أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 23 كانون الثاني/يناير 2019
شريط الاخبار
"الجيش" : استخدام المتقاعدين من باب التحفيز وسنُجنّد ألفي شخص خلال شهر عقيد متقاعد: هل يعيد الأردن إحياء مطار الشونة الزراعي رداً على مطار الاحتلال الإسرائيلي؟ وفاة والد رهف القنون بأزمة قلبية أمن الدّولة تحذّر من تداول معلومات غير صحيحة بقضيّة الدخان الرزاز يبحث مع نظيره المصري سبل زيادة التعاون في المجالات الاقتصادية وضع اشارة الحجز التحفظي على أموال الموقوفين حامد العبادي يكتب : ذكريات من سنوات المدرسة "5 " سكجها يكتب: نعتذر للينا عنّاب وعزمي محافظة وهاني الملقي أيضاَ! تأجيل موعد جلسة الأعيان المقررة غدا احتجاجات في ايدون / اربد على توقيف اللواء المتقاعد الحمود توقيف الوزير الأسبق عويس واللواء المتقاعد الحمود و4 آخرين في قضية الدخان مراكز زين للتدريب على صيانة الأجهزة الخلوية تبدأ أولى دوراتها المجانية لعام 2019 المغرب يفكك خلية يشتبه في موالاتها تنظيم داعش قرارات مجلس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي سلسلة ورشات عمل في "عمان الاهلية" للتعريف بكيفية كتابة اوراق علمية للنشر وفق معايير المجلات العالمية
بحث
الأربعاء , 23 كانون الثاني/يناير 2019


الاْردن المستهدف

بقلم : د. نضال القطامين
08-11-2018 03:48 AM

قلّما يكتب الناس عن مآلات موقع المملكة السياسي في غمرة التداعيات التي تحدث كل يوم شرخا في الخارطة السياسية التقليدية للإقليم.

الثابت قولا وفعلا، هو أن جلالة الملك يحافظ ببأس كبير على هذا الموقع. إنه يسير على درب أبيه وجدوده أولئك الذين سجّل التاريخ مواقفهم الخالدة.

يواجه الأردن اليوم أقوى الأسباب الجديرة بأن نعيد إلى الواجهة، ذاك القلق الشعبي الخلّاق، وقد كان الأداة الناضجة التي تواجه بها الدولة الأردنية مثيرات الفتن، ويقيناً بأن زاجرات الطير والضاربات بالحصى تعلم حجم الأزمات التي واجهها الأردن منذ قيامه ونشأته دولة عروبية قومية، بل وتعلم كيف خرج من كل أزمة أقوى وأشد منعة.

اليوم يتهامس الساسة وتتحادث النخب بأن الدولة الأردنية بمحاذاة الأسباب الموجبة للقلق.

أولها تلك الموسيقى الممجوجة في الحديث عن صفقة سياسية ذات نكهة أمريكية سُمّيت بصفقة القرن.

وأياً كانت هذه الصفقة وهل لها وجود على الأرض والخارطة أم لا، فقد حان أوانها ونشهد كل يوم علامات اقترابها، سواء كان ذلك في نقل السفارة الأمريكية إلى القدس أو في إقرار قانون يهودية الدولة أو في وقف الدعم الأمريكي للأونروا، أو هذا التزاحم العربي على أبواب اسرائيل وكأن السياسة العربية انفلتت من عقالها ولم يعد لما كان يمنعها وجودا أو لم تعد هذه الدول تعره وجودا.

باستثناء دور جلالة الملك العالمي المهم، ودون النظام الهاشمي الذي أعلى بنيان كيان عربي قومي فريد، فإن الناظر يرى أن مسلسل نهايات الأنظمة في الدول العربية يكاد يكون حجر الأساس في المشروع الاستعماري الجديد. بل وألحقوا بها القضية الفلسطينية، وأشغلوا في سبيل التنفيذ، الأنظمة العربية بنفسها وألهت مبادىء المشروع إيّاه هذه الأنظمة عن مجرد الإلتفات لهذه القضية، وهي التي يعلم الجميع أنها محور ارتكاز الأزمات في الإقليم.

وهذا ثاني الأسباب الموجبة للقلق حيال المملكة الأردنية الهاشمية، وقد وضعت بصمتها في تاريخ الشرق الأوسط لاعبا مهما وأساسيا.

حين عجز المشروع الاستعماري عن تمكين الربيع العربي من نهش بدن الدولة في الأردن، تحوّل للخطة البديلة الجاهزة. رفعوا أمامنا فزّاعات الإقتصاد وتراجع مؤشرات النمو وباقي المصطلحات التي يتفننوا في تكييفها وصياغتها، فكان على الحكومة واجب في تنفيذ حزمة إصلاحات اقتصادية في ظاهرها الرحمة وباطنها من قبله العذاب.

ثم افتعل هذا المشروع أزمات في كامل حوض المتوسط. لقد أرادوا من ذلك، تنفيذ أهداف خفيّة، كان من أبرزها إنكماش الإقتصاد في الدول التي بقيت عقودا طويلة تسند الأردن باعتباره دولة المواجهة والأطول حدودا في الجبهة الغربية.

في الأجواء التي نراها تعصف فيها الرياح بكل الثوابت، علينا توقّع أن يجد الأردن نفسه وحيدا في ظل ثباته على المبادىء التي نفخر بها جميعا، لكن السؤال هو ماذا لو تقلص الدعم الخارجي عربيا ودوليا ، ماذا لو تخلى عنّا الأصدقاء والأعدقاء معا، ماذا لو كان الهدف من كل هذه المناورات في العالم والإقليم هو إخضاع الأردن وإجباره على التنازل عن الثوابت التي بقي طيلة تاريخه محافظا عليها.

أمام كل هذه الأسئلة المقلقة، علينا أن نعود لما أسميته القلق الخلّاق، وعلينا أن ندرك جيدا ما يذهب إليه جلالة الملك حين يقول بأن هذا هو أوان الإعتماد على الذات وزمن تحمل الصعوبات وسيكون سبيلنا للخروج من هذه العواصف هوالإصلاح السياسي والإصلاح الاقتصادي وبناء مشروع النهضة الاقتصادي والإدارة الحكومية الرشيدة، حين ذاك سنكون في شواطىء الأمان، ولتتلاطم الامواج بعيدا عن مواقعنا.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012