أضف إلى المفضلة
الأحد , 21 تموز/يوليو 2019
شريط الاخبار
العثور على جثة عشريني اسفل جسر عبدون وفاة شخص واصابة 3 اخرين بانهيار سدة محل تجاري في محيم حطين "شلنر" وفد رفيع المستوى من حماس برئاسة العاروري يبدأ زيارة الى طهران تحت شعار"الترويج للسلام وترسيخه عبر احترام القانون الدولي" : انطلاق اجتماع دول عدم الانحياز في كاراكاس تقرير: "حزب الله" يعيد انتشار قواته لشن حرب ضد إسرائيل على جبهتين الحرس الثوري الإيراني: فرقاطة بريطانية أرسلت مروحيتين لمنع احتجاز ناقلة النفط البريطانية مصادر حكومية تستغرب رفض "المحامين" الالتزام بنظام الفوترة ‫"المعلمين" تعلن أنها "ستستكمل الحوار" مع الحكومة حول علاوة ال 50 % الأردن والمغرب يتفقان على وضع خريطة لترجمة ومأسسة التنسيق بين البلدين العقبة : السيطرة على تسرب لحامض الفسفوريك المخفف كريشان: 2 مليون دينار الديون المترتبة لبلدية معان على المواطنين بدء استقبال طلبات الالتحاق بمعاهد التدريب المهني غدا إيران تعلن وصول ناقلة النفط البريطانية التي تحتجزها إلى ميناء بندر عباس القبض على مطلوب خطير في الكرك إيطاليا تلغي رسمياً معاشات البرلمانيين و وزير الداخلية يصفها بالإمتيازات السخيفة!
بحث
الأحد , 21 تموز/يوليو 2019


تحويل القضية الفلسطينية الى قضية اسرائيلية!

بقلم : د.رشيد عباس
07-04-2019 06:37 PM

يحاول الصهاينة جادين تحويل قضية الشرق الاوسط من قضية فلسطينية الى قضية اسرائيلية بحتة, فبعدما كان العالم يفهم ويتفهم قضية الشرق الاوسط على انها قضية تتمحور وتتمركز حول ان اليهود الاسرائيليين قاموا باحتلال فلسطين كل فلسطين وعلى مرحلتين, اصبح العالم اليوم يفهم قضية الشرق الاوسط على انها قضية تتمحور وتتمركز حول ان اليهود الاسرائيليين في دولتهم والمزعومة بدولة اسرائيل بحاجة ماسة الى أمن وأمان, وأن اليهود الإسرائيليين بحاجة الى سلام مع جيرانهم العرب المسلمين, وأن اليهود الاسرائيليين بحاجة ايضا الى التعايش مع جميع محيطهم العربي الاسلامي.

بهذا المفهوم المقلوب ومن وجهة نظر البعض اصبحت قضية الشرق الاوسط هي قضية اسرائيلية وعلى الدول العظمى وعلى رأسها الولايات الامريكية المتحدة العمل على حل قضية الاسرائيليين العالقة بين الاسرائيليين وبين مجموعة الدول العربية,..هذا الطرح الخطير عكس وقلب معادلة حق وحقوق الشعب الفلسطيني في منطقة الشرق الاوسط رأسا على عقب, وقلب المعايير الدولية المتعارف عليها بين ليلة وضحاها, وهزّ شِباك الاعراف والقوانين والانظمة الاممية التي وضعتها هيئة الامم المتحدة بكبسة زر, هذا الطرح الخطير مزّق ايضا المواثيق والدساتير التي صادق عليها دعاة الامن والسلام في هذا العالم.

اسرائيل اظهرت للعالم وبذكاء خارق انها (دولة تختنق) بين الدول العربية , وانها بهذا المنطق تدعو العالم اجمع للتخفيف من هذا الاختناق الذي تعيشه من خلال اعطائها المزيد من المكاسب المادية والمعنوية من قبل جيرانها الدول العربية كخطوة اولى, لتنطلق الى الخطوة الثانية والتي تسعى فيها للامتداد والتوسع, والغريب العجيب ان التدرج في الحصول على المكاسب المادية والمعنوية التي يسعى اليها الاسرائيليون وبدعم من الامريكان قد لاقى قبولا عند البعض من دول العالم.

