أضف إلى المفضلة
السبت , 26 أيار/مايو 2018
شريط الاخبار
‘‘يديعوت أحرونوت‘‘: ‘‘صفقة القرن‘‘ تقضي بضم إسرائيل للقدس والخليل الجيش الايراني : لدينا اشراف استخباري على قواعد عسكرية في قطر والسعودية واشنطن لا تريد السلام ولا الحــرب كـذلك! الغاز الاسرائيلي يُشعل فتيل الحرب في سورية تحذيرات من عملية عسكرية في درعا قريبا رسالةٌ مُؤثِّرةٌ لمهاتير محمد “معركتي الأخيرة”: رأيت حقوق الجيل تُسرَق من زمرة الجشع التي يقودها الشيطان بوتين: على الغرب ألا يتجاوز الخط الأحمر نصر الله في ذكرى تحرير جنوب لبنان :العقوبات الأمريكية السعودية على المقاومة ليس لها أثر مادي أو مالي البحر الميت: مستنقعات مياه عادمة ونفايات صلبة في أودية سويمة فرصة لهطل زخات مطرية اليوم "الأمانة": 60 مخالفة لمروجي التبغ والأراجيل على ‘‘النت‘‘ أبوظبي: العلم الأردني يزين أهم المعالم الوطنية بذكرى الاستقلال فلسطين: شهيد و 115 اصابة في مسيرات العودة على حدود غزة "استثنائية" ساخنة تنتظر النواب مع "ضريبة الدخل" الخرابشة : الأردن مستمرة بتنفيذ اتفاقية شراء الغاز من إسرائيل وفقا لاتفاق بين الجانبين
بحث
السبت , 26 أيار/مايو 2018


حكومة سياسية جديدة , إستحقاق يمليه الظرف !

بقلم : شحاده أبو بقر
16-05-2018 05:13 AM

مع بالغ الإحترام لشخوص رئيس وأعضاء الحكومة القائمة الذين لا نملك أن نظلم حظنا ونشكك لا سمح الله في عمق وطنيتهم ونبل إنتمائهم وصدق محاولاتهم , إلا أن الأردن اليوم أمام لحظة فارقة جدا لم تعد تحتمل حكومات تسيير أعمال كما هو شأن الحكومة الحالية الموقرة والعديد من سابقاتها ! .

نحن اليوم وفي ضوء الزلزال السياسي الكبير الذي فجرته الإدارة الأميركية في أحضاننا وما سيتبعه من إرتدادات على صعيد القضية الفلسطينية وسائر قضايا الإقليم , بتنا بأمس الحاجة لحكومة جديدة تمثل كل الأردن وذات ولاية كاملة تؤهلها لتحمل المسؤولية كاملة إزاء الوطن بكل مكوناته وهمومه ومشكلاته على الصعد الإقتصادية والسياسية والإجتماعية , وتحظى بقبول شعبي واسع .

الحكومة التي بمقدورها إستقطاب تفاعل الجمهور معها لا بد وأن تكون حكومة سياسية الطابع والمضمون كما لو جاءت نتاج إنتخابات برلمانية نزيهة شفافة على نحو ما هو معمول به في سائر دول العالم ذات الديمقراطيات العريقة , بحيث تكون حكومة السواد الأكبر من العامة ! .

كنا في ضائقة إقتصادية طاحنة وما زلنا , واليوم أضيف إليها ضائقة سياسية طاحنة ترتبط إرتباطا عميقا بمصالحنا الوطنية والإقليمية وعلى نحو حرج ومحرج معا , فلا سبيل أمامنا للتخلي لا قدر الله عن إلتزامنا التاريخي حيال قضية فلسطين بعامة والقدس الشريف بخاصة , وكل ما يجري في الإقليم من تطورات متسارعة يمس واقعنا ومصالحنا الوطنية بصورة مباشرة وغير مباشرة .

ليس بريئا أبدا ما جاء في خطاب الإدارة الأميركية الذي ألقاه كوشنر في ' حفل ' نقل السفارة حول الوصاية على القدس , وليس عبثيا الحصار الإقتصادي المضروب علينا منذ سنوات عديدة , ونحن بالضرورة مطالبون بما يعاند ويجافي مواقفنا المبدئية من القضية الفلسطينية وغيرها , وتقاطع المصالح والطموحات الإقليمية والدولية في منطقتنا يصيبنا ويصيب مصاحنا الوطنية العليا في الصميم .

كل ما سبق وغيره كثير لا يتسع المجال لعرضه , بات يتطلب منا الذهاب إلى تشكيل حكومة سياسية جديدة تتولى دستوريا مواجهة تلك التحديات المصيرية وتسعى حثيثا لجمع وحشد الرأي العام حول الوطن والعرش , وتعمل على تقوية واقعنا الإقتصادي والإجتماعي عبر قرارات إبداعية إستثنائية لا مكان فيها للمزيد من إرهاق الناس ! .

مررنا عبر تاريخنا بأزمات كثيرة مماثلة وتجاوزناها بحمد الله , واليوم نحن على المحك إن جاز التعبير , وعلينا أن نتحوط ونحتاط وأن نحصن بلدنا وشعبنا الواحد ومن شتى المنابت والأصول بوحدة وطنية راسخة ورأي وموقف موحدين , وهذا يتطلب مبادرات وقرارات إستثنائية تحاكي ظروفنا الراهنة , ولست أتصور غير حكومة سياسية قوية صاحبة ولاية بمقدورها أن تفعل وتساند جهود جلالة الملك أعانه الله وتكون عونا للوطن وللمواطن في هذه الظروف الإستثنائية غير العادية ! .

مرة أخرى لا أملك الإنتقاص من عمل ودور الحكومة القائمة برئاسة دولة الدكتور الملقي لا سمح الله , فهو وجميع وزرائه ذوات مقدرون ومحترمون , لكن الظروف تغيرت وتطورت وباتت تتطلب وبإلحاح نهجا مختلفا ومشاركة شعبية أوسع وأعمق في صنع القرار وتحمل المسؤولية , في وقت حرج وظرف إستثنائي عنوانه الخطر والتحدي والمفاجآت !.

أسأله تعالى أن يجعل الشهر الفضيل شهر خير وبركة على بلدنا بكل من فيه وما فيه , وأن يعين قيادتنا الهاشمية الكريمة وشعبنا الكريم ومؤسساتنا الوطنية مدنية وعسكرية على تخطي الصعاب ومجابهة كل طاريء بعزم ووحدة وتلاحم وطني مشرف , وهو تعالى نعم المولى والنصير, وهو سبحانه من وراء القصد .

التعليقات
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012