أضف إلى المفضلة
الأربعاء , 24 نيسان/أبريل 2019
الأربعاء , 24 نيسان/أبريل 2019


خالد المجالي يكتب : هل يتجدد حراك المحافظات بصورة فاعلة ؟

31-01-2019 10:52 AM
كل الاردن -

منذ ايام اطلق عدد من نشطاء الحراك في السلط دعوة لاستئناف الوقفات الليلية في ساحة العين وسط مدينة السلط بعد توقف دام اشهرا عديدة وسط دعوات مماثلة اطلقها ابناء معان والكرك مع ان حراك المزار في الكرك مستمر دون توقف وبشكل اسبوعي تقريبا ، ولا ننسى حراك ذيبان ايضا الذي يتجدد بين فترة واخرى .


منذ شهرين تقريبا طغى اعتصام الرابع الذي ينفذه الحراك الاردني مساء كل يوم خميس على الاهتمام السياسي والاعلامي خاصة وان الحراك لا يمثل جهة معينة او فئة عمرية معينة ايضا ، بل يشاهد فيه كل الفئات العمرية والاتجاهات الفكرية وان كانت الاعداد المشاركة متواضعة ولا تتجاوز المئات في اغلب الايام .

اذا تابعنا حراك الرابع فان اهم نقطة فيه هو الاستمرارية ونوعية الشعارات التي تطلق من ساحة الاعتصام حيث تركزت الشعارات على الاصلاح السياسي ومخاطبة صاحب القرار وعدم توجيه الخطاب للسلطة التنفيذية او التشريعية وهذا يعطي مؤشرا بعدم اعتراف الحراك بقدرة تلك السلطات على الاصلاح وفقدان الامل فيها لا بل والمطالبة برحيلها وتشكيل حكومة انقاذ وطني .

من الناحية السياسية والامنية فأن حراك الرابع بهذا الشكل اصبح شبه روتيني ، وتتعامل الاجهزة معه على انه واجب امني اسبوعي ، خاصة وان الوقفة تبدا بترديد الشعارات وتنتهي بها دون حملها خطابا سياسيا يمثل وجهات نظر جماعات ساسية او حزبية او حتى نقابية ، وهذا للاسف يضعف الحراك على المدى المتوسط ولا يلبي تطلعات الشعب باحداث تغير ايجابي نتيجة ضغط شعبي .

حراك المحافظات عادة له خصوصية امنية وسياسية تختلف عن اعتصام الرابع فهو المقياس الحقيقي لردود فعل المحافظات والاطراف ذات التأثير الامني والسياسي تقليديا ، وهو ما نفتقده اليوم لاسباب كثيرة لعل ابرزها فقدان الامل والدور الكبير الذي تلعبه الاجهزة الرسمية في احباط تلك الحراكات بشتى وسائل الترهيب والترغيب .

على المدى المنظور ايضا نستطيع القول ان الدولة باجهزتها اجمالا ما زالت مسيطرة على الحراك وفعاليته وعدم توسعه ، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه في حال انطلاق حراك المحافظات وتزايد الاعداد المشاركة في اعتصام الرابع نتيجة للضغوط السياسية والاقتصادية على الشعب ، هل تستطيع الدولة الابقاء على اسلوب الترهيب والترغيب لمعاجة المشكلة وانتظار ما قد يحدث من مفاجآت ربما تشكل 'صدمة' لا يمكن التعامل معها الا بالعنف لا سمح الله ، حتى لا يتم التجاوب مع مطالب الشعب المحقة ؟.

بناء على ما تقدم لعلي اقترح على حراك الرابع ان يكون هناك تنظيم لفعاليته الاسبوعية بحيث يلبي تطلعات المشاركين في رسائلهم السياسية وعدم الاكتفاء بترديد الهتافات وبنفس الوقت التنسيق مع المحافظات لتوحيد الخطاب والمطالب حتى يتم تشكيل ضغط شعبي يمكن ان يؤثر في صناعة القرار والتجاوب مع مطالب الشعب التي طال انتظارها .
التعليقات

1) تعليق بواسطة :
31-01-2019 12:30 AM

حل الحكومه والبرلمان وانتخابات نزيهه ومجلس نواب قوي والتراجع عن قانون الضريبه هو مطلب الشعب

2) تعليق بواسطة :
31-01-2019 11:00 AM

ليكن بيان العسكر المجيد مرجعيتها

3) تعليق بواسطة :
02-02-2019 02:37 AM

واخشى من ربيع عربي جديد طالما حكومات بقيت على النهج نفسه وافقار الناس بدون رحمة وهذا خطر على الجميع

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012