أضف إلى المفضلة
الجمعة , 24 أيار/مايو 2019
الجمعة , 24 أيار/مايو 2019


الملك .. والعين الحمراء !

بقلم : شحادة أبو بقر العبادي
20-03-2019 09:44 PM

من مدينة العسكر' الزرقاء' , حيث الوحدة الوطنية هناك في أروع تجلياتها, وحيث التجانس البشري الأردني ومن سائر محافظات الوطن .. يعلن جلالة الملك مواقفه من أهم الثوابت والمنغصات في حياتنا وما يخالطها من معلومات مشوشة وإشاعات موجهة مغرضة ويتساءل الملك عمن يحركها ومن يقف وراءها .

نعم , عشية كرامة ' الكرامة ' وعيد الأمهات الأردنيات الشريفات , وجميعهن مسكونات بذكرى عزيز شهيد بطل, أو تخوف على مستقبل وطن , أو مستقبل قدس الأقداس , أو هن قلقات كما الآباء على بطالة أبناء يهد الحرج حيلهم هم وآباؤهم والأمهات إذ لا يجدون مصروف يومهم ! .
أكد الملك ما يرغب كل أرني وكل أردنية تأكيده حسما للتكهنات , وقال : كلا للوطن البديل , والوصاية على المقدسات خط أحمر ولن نتخلى, ولن أغير رأيي نسبة للقدس, مهما كانت الضغوط علي وعلى الأردن, وكل الأردنيين معي . ثلاثمائة ألف شاب أردني هم من يذهبون النوم من عيني . وخبر مفرح للغارمات بعد يومين تزامنا مع عيد الأم .

التعليق : جلالة الملك , نعرف أن أدب الملوك ومقتضيات السياسة ومصالح الدولة , تحول دون أن تمارس جلالتك منهجية ' العين الحمراء' , ولكن الزمن الراهن المنفلت من عقاله حيث تصول رويبضات العصر وتجول , بات يستدعي تبديد كل المخاوف والشكوك التي تقض مواجع شعبنا كله وبلا إستثناء لأحد , وتتركه نهبا لمخرجاتها البائسة تماما .

فكلا للوطن البديل يقولها الملك , ترفع عن صدور شعبنا ومن كل المكونات هما كبيرا جدا يراود الكافة , حيث الأردني من أصل أردني يتساءل بمرارة, هل يمكن حقا أن تطلع شمس غد يفقد فيه هويته ووطنه وإسمه المملكة الأردنية الهاشمية , بعد مائة عام من العناء والكفاح والبناء ومقارعة أشرار الكون . وفي المقابل , يتساءل الأردني من أصل فلسطيني هل يمكن حقا أن تطلع شمس غد ويفقد حقه التاريخي الأبلج في أرض آبائه وأجداده فلسطين لتصبح وطنا كاملا لشتات يهود الكوكب بسطوة ظلمة الكون وطارئيه ومخططاتهم الظالمة الخالية تماما من ذرة عدل ! .

جلالة الملك : عبارة لن أغير موقفي من القدس ولن نتخلى عن الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس الشريف وهذا خط أحمر , هي أيضا كلام رائع معبر يصدر عن الملك شخصيا , ويطمئن كل متخوف متشكك بأن وصاية ورعاية المقدسات إسلامية ومسيحية , مصونة وستبقى هاشمية , والأجمل في قول الملك .. شعبنا كله معي . ولست أتصور صاحب الجلالة أن أردنيا واحدا يمكن أن يهادن في ذلك .

جلالة الملك : نشكر لكم توجهكم للتوجيه بحل مشكلات حرائر الأردن الغارمات , فمن غير اللائق أبدا أن تبقى أردنية حبيسة السجون بعيدا عن بيتها وأطفالها بسبب مبلغ مالي زهيد أضطرت هي وأسرتها لإستدانته وعجزت عن سداده جراء الفقر والفاقة والعوز , وإن لم تنصفهن نخوة الملك الهاشمي الكريم فمن يفعل إذن ! .
جلالة الملك : أما البطالة ومعظمها في المحافظات التي باتت تسمى أطرافا , فإن حلها هو بالعودة إلى إقامة مشروعات تنموية إنتاجية في تلك المحافظات كلها بما في ذلك شرق عمان العاصمة .

