أضف إلى المفضلة
الخميس , 21 آذار/مارس 2019
شريط الاخبار
العموش: البدء بإكمال مشروع طريق بغداد الدولي الاسبوع المقبل الملك: نستذكر بفخر شهداء جيشنا العربي الذين استشهدوا على أسوار القدس ذوو شهداء البحر الميت أمام قصر الحسينية: الحكومة تكرم المقصرين.. وقالوا لنا "القصر خطّ أحمر"! التهلوني: الخدمات الالكترونية تساهم في سرعة التقاضي وتبسط الاجراءات بلدية جرش تواصل حملة صيانة وتنظيف مناهل الصرف الصحي تشييع جثامين الشهداء الاردنيين الاربعة يوم غد الجمعة في نيوزلندا مجلس العاصمة: الاردنيون على قلب رجل واحد خلف الملك مندوبا عن الملك .. الأمير الحسن يبدأ زيارة إلى نيوزلندا ترجيح رفع أسعار المحروقات (10-12%) الشهر المقبل بمناسبة ذكرى الكرامة....بلدية السلط ترفع أجور عمال المياومه اربد.. أولياء أمور طلبة مدرسة بيت يافا ينظمون وِقفة إحتجاجية ترفيعات واحالات الى التقاعد في الامن العام - اسماء جثتا خريبة السوق: طلقتان في الرأس والصدر والسلاح في مسرح الجريمة إنقاذ بقره علقت على مدخل بئر ماء في اربد الرزاز في يوم الكرامة: سيدي جلالة الملك كلنا معك شاء من شاء وأبى من أبى
بحث
الخميس , 21 آذار/مارس 2019


مكافحة المسلمين والقطط الأسترالية

بقلم : فايز الفايز
16-03-2019 03:42 AM

ماذا كتب الإرهابي الأسترالي «برانتون تارانت» على بنادقه القاتلة للأطفال في مسجد النور بنيوزلاندا؟ إنها ليست عبارات شتائم، بل هي تواريخ لوقائع تاريخية عاشتها الحضارة الإسلامية وقادتها العظماء، التاريخ الأول 1189 بداية الحملة الصليبية الثالثة، وحصار عكا ومذبحة «ريتشارد قلب الأسد»، ومذبحة الحامية الأيوبية بعدها بسنتين، فقتل 2600 أسير من الجنود والنساء والأطفال، والتاريخ الثاني 1683 وهي معركة «فيينا» التي توقفت عندها الفتوحات الإسلامية العثمانية لأوروبا، واسم «شارل مارتن» قائد جيش البابا الصليبي في معركة بلاط الشهداء.. وأخيراً جملة «توركو فاغوس» وهو الأسم الذي أطلق على الميليشيات اليونانية التي ظهرت في فترة حرب الاستقلال عن الدولة العثمانية، وتعني «آكلي لحوم الأتراك»، ثم أسماء إرهابيين قتلوا مصليّن في كندا والسويد وغيرها.

قبل أسابيع أعلنت الحكومة الأسترالية أنها ستدافع بشدة عن محاولات قتل القطط المتوحشة والتي طالب بمكافحتها عضوا البرلمان «موريسي وباردو»، أما الكلاب فحدث عن دلالها ولا حرج في كافة عواصم العالم الأبيض الحرّ، ولكن عندما تأتي الصورة على مشهد لمسلمين يمارسون شعائر الصلاة في المساجد أو يظهرون بزيهم التقليدي، فإن العيون الزرقاء تجحظ والقلوب السوداء تتضخم كراهية، وهذا أحد أهم أسباب العنف لدى شباب مسلمين يرون كيف يتم احتقارهم أكثر من الحيوانات، وخطاب الكراهية السياسي والديني المنتشر في أوساط اليمين الذي أخرج نسخة إرهابية جديدة.

الجملة العامة التي تتشدق بها أجيال الدول الاستعمارية القديمة لتبرير ما أسميه «مكافحة ظاهرة الإسلام والمسلمين»، هي أن أولئك المهاجرين يهددون مستقبل الدول المتقدمة ويشكلون خطرا على حضارتها، ويزاحمون المواطنين الأصليين في لقمة عيشهم، حسن إذا، فلماذا تقف دول العالم المتحضر والديمقراطي والغارق في العدالة الإنسانية مع حكومات الكيان الإسرائيلي الصهيوني المتطرفة والتي تبيح قتل الفلسطينيين مع أنهم هم المواطنون الأصليون الذين سرق رعاع اليهود من حول العالم أرضهم، بعدما طردتهم أوروبا من بلادهم، ولماذا تدعم حكومات الغرب الدكتاتوريات المقنّعة في العالم العربي الجائع؟.

قضية المسلمين في هذا العالم أصبحت مخزية وعارا على كل أبناء آدم، لا نفرق هنا بين مسلم ومسيحي ويهودي أو بأي معتقد آخر، ولكن القضية أن هذا العالم بات لا يتسع لأكثر من شعوب العالم القوي غرباً وشرقاً، فيما العرب مطاردين وبذلّة غير مسبوقة، فلا قيادات ولا جيوش ولا حضارة تحميهم من إحتقار العالم لهم، وكأنهم عبيد سابقين لدى آباء أولئك البيض والصُفرّ، فقط لأننا أهنّا أنفسنا وقمعنا شعوبنا لحساب تسيد العجائز عروش الدول وتصفية الحسابات الشخصية بالحروب الهمجية بيننا، فأذلنا الله على أيدي إرهابيين حول العالم لا يملكون أي مشاعر الإنسانية.

لن يكون لنا أي قيمة أو حماية إذا لم تحترم حكوماتنا شعوبها وتصنفهم كخط أحمر وتعيد لهم ثرواتهم، وإلا سنبقى ضحايا لا قيمة لها.الراي

التعليقات

1) تعليق بواسطة :
16-03-2019 12:30 PM

مقال اكثر من رائع ويشرِّح حالة البؤس والهوان التي وصلت اليها الشعوب العربية والاسلامية

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012