حل مشكلة اليهود القديمة في العالم وبالذات في اوروبا انتقل في القرن الاخير تدريجيا الى منطقتنا العربية (فلسطين) وبدأ اللوبي الصهيوني يروّج الى ان اليهود الاسرائيليين في فلسطين لديهم قضية تحتاج الى حل ودعم دولي واقليمي, متناسين في ذلك ان دولة اسرائيل هي دولة احتلال واغتصاب لأرض اسلامية عربية فلسطينية منذ عام 1948م, والسؤال المطروح هنا هو هل تنجح اسرائيل بدعم من امريكا ترامب الى تحويل القضية الفلسطينية الى قضية اسرائيلية, ومن ثم العمل على حمايتها وتحقيق الامن والاستقرار لها, وجعلها اكثر تعايشا مع جيرانها العرب.؟!

اعتقد جازما ان تحويل القضية الفلسطينية الى قضية اسرائيلية, ومن ثم العمل على حمايتها وتحقيق الامن والاستقرار لها, وجعلها اكثر تعايشا مع جيرانها العرب لم ولن ينجح لثلاثة اسباب جوهرية,..اول هذه الاسباب هو (الشعب) الفلسطيني, وثانيها هو (المسلمون), وثالثها هو(اليهود) المتشددون, هذه الاسباب الثلاثة مجتمعة كانت وما زالت وستبقى ماثلة امام الاجيال المتعاقبة الى ان يُحدث الله سبحانه وتعالى بعد ذلك امرا.

(الشعب) الفلسطيني سواء كان داخل فلسطين او خارجها وبغض النظر عن الايدولوجيات التي ينتمي اليها لا يمكن ان يتنازل عن سم2 واحد من ارضه التي تم احتلالها سواء كان ذلك عام 1948م, ام كان عام 1967م, ويعتبر (الشعب) الفلسطيني الاحتلال الصهيوني احتلالا عابرا سيزول مهما طال امده,..هذه عقيدة مزروعة في نفوس الفلسطينيين لا يمكن ان يغيرها لا إِنس ولا جانّ مهما طال الزمن.

في حين ان (المسلمين) يعتبرون فلسطين وعلى رأسها القدس الشريف ارضا اسلامية لا يجوز التصرف بها او المساومة عليها, ولا يجوز لأي كان التفاوض بشأنها, وان المسجد الأقصى المبارك الموجود في فلسطين هو أولى القبلتين، وثاني المسجدين، وثالث الحرمين الشريفين, كيف لا وقلوب المسلمين في جميع انحاء العالم تتجه نحوه, ولا يمكن اسقاط اي جزء من القدس من حسابات المسلمين الدينية مهما كلف الامر.

في الوقت الذي لا يمكن فيه لـ(اليهود) المتشددين قبول مبدأ التحول من القضية الفلسطينية الى القضية الاسرائيلية من منطلق التعايش بين اليهود والمسلمين, فان اليهود المتشددين يرفضون بشدة فكرة ان اليهود في فلسطين بحاجة ماسة الى أمن وأمان, ويرفضون أن اليهود الإسرائيليين بحاجة الى سلام مع جيرانهم العرب المسلمين, ويرفضون فكرة أن اليهود الاسرائيليين بحاجة ايضا الى التعايش مع جميع جيرانهم العرب المسلمين.

بقي ان نقول: للأسباب سابقة الذكر, وغيرها من الاسباب, نستطيع ان نؤكد ان عملية تحويل القضية الفلسطينية الى قضية اسرائيلية ..لن ينجح, فالقضية هي قضية فلسطينية في اساسها, وتنص على ان اليهود احتلوا ارض فلسطين, وأن الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن حقه المشروع في الرجوع الى وطنه وارضه, ولو بعد حين.

التعليقات

لا يوجد تعليقات
تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع كل الاردن بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع كل الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
بقي لك 300 حرف
جميع الحقوق محفوظة © كل الاردن, 2012