أضف إلى المفضلة
الأحد , 17 شباط/فبراير 2019
الأحد , 17 شباط/فبراير 2019


منهم لله يتولاهم بأمره ! . بقلم : شحاده أبو بقر العبادي

بقلم : شحادة أبو بقر العبادي
08-02-2019 05:50 AM


منهم لله , أولئك النفر الذين إخترعوا العملة الورقية وأدخلوا البشرية في دوامة إستمراء الفساد وجشع حب المال والثراء وعلى حساب أقرانهم في هذا الوجود .

كان الناس في الزمن الغابر , يعتمدون مبدأ ' المقايضة ' للحصول على حاجاتهم المعيشية وحتى الترفية منها , أي سلعة مقابل سلعة , ولهذا كان الفساد منعدما لإستحالة الوقوع في شره , وكان الفرد مجبرا على أن يكون منتجا كي يحصل على متطلبات عيشه وحياته عموما , وفقا لمبدأ المقايضة , ويا دار ما دخلك شر ! .

تطور الأمر سلبيا نحو إتعاس البشرية بإعتماد العملة الورقية مقابل التغطية بالذهب , ولا أدري ما فائدة الذهب كمعدن غير الزينة مثلا , فهل هو يؤكل أو يشرب أو يعود على مالكيه بفائدة دنيوية عملية , ومع ذلك ولغباء بشري ربما, وأعتذر سلفا , فهو أغلى المعادن ولسبب تافه غير مقنع, وهو أنه المعدن الذي لا يصدأ ! ! .

لو بقي البشر معتمدين للمقايضة في تعاملاتهم التجارية والمعيشية , لما عم الجشع والفساد ولزاد الإنتاج من سائر السلع وفاض عن حاجة البشرية كلها , ولما كان هنالك جوعى ومحرومون على وجه الأرض , ولصلح حال البلاد والعباد , ولكان التنافس شريفا ومنحصرا في مربع من ينتج أكثر, فأنت غني , والغني هو الله , بقدر ما تعمل وتنتج من سلع لإسعاد ذاتك ومن حولك من بشر .

جميعنا نعرف من كان السبب في تحول البشرية نحو الذهب والعملة الورقية وتأسيس البنوك بحجة تخفيف ثقل وطأة التعاملات بين الناس على هذا الكوكب , وهم أنفسهم من يتحكمون اليوم في مصائر الدول والشعوب إقتصاديا ومعيشيا , وبالتالي سياسيا ! .
فمنهم لله يتولى أمرهم بحكمته العظيمة سبحانه وتعالى , إذ أفسدوا حياة الشعوب , وأبدلوا قيم القناعة والنزاهة والأمانة والصدق والكفاية والمساواة , بنقيضها تماما, حيث الطمع والجشع والفساد والتنافس غير المبرر والفقر والجهل والمرض والعطالة والبطالة والحروب والتشرد , وكل ذلك من منتجات حب المال الذي يصنع سلطة وقوة وتحكما في مصائر البلاد والعباد , ولمصالحهم هم وحدهم دون سواهم . الله من وراء القصد .

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
07-02-2019 07:14 PM

العملة اساسية بعد ان تعقدت التبادلات التجارية ولم تعد مقايضة بعض السلع البسيطة كافية لتغطية حاجيات الانسان المعاصر .
المسألة ليست الغاء النقود وانما التوزيع العادل لمكتسبات المجتمعات وهذا سبب نشوء الديمقراطية حيث تقرر الاغلبية طريقة هذا التوزيع وبدون ذلك تتحكم اقلية في التوزيع وتراعي مصالحها فقط.

2) تعليق بواسطة :
08-02-2019 12:09 AM

بعد التحية : تدعو في مقالك الى الحرص على العمل والإنتاج ولكن الإنسان في تطور مع الحضارة ولكن ذلك لا يعفيه أن يقف مكتوف اليدين، فلا بدّ له أن يعمل وينتج . ولكن المقابضه ايضا لها سلبياتها في عدم الرغبه والحاجه في تبادل ساعه بساعه وايضا قد يطول الانتظار في البحث عن تبديل سلعه بأخرى مما قد يسبب تلفها .

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012