجاز - هنا - لا يتحول الى زواج، ولا يفضي الاّ الى سعادة مؤقتة، ان كانت ثمة سعادة.
وحال صاحبنا السائح لا يختلف عن حال بعض الذين يعجبون بالصيام ويرون فيه موسما للتغيير او حتى للتسويق والتجارة، او شهرا للسهر ومتابعة المسلسلات، اعجابهم هذا يظل مجرد اعجاب، لا يتحول الى زواج حقيقي مع مقاصده، ولا يتجاوز التدين بالجوع والمشقة - ان حصلا - فيما المقصود بالصيام شيء اخر يتعلق بالتقوى والتفكر والرشد، كما نصت على ذلك نهايات الآيات الخمس التي وردت في القرآن الكريم في معرض الحديث عن الصيام.
رمضان، في الاصل، شهر للعبادة، والتقوى، والتوبة، وايقاظ الضمائر النائمة، وتنشيط دورة الايمان، واحياء قيم الخير في نفوس الناس، وهو مدرسة للثورة على البطن وتحرير النفس من الشهوة وردم الفجوة بين الفقراء والاغنياء، وتدريب على الصبر، ويمكننا ان نضع باروميترا لقياس هذه الثمرات والمقاصد، وان نضع لأنفسنا ولأمتنا ايضا، ما تستأهله من علامات لاجتياز امتحان،يا ليتنا نفعل ونكتشف النتيجة.
باختصار، الصيام السياحي، والآخر التجاري او الدرامي.. صيام دخيل يعكس تديننا المغشوش، وعدم فهمنا لمقاصد رمضان.. ومقاصد الاسلام ايضا، ونحن مقبلون على شهر رمضان الفضيل ...
تقبل الله صيامكم،، الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012