أضف إلى المفضلة
الأحد , 24 حزيران/يونيو 2018
شريط الاخبار
دنيس روس: لا يُمكن لإسرائيل أوْ حماس الانتصار بالحرب المُقبلة العلاف: مكافحة الفساد بالمرصاد لأي شبهة او مخالفة مالية كوشنر: سنعلن عن "خطة السلام" بغض النظر عن موقف عباس بدء تنفيذ مشروع التتبع الإلكتروني لصهاريج المياه العادمة اكيد: المساعدات الخليجية للأردن.. توظيف سياسي في الإعلام هولندا تقر مساعدات بـ 400 مليون يورو لدول بينها الأردن واشنطن تبلغ المعارضة السورية أنها لن تتدخل بجنوب سورية الاردن يحاول اقناع امريكا بتفكيك مخيم الركبان الحدودي انفجارات في الأراضي السورية تهز إربد وتثير ذعراً الرزاز يلغي استثناءات استخدام المركبات الحكومية تعزيز علاقات التعاون بين جامعة عمان الاهلية وجامعة كوينز " بلفاست - ایرلندا الشمالية" زين الشريك الاستراتيجي لسوق جارا انهيار شارع خلال اعمال انشاءات يجريها نائب في الدائرة الخامسة وزارة العمل تطلق حملة تفتيش لمكافحة عمالة الاطفال مادبا.. شكاوى من إرباك البسطات الحركة المرورية
بحث
الأحد , 24 حزيران/يونيو 2018


الاردنيون ابتكروا طبعة جديدة من الربيع في عز الصيف

بقلم : أ. د احمد القطامين
12-06-2018 04:31 AM


ارخى الصيف نسائمة اللاهبة على ربوع المنطقة.. الشعوب ما فتئت حائرة مما يجري على ارضها المستباحة بينما الانظمة تضع اللمسات الاخيرة على تهيئها لاستقبال “صفقة القرن” والتفاعل معها “حسب الاصول” الامريكية.. الجميع صامت بانتظار حدوث شيئ ما، شيئ غامض جدا وشبحي الملامح..
الاردنيون وحدهم كانوا يعانون من عدم توفر لقمة العيش بينما ما يتبقى من مؤائد اشقائهم الرمضانية في الجوار يتحلل في حاويات النفايات ليصبح مصدرا لرائحة تزكم الانفاس، والجميع كان مطمئنا الى وهم خادع يتلخص في ان الربيع قد مات وان الفصول جميعها اندمجت في خريف عربي واحد موحش ودامٍ وبارد..
الحكومة الاردنية كانت ايضا تعاني من ذات الوهم.. حكومة كانت تعاني من شح مفرط في الذكاء، وحالة من الشعور الخادع بوهم القوة والقدرة على فعل ما تشاء بغض النظر عن مدى صوابيته او انسجامه مع ما يجب ان تقوم به الحكومة، اية حكومة، لدولتها ومجتمعها، لذا قامت بسلسلة مستفزة من القرارات والاجراءات جعلت الربيع ينطلق في عز الصيف ليسطر ملاحم من القوة والهيبة ويبث حوله موجات عاتية من التأثيرفي طول المنطقة وعرضها..
جاء الربيع صيفيا هذه المرة ورمضانيا ايضا موغلا في الهيبة والجمال والتناسق على ايدي مجموعة كبيرة من فئة الشباب ذكورا وصبايا يرتدون ملابس عصرية وملونة وجميلة ليرسموا لوحة هي الابهى والاجمل والاعمق في تاريخ الامة المعاصر.
وسائل الاعلام الاجنبية كانت ايضا هناك على الدوار الرابع مشدوهة مما تراه امامها رأي العين، وتجري لقاءات مع المعتصمين رجالا ونساء.. وكانت المفاجأة ان الطرح كان، على غير العادة، هادئا وراقيا وعميقا وهادفا و”مُعديا”، ومخيفا جدا للكثير من الاطراف في المنطقة ومشغليهم حول العالم.
توحد نظام الدولة الاردنية بكل مكوناته خلف المشهد الجديد وتصاعدت وتيرة الخوف في العالم الخارجي مما يجري وتنبه الكثيرون الى حقيقة مفادها ان ما يجري يشكل حالة جذب متناهية التأثير للاقتداء بها في منطقة لا زالت تحكم بنفس الاسلوب منذ عصور ولا زالت شعوبها المغلوبة على امرها تنتظر لحظة ما، قد تأتي لاي سبب، وتطيح بكل شيئ دفعة واحدة.
خلاصة الحديث، لا يجب ان نستبعد مساعدات عاجلة وقد تكون مجزية تحت يافطة مساعدة الاردن على التصدي للازمة الاقتصادية من اطراف عديدة في المنطقة وخارجها، لكنها كالعادة ستكون مؤقتة لتجاوز الاوضاع ومن ثم العودة لذات النهج القديم ..
المطلوب فهم عميق لما يجري وحلول قابلة للاستمرار.. مع ان طبيعة المنطقة غير مهيأة لمثل هذا الفهم..
qatamin8@hotmail.com
*استاذ جامعي وخبير في القضايا الاستراتيجية..رأي اليوم

التعليقات
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012