أضف إلى المفضلة
السبت , 16 شباط/فبراير 2019
السبت , 16 شباط/فبراير 2019


الملك دعا لخارطة طريق .. ترى من يرسمها ! .

بقلم : شحادة أبو بقر العبادي
12-02-2019 11:15 PM

في الخبر الرسمي الصادر عن لقاء جلالة الملك قبل يومين بمجموعة أردنيين وصفوا بأنهم من الإعلاميين والمحللين المختصين بالشؤون المحلية والإقليمية , جاء التالي :

' أكد جلالة الملك عبدالله الثاني أهمية وضع خريطة طريق توضح للأردنيين الإجراءات والخطوات لتطوير الأوضاع السياسية والإقتصادية والإجتماعية ' إنتهى الإقتباس .

كلام جلالة الملك واضح كل الوضوح , فهو يطالب بإطلاع الأردنيين جميعا على الإجراءات والخطوات العملية التي ستتخذ كقرارات وتوضع موضع التنفيذ مرفقة بجدول زمني , بهدف تطوير الأوضاع السياسية والإقتصادية والإجتماعية في المملكة .

وكلام الملك , يعني أن هناك حاجة وطنية مهمة وأساسية لأن يعرف الأردنيون جوهر المستقبل السياسي والإقتصادي والإجتماعي , كي يكون الجميع على بينة من أمرهم , فالغموض والضبابية والتساؤل الكبير الذي يطرحه العامة بقولهم ' إلى أين نحن ذاهبون !' , هي أمور لا تنسجم مع المصالح العليا للوطن والعامة للشعب .

لا بل هي تفتح الأبواب على مصاريعها للتكهنات والإجتهادات والإشاعات , وتترك الشارع العام صيدا لمثل هذه الممارسات التي قد تخطىء كلها , وقد يصيب بعضها , وليس لها من نتيجة سوى الفوضى , والمزيد المزيد من التخبط والضياع والتيه .

هنا يبرز السؤال الكبير , ترى من سيرسم هذه الخارطة ويعلنها للكافة ويتعهد بتنفيذها ! . هل هي الحكومة القائمة وحدها أم أن هنالك سلطات وفاعليات ومؤسسات رسمية وغير رسمية يجب أن تتعهد وتبادر وبالتوافق مع الحكومة, لرسم خارطة الطريق التي يطالب بها الملك ويؤكد أهميتها ! .

عمليا لا أعتقد لا أنا ولا غيري أن الحكومة بمفردها قادرة على رسم الخارطة وفرضها على الكافة , ومن هنا , فلا بد من أن تستجيب الحكومة لنداء الملك إن جاز الوصف ! , وأن تشكل ثلاث خلايا موسعة تضم فاعليات مختصة ومهتمة , تتولى أولاها وبمشاركة الحكومة وإشرافها , رسم الشق السياسي من الخارطة , وثانيتها الشق الإقتصادي , وثالثتها الشق الإجتماعي .

بعدها , يمكن للحكومة عقد ما يشبه مؤتمر وطني مصغر برعاية جلالة الملك , لمناقشة فصول الخارطة وأهدافها ومدى أثرها وإمكانيات تطبيقها , تمهيدا لإعتمادها خارطة طريق رسمية يعهد للحكومة بتطبيقها وفق برنامج زمني تحدده ' الحكومة ' وتلتزم به وتخضع للمساءلة وفقه .
قد يقول قائل أن الحكومة قدمت بيانا وزاريا نالت ثقة البرلمان على أساسه . هذا صحيح , لكن الملك رأس الدولة بات مقتنعا بضرورة رسم خارطة طريق للتطوير السياسي والإقتصادي والإجتماعي , وهو على حق ولديه بالضرورة مبرراته وأسبابه , فالأردنيون وأنا واحد منهم لا يعرفون الكثير عن المستقبل , وعلينا الإقرار بأن الغموض والضبابية يتسيدان المشهد العام , وفي هذا أثر سلبي كبير ليس علينا وحدنا كمواطنين وحسب , وإنما على من تسعى حكومتنا ودولتنا عموما لإستقطابهم كمستثمرين أو حتى كدول وأفراد متعاملين مع دولتنا وبلدنا عموما .

الملك قال كلمته, ويجب أن لا تمر دونما متابعة وتنفيذ , وسلطات الدولة الثلاث مدعوة للمبادرة حكومة وأعيانا ونوابا ورجال قانون وقضاء , لفتح الباب أمام مشاركة شخصيات سياسية وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني كل حسب إختصاصه , للشروع في رسم خارطة الطريق التي يريدها الملك , كي لا يضل الأردنيون طريقهم بعد اليوم .

بصراحة .. الناس متعطشون لمعرفة إلى أين نحن ذاهبون سياسيا إقتصاديا وإجتماعيا وهذا حقهم ! , والملك يدرك ذلك , ولهذا وضع يده على الجرح وطالب ودعا , وصار الأمر واجب التنفيذ وفورا , وإلا فسيستمر الغمام والضباب والغموض الذي يحد من قدرة الأردنيين على رؤية طريق وطنهم , وهذا خطأ أكثر من فادح لا بل وجسيم . الله تعالى من وراء القصد , هو نعم المولى ونعم النصير .

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012