أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 17 تشرين الأول/أكتوبر 2018
شريط الاخبار
ارتفاع موجودات الذهب بـ "المركزي" وانخفاضها من العملتين الأجنبية والمحلية تضاعف أعداد المسافرين بين الأردن وسوريا في اليوم الثاني بعد إعادة فتح الحدود سناتور أمريكي : السعوديون جندوا رئيسنا موظفا لعلاقاتهم العامة بدء محادثات الكوريتين والأمم المتحدة حول نزع السلاح من الحدود لافروف: القيادة الروسية وجهت دعوة إلى الرئيس السوري لزيارة روسيا مصرع طيارين أحدهما أمريكي بتحطم "سو 27" أوكرانية نقابة المحامين توجه إنذارا عدليا لحكومة الرزاز حول "الباقورة والغمر" الطراونة: لدي برنامج اصلاحي وندرس تغليظ العقوبة في "الجرائم الإلكترونية" الخصاونة: سوريا استثنت الأردن من رفع رسوم "الترانزيت" المركزي يعمم على البنوك بعدم قبول الهويات القديمة مكافحة الفساد: توقيف 3 أشخاص على خلفية عطاء برج للتلفزيون عام 2015 وفد من مجلس نقابة المحامين إلى دمشق الخميس لافروف:"الخوذ البيضاء"مازالوا في الأردن ولماضيهم الاجرامي وارتباطهم بداعش والنصرة ترفضهم كندا ودول اوروبية نقيب تجار ومصدري الخضار: فتح معبر جابر - نصيب يخفض الأسعار بنسب كبيرة الرزاز يشيد بجهود الأجهزة الأمنية بالتصدي للخارجين على القانون
بحث
الأربعاء , 17 تشرين الأول/أكتوبر 2018


حكومة سياسية جديدة , إستحقاق يمليه الظرف !

بقلم : شحاده أبو بقر
16-05-2018 05:13 AM

مع بالغ الإحترام لشخوص رئيس وأعضاء الحكومة القائمة الذين لا نملك أن نظلم حظنا ونشكك لا سمح الله في عمق وطنيتهم ونبل إنتمائهم وصدق محاولاتهم , إلا أن الأردن اليوم أمام لحظة فارقة جدا لم تعد تحتمل حكومات تسيير أعمال كما هو شأن الحكومة الحالية الموقرة والعديد من سابقاتها ! .

نحن اليوم وفي ضوء الزلزال السياسي الكبير الذي فجرته الإدارة الأميركية في أحضاننا وما سيتبعه من إرتدادات على صعيد القضية الفلسطينية وسائر قضايا الإقليم , بتنا بأمس الحاجة لحكومة جديدة تمثل كل الأردن وذات ولاية كاملة تؤهلها لتحمل المسؤولية كاملة إزاء الوطن بكل مكوناته وهمومه ومشكلاته على الصعد الإقتصادية والسياسية والإجتماعية , وتحظى بقبول شعبي واسع .

الحكومة التي بمقدورها إستقطاب تفاعل الجمهور معها لا بد وأن تكون حكومة سياسية الطابع والمضمون كما لو جاءت نتاج إنتخابات برلمانية نزيهة شفافة على نحو ما هو معمول به في سائر دول العالم ذات الديمقراطيات العريقة , بحيث تكون حكومة السواد الأكبر من العامة ! .

كنا في ضائقة إقتصادية طاحنة وما زلنا , واليوم أضيف إليها ضائقة سياسية طاحنة ترتبط إرتباطا عميقا بمصالحنا الوطنية والإقليمية وعلى نحو حرج ومحرج معا , فلا سبيل أمامنا للتخلي لا قدر الله عن إلتزامنا التاريخي حيال قضية فلسطين بعامة والقدس الشريف بخاصة , وكل ما يجري في الإقليم من تطورات متسارعة يمس واقعنا ومصالحنا الوطنية بصورة مباشرة وغير مباشرة .

ليس بريئا أبدا ما جاء في خطاب الإدارة الأميركية الذي ألقاه كوشنر في ' حفل ' نقل السفارة حول الوصاية على القدس , وليس عبثيا الحصار الإقتصادي المضروب علينا منذ سنوات عديدة , ونحن بالضرورة مطالبون بما يعاند ويجافي مواقفنا المبدئية من القضية الفلسطينية وغيرها , وتقاطع المصالح والطموحات الإقليمية والدولية في منطقتنا يصيبنا ويصيب مصاحنا الوطنية العليا في الصميم .

كل ما سبق وغيره كثير لا يتسع المجال لعرضه , بات يتطلب منا الذهاب إلى تشكيل حكومة سياسية جديدة تتولى دستوريا مواجهة تلك التحديات المصيرية وتسعى حثيثا لجمع وحشد الرأي العام حول الوطن والعرش , وتعمل على تقوية واقعنا الإقتصادي والإجتماعي عبر قرارات إبداعية إستثنائية لا مكان فيها للمزيد من إرهاق الناس ! .

مررنا عبر تاريخنا بأزمات كثيرة مماثلة وتجاوزناها بحمد الله , واليوم نحن على المحك إن جاز التعبير , وعلينا أن نتحوط ونحتاط وأن نحصن بلدنا وشعبنا الواحد ومن شتى المنابت والأصول بوحدة وطنية راسخة ورأي وموقف موحدين , وهذا يتطلب مبادرات وقرارات إستثنائية تحاكي ظروفنا الراهنة , ولست أتصور غير حكومة سياسية قوية صاحبة ولاية بمقدورها أن تفعل وتساند جهود جلالة الملك أعانه الله وتكون عونا للوطن وللمواطن في هذه الظروف الإستثنائية غير العادية ! .

مرة أخرى لا أملك الإنتقاص من عمل ودور الحكومة القائمة برئاسة دولة الدكتور الملقي لا سمح الله , فهو وجميع وزرائه ذوات مقدرون ومحترمون , لكن الظروف تغيرت وتطورت وباتت تتطلب وبإلحاح نهجا مختلفا ومشاركة شعبية أوسع وأعمق في صنع القرار وتحمل المسؤولية , في وقت حرج وظرف إستثنائي عنوانه الخطر والتحدي والمفاجآت !.

أسأله تعالى أن يجعل الشهر الفضيل شهر خير وبركة على بلدنا بكل من فيه وما فيه , وأن يعين قيادتنا الهاشمية الكريمة وشعبنا الكريم ومؤسساتنا الوطنية مدنية وعسكرية على تخطي الصعاب ومجابهة كل طاريء بعزم ووحدة وتلاحم وطني مشرف , وهو تعالى نعم المولى والنصير, وهو سبحانه من وراء القصد .

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012