أضف إلى المفضلة
الأحد , 24 حزيران/يونيو 2018
شريط الاخبار
دنيس روس: لا يُمكن لإسرائيل أوْ حماس الانتصار بالحرب المُقبلة العلاف: مكافحة الفساد بالمرصاد لأي شبهة او مخالفة مالية كوشنر: سنعلن عن "خطة السلام" بغض النظر عن موقف عباس بدء تنفيذ مشروع التتبع الإلكتروني لصهاريج المياه العادمة اكيد: المساعدات الخليجية للأردن.. توظيف سياسي في الإعلام هولندا تقر مساعدات بـ 400 مليون يورو لدول بينها الأردن واشنطن تبلغ المعارضة السورية أنها لن تتدخل بجنوب سورية الاردن يحاول اقناع امريكا بتفكيك مخيم الركبان الحدودي انفجارات في الأراضي السورية تهز إربد وتثير ذعراً الرزاز يلغي استثناءات استخدام المركبات الحكومية تعزيز علاقات التعاون بين جامعة عمان الاهلية وجامعة كوينز " بلفاست - ایرلندا الشمالية" زين الشريك الاستراتيجي لسوق جارا انهيار شارع خلال اعمال انشاءات يجريها نائب في الدائرة الخامسة وزارة العمل تطلق حملة تفتيش لمكافحة عمالة الاطفال مادبا.. شكاوى من إرباك البسطات الحركة المرورية
بحث
الأحد , 24 حزيران/يونيو 2018


ندفع ثمن تهورنا السياسي: قصة الملكة فيكتوريا مع الفحل السوداني/ ا. د. الهادي شلوف

بقلم :
11-06-2018 01:32 AM


مرت أوروبا بمرحلة تاريخية كان السياسيون بها يعيشون حياة التهور السياسي الذي اذي الي حروب و زوال عروش و قيام اخري علي انقاضها
أوروبا ادركت ان مرحلة التهور السياسي يجب ان تنتهي بحل الصراعات السياسية و الاقتصادية و تقاسم الخيرات فيما بين الحكام و الشعوب و فيما بينها كدول و انشاء السوق الاوروبية المشتركة التي تحولت فيما بعد الي الاتحاد الاوروبي.

التاريخ العربي اذا ما نظرنا اليه من معيار مؤسسي أي دول عربية تتمثل في حكومات وشعوب و ارض فهو حديث العهد أي فقط بدأ مع قيام الثورة العربية او اليقظة العربية كما يسميه المؤرخون التي بداءت فقط خلال الحرب العالمية الاولي أي بعد خمسة قرون تقريبا تحت الحكم العثماني تم جاء بعد اليقظة العربية الاستعمار الغربي الذي عقب ذلك .

الحكومات العربية باختلاف توجهاتها السياسية جاءت دون ان تكون تحمل اية استراتيجيات للحكم مما خلق داخل البلاد العربية الطبقية الاقتصادية و السياسية مما ادي الي خلق صراع داخل المجتمع العربي.

هذا الصراع خلق توجهات سياسية بدأت تحتضنها ايديولوجيات خارجية و في الوقت ذاته لجوء الحكومات العربية او الحكام العرب للمستعمر الغربي خشية الصراع الطبقي و انفجار المجتمعات العربية أي لجوء الحكام العرب الي المستعمر الغربي بحكم خبرته في التعامل مع أي انفجار شعبي في هذه الدول العربية
هنا جاء التهور السياسي العربي الدي عقد الحكام العرب امن خلاله عزمهم علي الاعتماد علي المستعمر الغربي ضد الشعوب العربية لاستمرار حكمهم.

و جاء النفط الذي عمق هو الاخر فجوة الخلاف الشعبي مع الحاكم العربي مما اعطي للحاكم العربي ان يصنع أدوات القهر الاكثر شراسة ضد بني شعبه من خلال و بالاستعانة بالمستعمر الغربي الذي هو المستفيد الحقيقي من النفط
هذا التهور السياسي ادي الي ما نحن عليه من تراكمات سياسية واقتصادية ومن صراعات عسكرية و قتال الخ .
المشكلة هنا و ما هو الحل :هنا لا يجب علنا ان نسلم بما نحن عليه من مصائب وانما يجب علينا ان نجد حلولا عملية حتي وان كانت متواضعة للانتقال من مرحلة الاستهتار السياسي الي مرحلة الوعي السياسي من خلال أدوات سلمية و قانونية
هذا الوعي السياسي في وجهة نظري يجب ان يتم من خلال البرلمانات العربية التي يجب عليها ان تدخل في حوار سياسي للوصول الي مشروع وطني لوضع تشريعات يمكنها الإصلاح و المصالحة فيما بين الجميع.
قصة بسيطة علي هامش هذا المقال توضح التهور السياسي:
في عام ١٨٨٥ م ارسل الخليفة السوداني عبدالله التعايشي رسالة الي ملكة بريطانيا الملكة فيكتوريا حيث كتب بها اسلمي تسلمي وعند دخولك الإسلام سوف نزوجك ليونس الدكيم ان هو رضي عليك
فردت عليه الملكة فيكتوريا حاضر انني قادمة لكي اتزوج هذا الفحل و أرسلت له جيشا جرارا احتل السودان و قضت عليه و علي اعوانه و فرضت علي مصر دفع تمن الاحتلال.
أستاذ القانون الدولي و العلاقات الدولية

التعليقات
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012