أما تمويل إقامتها فيأتي من جهتين هما : أولا ... الموسرون من أصحاب الملايين زادهم الله من فضله , من أبناء المحافظات نفسها المقيمين في نعيم عمان وقصورها , وما الذي يضير هؤلاء الكرام للمبادرة لإقامة مشروعات تشغيلية إنتاجية كل في محافظته لإستيعاب الشباب والشابات العاطلين عن العمل , إلى جانب أموال دخلت جيوب وحسابات فاسدين يمكن للدولة إستعادتها بتسويات لا محاكم فيها يطول أمر التقاضي حيالها ! .

وثانيا مساهمة الحكومة وتبرع البنوك التي بلغت ديونها على الأردنيين 26 مليار دينار , والشركات الكبرى كذلك , للمساهمة في إقامة مشروعات مماثلة في سائر المحافظات حيث الفقر المدقع والبطالة المذلة , وهذا واجب وطني لا بد وأن يؤديه كل من يربح كثيرا من خير بلده الأردن حتى لو كانت عائدات أرباحه من هكذا مشروعات قليلة , ففي أعوام العسرة , يظهر الرجال الوطنيون الموسرون على حقيقتهم ويهبون لنجدة وطنهم وشعبهم, وجل ما يملكون إن لم يكن كله , هو من خير الأردن .

جلالة الملك : أما تساؤلكم عن الإشاعات ومن يحركها , فالأمر ليس سرا بعد , إذ المحركون كثر وبعضهم لا بد يقبض أجرا مقابل ما يقترف من جرائم , ومنهم من يخدم طرفا معاديا يجهد في العمل على تنفيذ ما أكدتم جلالتكم على رفضه .

ومن هؤلاء صاحب الجلالة , مغرد إسرائيلي يتلقى معلومات إستخبارية موجهة , ويؤدي مهمة كبرى يساجل فيها كل نخب العرب تقريبا , ويركز على تأليب شعوب الشرق العربي تحديدا ضد حكامها ,ويؤجج نار الفتنة بين الشعوب نفسها على خلفية القضية الفلسطينية وما يسمى بالتطبيع , مثلما يتعاون مع ما يسميه هو إئتلاف المعارضة الأردنية في الخارج , ولطالما تطاول كثيرا حتى على السيادة الأردنية , والخلاصة أن الخونة والمتآمرين في هذا الزمان المنفلت من عقاله , ومقابل المال , أكثر من الهم على القلب .

ختاما صاحب الجلالة : وما دام الشيء بالشيء يذكر , فلقد سبق وأن دعيت لحضور لقاءين منفصلين , احدهما حديثا في الجامعة الأردنية للحوار حول العلاقات الإستراتيجية السعودية , وشاركت في الحوار بصراحة لا مجاملات فيها , وسمعت من سمو السفير السعودي الأمير خالد بن فيصل بن تركي كغيري من الحاضرين, أطيب الكلام عن إهتمام بلاده الشقيقة بدعم الأردن عموما , وبدعم الوصاية الهاشمية على المقدسات , وهو كلام سمعته منه أيضا مع نخبة من الصحفيين ووزراء إعلام سابقين ووزير عامل في أمسية رمضانية بمنزله بعمان العام الماضي , وبحضور سفير دولة الإمارات الشقيقة السيد مطر الشامسي , ولمست عمق صدق السفيرين المحترمين وإهتمامهما بتعزيز علاقات بلديهما مع الأردن , ومع ذلك تجد من يشكك ومن يتصيد من خارج الحدود بهدف الإساءة لعلاقات الأردن مع هذين البلدين الشقيقين ومع دولة الكويت الشقيقة كذلك , لا بل مع سائر الأشقاء العرب , فهناك نفر لا يتقون الله , يجهدون لجعل الأردن ' يتيما ' ليس له في هذا العالم معين ولا صديق أو رفيق , وفشروا بعون الله , ثم بهمة جلالتكم ! . والله من وراء القصد .

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012