أضف إلى المفضلة
الإثنين , 19 آب/أغسطس 2019
الإثنين , 19 آب/أغسطس 2019


واقعيا , جلالة الملك , أول الداعين للإصلاح الحقيقي , والكرة في ملعب الأحزاب والنخب ! وتعالوا نقرأ !

بقلم : شحادة أبو بقر العبادي
05-02-2019 06:47 AM


غير مرة , دعا جلالة ' الملك ' رأس الدولة , الأحزاب السياسية الأردنية , ( 48 ) حزبا حتى الآن !, إلى تجميع صفوفها في أربعة إلى خمسة تيارات تمثل مختلف ألوان الطيف السياسي, كمدخل مؤسسي نحو الحكومات البرلمانية .

آخر دعوات الملك تلك, كانت قبل شهرين تقريبا , ومن منا لم يسمع بها ويتابعها ! , إلا أن الأحزاب التي تطالب بالإصلاح الشامل وتصدر بيانات تباعا بهذا الشأن , ما زالت تأبى , ويفضل كل منها إبقاء الوضع كما هو عليه , وليس صعبا ربما, معرفة السبب في عدم المبادرة حتى الآن , ولماذا ! .

رغبة الملك الحقيقية في تقوية مسار الحياة الحزبية وصولا إلى الحكومات البرلمانية التي يطالب بها الجميع أحزابا ونخبا ونشطاء !, ذهبت وفي ضوء عدم الإستجابة من جانب الأحزاب لدعواته تلك , صوب الكتل البرلمانية النيابية , لعلها تقود المسار الذي يريده الملك في هذا الإتجاه , ومن هنا جاءت دعوته المباشرة ومواجهة لهذه الكتل , لمأسسة وتقوية عملها, والسير على طريق العمل الحزبي البرامجي الفاعل .

رغبة الملك ودعواته المتكررة تلك , ليست مبادرات ترفية , أو هي آتية من فراغ . وإنما هي دعوات هدفها إصلاحي جوهري يستجيب لما يطالب به الجميع , فلو تحقق ذلك , لتطور الأمر حتما وبالضرورة , صوب قانون إنتخاب يتيح الفرص للأحزاب, لإظهار مدى قوة إنتشارها شعبيا عبر صناديق الإقتراع , وإن حازت الأغلبية من مقاعد البرلمان فرادى أو على هيئة تآلفات , صار بمقدورها المطالبة بحقها في تشكيل الحكومات , وتطبيق برامجها الإصلاحية التي جرى إنتخابها شعبيا على أساسها .

هذا هو الطريق والمسار نحو الإصلاح الشامل الذي نطالب به نظريا !, وإن تعارض مع مصالحنا , نكصنا وترددنا ' وللأسف ' , وكل منا ينتظر أن تأتي المبادرة من غيره ! . لا , من يريد الإصلاح حقا ومن أجل مصالح الشعب والوطن , لا بد وأن يتنازل عن مكتسباته , ويسعى لعمل عام غايته ضمان قوة الدولة والوطن والمجتمع , وإلا فالأمر يتطلب الصمت , والكف عن رفع شعارات الإصلاح وتوجيه اللوم لغيره ! .

وهنا يتجلى السؤال الكبير , كيف ستجري الإنتخابات النيابية على أساس حزبي حقيقي في ظل الشرذمة والزحام الحزبي الحالي , والذي لا يتوفر حتى على أكثر من 32 ألف منتسب حسبما أعلن مؤخرا ! , ولماذا تقدم الدولة دعما ماليا لعشرات الأحزاب المتماثلة ضمنيا في منطلقاتها, وعلى حساب الخزينة العامة وقوت الشعب ! .

وكيف سنصل إلى تشكيل حكومات برلمانية منتخبة تحقق لنا الإصلاح السياسي والإقتصادي والإجتماعي وتحارب الفساد وتسعد البلاد والعباد , إن لم نتماهى مع ما يدعو إليه الملك رأس الدولة شخصيا , وما به يطالب ! .

بصراحة , لا أعرف سبيلا آخر نحو الإصلاح الجوهري الشامل غير هذا السبيل , حيث , منظومة حزبية برامجية قوية , وهي ما يطالب به الملك ويلح في الطلب ! , وحكومات برلمانية منتخبة تفرزها صناديق الإقتراع الشعبي المباشر , وهو كذلك ما دعا إليه وتحدث عنه الملك, وفي مناسبات ولقاءات نخبوية عديدة ! .

أين الخلل إذا !! , ومن هو الطرف الذي يعيق الإصلاح !! هل هو من يدعو لممارسته مؤسسيا وفورا على أرض الواقع وبلا تردد , أم من يكتفي بطرح شعاراته وبياناته وحسب, وكفى الله المؤمنين القتال ! .

وإذا ما كان الملك شخصيا هو المبادر والداعي , فمن يعيق التنفيذ مثلا ! , هل الحكومة وأجهزة الأمن هي من ترغم الأحزاب على أن لا توحد صفها وبرامجها ! وتقفز إلى المرحلة الثانية للمطالبة بسن قانون إنتخاب جديد يحقق المطلوب إصلاحيا , عندما تقول ها نحن جاهزون , وقد لبينا دعوة جلالة الملك ! .

نعرف بعض الأحزاب عن قرب, ولا نعرف بعضها الآخر ربما , وهنا نهيب بالكرام القائمين عليها جميعها , للتماهي مع ما يطالب به رأس الدولة قائد الوطن , لتوحيد أطر وهياكل المتشابه والمتجانس منها فكريا وبرامجيا , كي نصل إلى مسيرة حزبية قوية قوامها أربعة تيارات فقط , وسطية ,يسارية , ويمينية, وتيار واحد لمتفرقة تعنى بشؤون بيئية , وما شابه من عناوين إجتماعية عامة .

عندها , نعم عندها ستبدأ مرحلة إصلاح شامل حقيقي يعالج سائر مشكلاتنا السياسية والإقتصادية والإجتماعية , وما يندرج في إطارها من تفاصيل . وتلك مهمة النخب السياسية , والأطر الحزبية البرامجية القوية المقنعة قبل أي سواها . والله من وراء القصد

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
05-02-2019 08:10 AM

أحسنت وصدقت استاذ شحادة، لكن ليتهم يسمعون وليتهم يعقلون

2) تعليق بواسطة :
05-02-2019 02:07 PM

الحكومات،البرلمان،الاحزاب،ومؤسسات المجتمع المدني هي من تقود السفينه في اي بلد.<br>هؤلاء من يتحمل مسؤولية تردي الاوضاع الحاليه. <br><br>لا نغفل دور جلالة الملك ولكن ايد لحالها ما بتصفق. <br><br>اما خنوع الشعب فهو الوزر الاكبر!<br>لن تتحسن اوضاع الشعب فما زالت الأنا عند هؤلاء سيدة الموقف،

3) تعليق بواسطة :
05-02-2019 02:23 PM

يعاب على احزابنا في الاردن كثرتها.
هي من تحارب فرق تسد وهي من تجسده على ارض الواقع. مصلحة الوطن تقتضي توحيدها او على الاقل اندماجها.
بلد صغير كالاردن من المعيب ان يكون فيه اكثر من ثلاثة احزاب ، فليس من المعقول ان هناك حوالي 50 برنامجا حزبيا مختلفا!
تتحسن الحياه الحزبيه عندما تتوقف ظاهرة حزب الاشخاص .

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012