أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 17 تشرين الأول/أكتوبر 2018
شريط الاخبار
ارتفاع موجودات الذهب بـ "المركزي" وانخفاضها من العملتين الأجنبية والمحلية تضاعف أعداد المسافرين بين الأردن وسوريا في اليوم الثاني بعد إعادة فتح الحدود سناتور أمريكي : السعوديون جندوا رئيسنا موظفا لعلاقاتهم العامة بدء محادثات الكوريتين والأمم المتحدة حول نزع السلاح من الحدود لافروف: القيادة الروسية وجهت دعوة إلى الرئيس السوري لزيارة روسيا مصرع طيارين أحدهما أمريكي بتحطم "سو 27" أوكرانية نقابة المحامين توجه إنذارا عدليا لحكومة الرزاز حول "الباقورة والغمر" الطراونة: لدي برنامج اصلاحي وندرس تغليظ العقوبة في "الجرائم الإلكترونية" الخصاونة: سوريا استثنت الأردن من رفع رسوم "الترانزيت" المركزي يعمم على البنوك بعدم قبول الهويات القديمة مكافحة الفساد: توقيف 3 أشخاص على خلفية عطاء برج للتلفزيون عام 2015 وفد من مجلس نقابة المحامين إلى دمشق الخميس لافروف:"الخوذ البيضاء"مازالوا في الأردن ولماضيهم الاجرامي وارتباطهم بداعش والنصرة ترفضهم كندا ودول اوروبية نقيب تجار ومصدري الخضار: فتح معبر جابر - نصيب يخفض الأسعار بنسب كبيرة الرزاز يشيد بجهود الأجهزة الأمنية بالتصدي للخارجين على القانون
بحث
الأربعاء , 17 تشرين الأول/أكتوبر 2018


الأقصى تحت وصاية إسرائيل

بقلم : ماهر ابو طير
16-05-2018 03:52 AM

لم يقف الاميركيون عند حدود نقل السفارة الاميركية الى القدس، وافتتاح السفارة الجديدة، يوم الاثنين، بل منحوا الاسرائيليين الضوء الاخضر، لما هو اعظم، اي تكريس اعتبار القدس، كل القدس، عاصمة لاسرائيل، بعيدا عن قصة عاصمتين شرقية وغربية.
مستشار الرئيس الامريكي جاريد كوشنير الذي قال في القدس ان الوصاية على « القدس وما فيها» هي لاسرائيل، يلامس هنا، امرين اثنين، اولهما الوصاية السياسية على القدس، من حيث شمولها اسرائيليا لكل المدينة، بما يعنيه ذلك من الغاء فعلي لحل الدولتين، القائم على كون القدس الشرقية عاصمة للفلسطينيين، واطلاق يد اسرائيل في كل القدس، من اجل تغيير واقعها الديموغرافي والثقافي والديني والاجتماعي، باعتبارها عاصمة موحدة لاسرائيل بما يعنيه ذلك، من توقعات صعبة الفترة المقبلة.
الوصاية الاسرائيلية المطلقة هنا، مسّت وفقا للتصريح الاميركي الوصاية الاردنية الشرعية على المسجد الاقصى، اذ ان كوشنير الذي اعتبر ان اسرائيل وصية على القدس « وما فيها» شمل بذلك الحرم القدسي، اي المسجد الاقصى ومسجد قبة الصخرة، اللذين هما في الاساس ووفقا لاتفاقية وادي عربة مع اسرائيل، تحت رعاية ووصاية الاردن، وبقبول فلسطيني، تم تأكيده عشرات المرات، وقبل ذلك هناك وصاية وجدانية، يقر بها الجميع، وهي فعليا وصاية حماية، جنبت الاقصى الكثير من المآزق، التي مرت لان الاردن، حاضر في معادلة المسجد الاقصى.
كوشنير يمنح الاسرائيليين الضوء الاخضر، للتجاوز على هذه الوصاية الاردنية كليا، باعتبار ان هذه المواقع، تحت حكم اسرائيل، وتحت وصايتها المطلقة.
ربما ندرك ان واقع الاحتلال، يقول ان التحكم الفعلي بما يجري في القدس، هو بيد الاسرائيليين، لكن هناك معادلات كثيرة، تخفف من حكم الاحتلال للمدينة، مثل الوصاية الاردنية من جهة، ووجود مئات الاف الفلسطينيين في المدينة، وغير ذلك من اعتبارات لا تجعل سلطة اسرائيل مطلقة، لكننا في الاساس، ومنذ اعتراف ترمب بالقدس عاصمة لاسرائيل، وماتلا ذلك من تصريحات، آخرها ما جاء في القدس على لسان جاريد كوشنير، كنا نقرأ انقلابا اميركيا في ملف القدس، على الاردن، والفلسطينيين وعلى كل المنطقة، ولم تعد هناك اي حساسيات او حسابات سوى حسابات مصالح اسرائيل.
هذا يفسر من جهة ثانية، منسوب التوتر الاردني، والرد الرسمي الذي جاء على لسان وزير الاعلام، بخصوص الوصاية الاسرائيلية على القدس، فهي وصاية احتلال، كانت تواجه وصاية اردنية على الحرم القدسي، وقد اصبحت بموافقة اميركية وصاية اسرائيلية كاملة، على كل القدس، القديمة والجديدة، الشرقية والغربية، شاملة الحرم القدسي، بما يعنيه ذلك من نتائج خطيرة على كل المستويات.
لا نعرف من حيث المبدأ هل تتعمد واشنطن، ان تتعامى عما يجري في المنطقة، بشكل كلي، ام انها فعليا تستعرض قوتها على كل المنطقة، فتشطب حقوق من يستحق، وتمنح الحقوق لمن لا يستحق، ولا تأبه حتى ببقية الحلفاء والشركاء في المنطقة، من اجل ارضاء اسرائيل.
كل هذا يقودنا الى الاستخلاص الذي يتكرر دوما، وهو ليس سرا ولا جديدا، اذ ان تفريط العرب بجزء من القدس، وبأغلب مساحة فلسطين المحتلة، وقبول الاعتراف بإسرائيل من جانب جهات عدة، تحت عنوان الثمن المؤجل القادم على الطريق، اي دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، كان مجرد وهم وتخدير، حتى تمر كل هذه السنين، وقد اكتشف كثيرون ومتأخرا ان المشروع الاسرائيلي، لا يقف عند حدود، بما يعيد اولئك الذين صدقوا هذا الوهم الى المربع الاول، اي ان فلسطين هي فلسطين، ويستحيل ان تكون هناك انصاف حلول، سياسيا ودينيا.
يبقى السؤال حول الذي ستفعله اسرائيل بحق القدس، والحرم القدسي، بعد الذي قاله كوشنير، متبرعا بما ليس له، وليس في جيبه، الى من هو ليس في ارضه، وليست في جيبه ايضا حتى النهاية. الدستور

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012