أضف إلى المفضلة
الخميس , 13 كانون الأول/ديسمبر 2018
شريط الاخبار
عبر من استشهاد نعالوة والبرغوثي مئات المقاتلين الكرد ينشقّون عن “قسد” وينضمون إلى الجيش السوري.. والكرد يطالبون دمشق بمواجهة الحملة العسكرية التركية على شرق الفرات النائب خليل عطية: الملك يتدخل في الوقت المناسب ... ويتنصر للشعب الأردني النائب صداح الحباشنة : من المتوقع صدور العفو العام خلال شهر مصدر حكومي: النيابة العامة والمحاكم سيتولون مهمة الإفراج عن المشمولين بالعفو تكريم افراد من البحث الجنائي لجهودهم في كشف احدى القضايا الهامة والقبض على مرتكبيها . ضبط 2 طن و 240 كغم مواد غذائية منتهية الصلاحية في مادبا الملك يوجه الحكومة بإصدار قانون العفو العام البكار: أكثر من مليار كلفة "ناقل البحرين" .. ويطالب المالية بإنهاء الدراسات قانون الضرائب الجديد دمر البلد يا دولة عمر الرزاز القبض على 4 اشخاص قاموا بارتكاب سرقة مركبات والاحتيال على شركات التأمين - صور الرئيس البلغاري يبدأ زيارة رسمية إلى المملكة السبت المقبل السفارة الأميركية تنفي إصدار تحذيرات في الأردن حرائق كاليفورنيا.. السلطات تعلن التكلفة "المهولة" 3472 زائرا لمقامات الصحابة بالاغوار الشمالية الشهر الماضي
بحث
الخميس , 13 كانون الأول/ديسمبر 2018


قنبلة في حضن النواب

بقلم : عبدالله المجالي
06-12-2018 03:45 AM

ذكرت مصادر نيابية لأحد المواقع الالكترونية أن الحكومة أرسلت اتفاقية الغاز الموقعة مع الكيان الصهيوني إلى مجلس النواب.
وحسب ذات المصادر فقد تم تسليم الاتفاقية للجنة الطاقة النيابية للاطلاع عليها حيث سيتم مناقشتها وإدراجها على جدول أعمال المجلس.
من المعلوم أن اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني تواجه معارضة شعبية واسعة، ولاحقا باتت تواجه معارضة نخبوية كذلك، انظر مقال الدكتور مروان المعشر في صحيفة الغد بعنوان: اتفاقية الغاز مرة أخرى.
الحكومة التي وقعت الاتفاقية في عهدها (2014) جادلت في حينه، وقبل التوقيع، أن الحكومة ليست ملزمة دستوريا بعرض الاتفاقية على مجلس النواب، كان هذا رأيها القانوني حين طالبت جهات شعبية وحزبية ونقابية بعرض الاتفاقية على المجلس ليقول رأيه فيها.
في حينها قلنا إن الحكومة كانت ملزمة دستوريا بعرض الاتفاقية على مجلس الأمة، ذلك أن الدستور يلزم الحكومة بعرض أي اتفاقية تحمل خزانة الدولة شيئًا من النفقات أو تمس حقوق الأردنيين العامة والخاصة.
الحكومة تذرعت حينها بأن الاتفاقية هي بين شركات؛ شركة الكهرباء الأردنية وشركة نوبل انيرجي الأمريكية لاستيراد الغاز من حقل ليفاياثان «الإسرائيلي»، وأنه لا يترتب على خزينة الدولة أي نفقات!!
تم التوقيع على الاتفاقية دون مرورها على ممثلي الشعب حينها، علما بأن شركة الكهرباء الوطنية هي شركة مملوكة بالكامل للحكومة، بل رفضت الحكومة ممثلة بوزير الطاقة في حينه اطلاع الرأي العام أو حتى مجلس النواب على نصوصها.
في عام 2017 حاول مجلس النواب مناقشة اتفاقية الغاز، إلا أنه فشل في ذلك والحجة أن الحكومة لم تزوده بنص الاتفاقية، في حين وعد وزير الطاقة الدكتور ابراهيم سيف لجنة الطاقة النيابية بوضع نصوص الاتفاقية بين يديها، إلا أنه استدرك بأن هناك بعض البنود التجارية لا يمكن الكشف عنها!!
مؤخرا وقبل أسبوع، فاجأت وزيرة الطاقة السيدة هالة زواتي الشعب الأردني، المغيب تماما، بأن هناك شرطا جزائيا في الاتفاقية تبلغ قيمته حوالي مليار ونصف المليار دولار ستتحملها الخزينة في حال التراجع عن الاتفاقية أو الإخلال ببنودها!! هل تتذكرون اتفاقية الكازينو؟!!
هذا الشرط سيرمى في حضن النواب إذا صح خبر الموقع الالكتروني، وسيقال لهم: هل توافقون على تحميل الخزينة، أي الشعب الأردني، مليارا ونصف المليار دولار لتذهب لصالح الشركات الإسرائيلية دون تعب!!
النواب سيكونون في موقف لا يحسد عليه، فإما أن يمرروا اتفاقية «العار» كما يسميها المعارضون، وبذلك يكونون هم من أضفى الشرعية على الاتفاقية المرفوضة شعبيا، وسيحملون كافة تبعاتها، وتنجو تلك الحكومة من تبعاتها، وإما أن يحمّلوا الشعب الأردني مليارا ونصف المليار دولار. ما أصعب الاختيار.
على مجلس النواب أن يسلك طريقا آخر لتفادي هذه القنبلة، وفي ذات الوقت لمحاسبة من أوقعنا في هذا الفخ كائنا من كان، خصوصا أنه لم يمض على توقيع الاتفاقية أربع سنوات، وكل المسؤولون عنها موجودون، وربما بعضهم على رأس عمله.
يمكن القول الآن إن رفض الحكومة في حينه عرض الاتفاقية على مجلس النواب كان أحد أسبابه خوفها من انكشاف هذا الشرط الجزائي الذي لم يكن ليمر بسهولة نيابيا وشعبيا، ويمكن القول أن الاتفاقية ما كانت لتقبل من الطرف الآخر دون هذا الشرط لو أصر الطرف الأردني، ويمكن القول أن الحكومة كانت مصرة على توقيع الاتفاقية دون مشاكل رغم أننا لسنا مضطرين إلى ذلك فنيا، والسؤال هو لماذا؟ ويصبح هذا السؤال مهماً أكثر بعد وصول الغاز المصري.السبيل

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012