أضف إلى المفضلة
السبت , 23 شباط/فبراير 2019
شريط الاخبار
اصابة 6 اشخاص اثر مشاجرة جماعية في منطقة الحصن باربد زواتي تكشف عن اسباب تعيين عمال اجانب بمشروع الصخر الزيتي "العطارات" الحباشنة: أين 30 ألف وظيفة تحدث عنها الرزاز؟ ارتفاع عدد شهداء انفجار السلط إلى خمسة بوفاة الملازم أول عمر الرحامنة اصابة 11 شخص اثر حادث تصادم بين مركبة وباص على مثلث بليلا في جرش ارتفاع الحرارة لثلاثة أيام وفيات السبت 23-2-2019 نتنياهو زار أربعَ دولٍ عربيّةٍ بشكلٍ سرّيٍ العام الماضي ويؤكّد: لقاءاتي مع زعماءٍ عربٍ ومحافل بالوطن العربيّ أكثر ممّا تظنون الخارجية الروسية: شركات تابعة للولايات المتحدة وحلفائها في "الناتو" تدرس تسليح المعارضة الفنزويلية كالات التصنيف الائتماني: الدين العام الأردني سجل 96 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي المفرق تشيع عميد الثقافة المفرقية الاخ محمود ابراهيم كساب . حامد العبادي يكتب : صحفي يتذكر " 7 " : قمة فاس 1982 ..سبق وفصل ..حمادي يخطب وخدام ينام ..القدومي يهاجم خالد االمجالي يرد : " اسامة فوزي" مهرج حاقد وبوق مدفوع الثمن مراد: فرص العمل التي تحدّث عنها رئيس الديوان الملكي بالتنسيق مع الحكومة العربية: البشير يتخلى عن رئاسة الحزب الحاكم ويمارس مهامه كرئيس
بحث
السبت , 23 شباط/فبراير 2019


تحيا الوحدة العربيّة .. !!

بقلم : أ.د عمر الحضرمي
11-07-2018 05:37 AM

لا أظنّ أنّ أحداً من قاطني المنطقة الممتدة من الخليج العربي إلى المحيط الأطلسي، يجرؤ على أنْ يكتب على قطعة من قماش عبارة 'تحيا الوحدة العربيّة' ويرفعها في أي شارع من الشوارع العربية، وذلك خوفاً من أن يطارده صبية الحيّ، ويقذفونه بالحجارة، متهمينه بأنه 'ممجنون' أو 'أهبل' أو 'مختل' أو 'مخبول' أو 'فاقد العقل'.

ولا أظن أن أحداً من البشر العرب، يستطيع أن يدّعي أنه يجهل أن هناك أكواماً من الاختلافات والنزاعات الداخليّة هي قائمة بين الأجزاء العربيّة، خاصة بعد أن أصيبت بذلك طبقة الحكام بعد طبقة المحكومين، وما رافق ذلك من تباينات بين الأنظمة السياسيّة العربية التي وصلت إلى جوهر ايديولوجيات الحكم، ليس على مستوى الاختلاف الفكري فقط، ولكن على المستوى الاقتصادي والثقافي والاجتماعي والسياسي والتحالفات الدوليّة، بل وأن هذه الأنظمة قد وصل بها الأمر أن تسمو بعلاقاتها الخارجية على علاقاتها العربيّة.

وبعد أن انقسمنا إلى دول'رأسمالية' وأخرى 'إشتراكيّة'، انقسمنا إلى دول 'تملك' ودول 'لا تملك'، دول غنية قليلة السكان وأخرى فقيرة متخمة بالبشر، دخل الفرد في الأولى يفوق دخل خمسين فردا في الثانية، بالرغم من أننا كلنا من ذات العِرْق وذات الهويّة ونفس الدين والثقافة ومن أصل واحد.

وقد أصبح الرعب لدى الدول التي 'تملك' من شعار الوحدة 'غولاً' لا يمكن الاقتراب منه أو حتى التفكير به، لأن أيّة حالة من 'الوحدة' ترى فيها هذه الدول اعتداءاً على أموالها، وطريقاً إلى توزيع الموارد الاقتصادية على حسابات ربّما لا توافق هواها.

هذا التقسيم أدخل جميع الدول العربيّة في صراعات وحروب دفعتها إلى طلب الحماية من الأجنبي. هذا بالرغم من إدراك الجميع أن اللجوء إلى الحماية الأجنبيّة يؤدي إلى المزيد من الارتهان لها، وإلى المزيد من الضعف والانهزام اللذين يؤديان إلى المزيد من التفارق والتناحر والاحتراب، وبالتالي عودة التبعيّة والاستعمار إلى المنطقة على صورة
أشرس وأخطر من السابق.

لعل أخطر داء ابتُلينا به،نحن العرب، هو فقداننا لهويتنا، فلم نعد ندري هل نحن ننتمي إلى 'أمّة' تسودنا قيمها وتاريخها والمبادئ التي تؤمن بها، نحو التلاقي والتمسك بالمشترك، أم أننا وِحْدات وكيانات سياسيّة وصل بها التفرق إلى حد التِّفرد والتضاد، حتى أن بعضاً من هذه الكيانات أطلق على نفسه لقب 'أمّة'، فتعثّر قيام 'الوحدة' بسبب التأزم القائم بين مفهوم 'الوحدة' بالمعنى القومي، أي المفهوم الذي ينطلق من مبادئ ونظريات المُطَابَقَةِ بين الجماعة الثقافيّة والسياسيّة والفكريّة، وبين مفهوم 'الاتحاد' الصادر عن قيام توافق أو إتفاق بين مجموعة من الدول التي ترى أن في توحيدها وتساند جهودها على صعيد أو أكثر، تحقيقاً لمصالحها ولمصالح شعوبها، وذلك كالذي يحصل بين دول وأقطار ليست من أصول قوميّة واحدة، ولا تتحدث لغة واحدة، وليس لها مفاهيم أو مبادئ أو قيم أو ثقافة واحدة، كما هو الحال مع الاتحاد الأوروبي.

أما في الحالة العربيّة فلا 'الوحدة' إنْتِهُجَت ولا 'الاتحاد' إِتُّبِعْ، هذا بالرغم من أن للمفهومَيْن متطلبات نظريّة وعمليّة واحدة. فالوحدة القوميّة تستدعي وجود أمّة واحدة (فقط)، بينما يحتاج الإتحاد إلى وجود إرادة سياسيّة محضة، تُعبّر عنها الحكومات بإراداتها الحرّة، راضية بأن تتنازل عن شيء من سيادتها لصالح سيادة إتّحاديّة عليا، بمعنى أن ما تتنازل عنه هنا (قطريّاً) وتسترده هناك (اتحاديّاً)، ومع ذلك وبالرغم من أنّ مسألة الوحدة العربيّة قد طُرحت منذ بداية استقلال البلاد العربيّة على مسارين؛ المسار القومي الذي راهن على التعبئة الشعبيّة، والمسار الرسمي الذي راهن على تطوير التعاون والتبادل بين الأقطار العربيّة من خلال التفاهم بين الأنظمة السياسيّة وعلى المستوى الرسمي، إلاّ أن أحدهما لم يُكْتب له النجاح، لأن أحداً من الأطراف العربية لم يسع إلى تحقيق مثل هذا النجاح.الرأي

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012